تاسي يحاول التعافي… لكن الاتجاه الهابط لم ينكسر بعد
By Ahmad khader
تاسي يحاول التعافي… لكن الاتجاه الهابط لم ينكسر بعد
تاسي يحاول التعافي… لكن الاتجاه الهابط لم ينكسر بعد
المقاومات تحسم الاتجاه.
بيانات.نت , رغم المكاسب التي سجلها المؤشر العام للسوق المالية السعودية (تاسي) خلال تعاملات الأربعاء وارتفاعه بالقرب من مستوى 10,875 نقطة، فإن القراءة الفنية تشير إلى أن السوق لا يزال يتحرك داخل اتجاه هابط على المدى المتوسط، ما يعني أن الارتفاع الحالي يحتاج إلى تأكيدات إضافية قبل اعتباره بداية لموجة صعود جديدة.
ومن وجهة نظر فنية، فإن ما يشهده المؤشر حتى الآن يبدو أقرب إلى ارتداد فني بعد موجة بيع قوية، خاصة أن المؤشر لا يزال يتداول دون عدد من المتوسطات المتحركة الرئيسية، وهو ما يعكس استمرار الضغوط البيعية على الاتجاه العام تاسي.
في المقابل، بدأت بعض المؤشرات الفنية في إرسال إشارات قد تدعم استمرار التعافي على المدى القصير. فقد ظهر نموذج شمعة المطرقة (Hammer) بالقرب من مستويات الدعم، وهو من النماذج التي تعكس تراجع قوة البائعين وعودة تدريجية للمشترين، كما اقترب مؤشر القوة النسبية (RSI) من مناطق التشبع البيعي، بالتزامن مع ملامسة الأسعار الحد السفلي لنطاقات بولينجر باند، وهي إشارات غالبًا ما تسبق محاولات الارتداد.
لكن هذه الإشارات الإيجابية لا تزال غير كافية لتغيير الصورة الفنية حول تاسي، إذ إن ضعف أحجام التداول خلال الصعود الأخير يشير إلى أن الزخم الشرائي لم يصل بعد إلى المستوى الذي يؤكد انعكاس الاتجاه، وهو ما يدعو إلى التعامل بحذر مع أي ارتفاعات حالية.
وعلى مستوى المستويات الفنية، تبقى المنطقة الواقعة بين 10,756 و10,786 نقطة هي خط الدفاع الأهم للمؤشر في الوقت الراهن. والمحافظة على هذه المنطقة قد تمنح السوق فرصة لمواصلة التعافي، بينما سيؤدي كسرها والإغلاق دونها إلى تعزيز احتمالات استئناف الاتجاه الهابط واستهداف مستويات 10,410 نقطة ثم 10,200 نقطة.
أما في الاتجاه المقابل، فإن أولى إشارات التحسن الحقيقي تبدأ باختراق مستوى 10,920 نقطة، بينما تبقى المنطقة الممتدة بين 11,000 و11,050 نقطة العقبة الفنية الأهم، حيث إن تجاوزها والإغلاق فوقها قد يشير إلى تغير تدريجي في هيكل الاتجاه، ويفتح الطريق أمام استهداف مستويات 11,250 نقطة ثم 11,450 نقطة.
وبشكل عام، تميل الكفة الفنية في الوقت الحالي إلى بقاء الاتجاه الهابط هو السيناريو الأكثر ترجيحًا، ما لم يتمكن المؤشر من اختراق المقاومات الرئيسية مدعومًا بارتفاع واضح في السيولة وأحجام التداول. لذلك، قد يكون من الأفضل للمستثمرين عدم الاكتفاء بمتابعة الارتداد السعري وحده، بل مراقبة قوة الزخم وتأكيدات الاختراق قبل بناء مراكز استثمارية جديدة، إذ إن المرحلة الحالية تتطلب انتقائية أكبر وإدارة أكثر حذرًا للمخاطر.