22 درجة مئوية
الاثنين 27 يوليو 2026
اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟
By Ahmad khader

اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟

اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟

بيانات.نت ارتفع اليورو خلال تعاملات الإثنين في الأسواق الأوروبية، مواصلًا التعافي من أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام الدولار الأمريكي، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة وتراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في وقت أعادت فيه الأسواق تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
وصعد اليورو بنسبة 0.35% إلى 1.1414 دولار، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 1.1374 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له خلال التداولات عند 1.1387 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع صعب على العملة الأوروبية الموحدة، إذ فقدت نحو 0.6% من قيمتها أمام الدولار خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بموجة العزوف عن المخاطرة التي صاحبت التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والتي دفعت المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن.
لكن المشهد بدأ يتغير مع بداية الأسبوع، بعدما ساهمت الهدنة غير المعلنة بين واشنطن وطهران في تهدئة الأسواق، وهو ما انعكس سريعًا على أسواق العملات والطاقة.
وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.25%، مبتعدًا عن أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد إعلان الولايات المتحدة تعليق عملياتها العسكرية ضد إيران لإفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.
كما شهدت أسواق النفط موجة هبوط حادة، حيث انخفضت الأسعار بنحو 8% للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تراجع المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات العالمية وتحسن الآفاق بشأن الملاحة في مضيق هرمز.
وسجلت أبرز التحركات في الأسواق خلال تعاملات الإثنين ما يلي: ارتفع اليورو إلى 1.1414 دولار (+0.35%)، بينما انخفض مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.25%. كما تراجعت احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر من 90% إلى 75%، بالتزامن مع استمرار انخفاض أسعار النفط العالمية.

اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟

تراجع النفط يعيد رسم توقعات الفائدة الأوروبية
ساهم الهبوط الحاد في أسعار النفط في تخفيف الضغوط التضخمية على اقتصادات منطقة اليورو، وهو ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على استمرار تشديد السياسة النقدية الأوروبية خلال الأشهر المقبلة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي عند 2.4%، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2025، مؤكدًا أن القرارات المستقبلية ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية وتطورات التضخم.
وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، أن البنك سيتعامل مع كل اجتماع على حدة، دون تقديم أي التزامات مسبقة بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
ورغم ذلك، لا تزال الأسواق تمنح احتمالًا مرتفعًا نسبيًا لرفع الفائدة خلال سبتمبر، وإن كان أقل مما كان عليه قبل أيام، ما يعكس استمرار الانقسام بشأن المسار الذي سيتبعه البنك المركزي الأوروبي خلال النصف الثاني من العام.

اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟

الدبلوماسية تمنح الأسواق فرصة لالتقاط الأنفاس
تشهد منطقة الشرق الأوسط هدوءًا نسبيًا لليوم الثاني على التوالي، وسط استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عُمان، مع تركيز الجهود على استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز وتثبيت اتفاق التهدئة المؤقت.
ورغم عدم الإعلان عن اتفاق نهائي حتى الآن، فإن توقف الضربات العسكرية المتبادلة منح الأسواق متنفسًا مؤقتًا، خاصة في ظل استمرار حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل من المعتاد.
وفي الوقت نفسه، لا تزال المخاطر قائمة، إذ أكدت واشنطن أنها لم تستبعد العودة إلى الخيار العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية، فيما أبدت طهران حذرًا واضحًا تجاه فرص نجاح التهدئة الحالية.
ويرى محللون أن استمرار استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع أسعار النفط قد يقدمان دعمًا إضافيًا لليورو خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأوروبية متماسكة، أو إذا واصل الدولار الأمريكي فقدان زخمه.
وبين تحسن شهية المخاطرة، وتراجع الضغوط التضخمية، واستمرار المساعي الدبلوماسية، يبدو أن العملة الأوروبية الموحدة بدأت أسبوعًا جديدًا أكثر تفاؤلًا، إلا أن مسارها سيظل مرهونًا بتطورات الشرق الأوسط وقرارات البنوك المركزية الكبرى خلال الأشهر المقبلة.
اليورو يستعيد زخمه أمام الدولار.. هل تنهي تهدئة الشرق الأوسط رهانات رفع الفائدة الأوروبية؟
 
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • يوليو 27، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *