22 درجة مئوية
الاثنين 25 مايو 2026
برنشتاين: مخزونات الصين المتزايدة والعقوبات على روسيا تعيد تشكيل مشهد سوق النفط العالمي
By elham mashaqi

برنشتاين: مخزونات الصين المتزايدة والعقوبات على روسيا تعيد تشكيل مشهد سوق النفط العالمي

برنشتاين: مخزونات الصين المتزايدة والعقوبات على روسيا تعيد تشكيل مشهد سوق النفط العالمي

قال بنك الاستثمار برنشتاين في مذكرة بحثية صادرة يوم الجمعة إن استمرار ارتفاع مخزونات النفط في الصين بالتزامن مع العقوبات الجديدة المفروضة على قطاع الطاقة الروسي قد يسهم في إعادة رسم توازنات سوق النفط العالمي، رغم أن التوقعات القريبة ما زالت ترجّح فائضًا في المعروض.
مخزونات الصين: أداة استراتيجية لتعويض الفائض
أوضح البنك أن الصين أضافت نحو 100 مليون برميل إلى مخزوناتها منذ بداية العام، لترتفع الكميات الإجمالية إلى 1.38 مليار برميل، أي ما يعادل تغطية واردات لمدة 112 يومًا.
ويشمل هذا الرقم قرابة 500 مليون برميل ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي (SPR)، مع توقعات بأن تضيف بكين 150 مليون برميل إضافية طالما بقي خام برنت دون 70 دولارًا للبرميل.
ويقدّر برنشتاين أن وتيرة تخزين النفط — وليس الطلب المحلي الفعلي — هي المحرك الرئيسي لنمو الواردات الصينية خلال المرحلة الحالية، خاصة مع التوسع في استخدام السيارات الكهربائية وتباطؤ نمو الاستهلاك النهائي، الذي يتوقع أن يرتفع بنحو 0.1 مليون برميل يوميًا فقط هذا العام (حوالي 1%).
فائض المعروض ما زال يضغط على السوق
يرى محللو البنك، بقيادة نيل بيفيريدج، أن شراء الصين لاحتياطيات استراتيجية فقط لا يكفي لامتصاص فائض المعروض، إذ يتجاوز الإنتاج العالمي مستوى الطلب بنحو 2 مليون برميل يوميًا.
وحتى مع توسع الصين في التخزين بمعدل 400 إلى 500 ألف برميل يوميًا، فمن المرجّح بقاء فائض يقارب 1 مليون برميل يوميًا يذهب إلى:
مخازن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)
مخازن خارج المنظمة
النفط المخزّن على المياه (العائم)
وأشاروا إلى أن ارتفاع المخزونات في الصين ساعد جزئيًا في موازنة زيادة الإنتاج العالمي، خصوصًا بعد إلغاء خفض الإنتاج البالغ 2 مليون برميل يوميًا من قبل أوبك.
ويتوقع برنشتاين أن ترتفع مخزونات الصين الإجمالية إلى 1.55 مليار برميل بحلول نهاية 2026، مع توسع سعة التخزين بنحو 169 مليون برميل عبر 11 موقعًا جديدًا.
أمن الطاقة: الدافع الأكبر للصين
يرى المحللون أن دوافع الصين تعود بالدرجة الأولى إلى تعزيز أمن الطاقة الوطني، ولا تزال أيام التغطية النفطية أقل من متوسط دول منظمة OECD، ما يدفع بكين لمراكمة المزيد من الاحتياطي الاستراتيجي.
العقوبات على روسيا: عامل مؤثر ولكن غير حاسم
 
اعتبر برنشتاين أن العقوبات الأمريكية الأخيرة على Rosneft وLukoil تمثل تصعيدًا جديدًا، حيث تستهدف حوالي:
1.5 مليون برميل يوميًا من الصادرات البحرية
أي ما يعادل 30% من شحنات روسيا الخارجية
 
ورغم أن تعطّل هذه الكميات قد يشدّد السوق بشكل كبير، إلا أن السيناريو المتطرف غير مرجّح لسببين:
قدرة روسيا على التحايل عبر طرق بديلة
وجود مستوردين مستعدين للتعامل في الظل
توقعات أسعار النفط
بلغ متوسط سعر خام برنت هذا العام حوالي 71 دولارًا للبرميل، وتبقى تقديرات برنشتاين الأساسية عند:
69 دولارًا لعام 2025
65 دولارًا لعام 2026
وترتفع حالة عدم اليقين بشأن الأسعار مع احتمالين متعاكسين:
مخاطر صعود: عقوبات أشد فعالية على صادرات روسيا
مخاطر هبوط: فشل العقوبات أو بدء مفاوضات حقيقية بشأن أوكرانيا
 
يلخّص فريق برنشتاين رؤيته بأن:
توسع الاحتياطي الصيني
والعقوبات الأخيرة على النفط الروسي
قد يقدّمان دعمًا محدودًا للأسعار، لكنها غير كافية للقضاء على فائض المعروض بشكل كامل.
وبالتالي، ستبقى أسواق النفط عرضة للضعف النسبي حتى العام المقبل، ما لم يحدث:
انقطاع حقيقي في الإمدادات، أو
تخفيض جديد في إنتاج منظمة أوبك+

 
  • No Comments
  • أكتوبر 26، 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *