الين يتراجع أمام الدولار قبل قرارات الفيدرالي وبنك اليابان
By Mohammad Ghassan
الين يتراجع أمام الدولار قبل قرارات الفيدرالي وبنك اليابان
الين يتراجع أمام الدولار قبل قرارات الفيدرالي وبنك اليابان
تراجع الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء أمام الدولار، ليواصل خسائره للجلسة الثانية على التوالي، مع عودة القوة إلى العملة الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة إلى مستويات مرتفعة.
ويأتي الضغط على الين في بداية أسبوع مهم للسياسة النقدية العالمية، حيث تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء، يليه قرار بنك اليابان يوم الجمعة.
ورغم أن الأسواق تتوقع رفع الفائدة من البنكين، فإن استمرار الفارق الكبير بين العوائد الأمريكية واليابانية يبقي الدولار في موقع أقوى أمام الين في الوقت الحالي.
ارتفاع زوج الدولار مقابل الين يعني عمليًا تراجع قيمة الين أمام العملة الأمريكية.
الدولار يستفيد من ارتفاع العوائد
حافظ الدولار الأمريكي على قوته خلال جلسة الثلاثاء، واقترب من أعلى مستوياته في نحو أسبوعين أمام سلة من العملات الرئيسية.
وجاء الدعم الأكبر للعملة الأمريكية من سوق السندات، حيث تجاوز عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات مستوى 5% ووصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007.
ارتفاع العوائد يجعل الأصول المقومة بالدولار أكثر جاذبية، وهو ما يزيد الطلب على العملة الأمريكية ويضع ضغطًا إضافيًا على العملات المنافسة، ومن بينها الين.
كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة المخاوف بشأن التضخم، وهو ما عزز توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة خلال الفترة المقبلة.
الفيدرالي يقترب من رفع الفائدة
تبدأ اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي اليوم الثلاثاء، على أن يصدر قرار السياسة النقدية يوم الأربعاء.
الأسواق تسعّر حاليًا احتمالًا يقارب 93% لرفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
لكن قرار الرفع نفسه أصبح متوقعًا بدرجة كبيرة، لذلك ستكون الأنظار بصورة أكبر على تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي وما إذا كان سيترك الباب مفتوحًا أمام المزيد من الزيادات خلال الاجتماعات المقبلة.
أي إشارات إلى استمرار التشديد النقدي قد توفر مزيدًا من الدعم للدولار والعوائد الأمريكية، وبالتالي تزيد الضغط على الين.
بنك اليابان يستعد لرفع الفائدة
في المقابل، تتجه الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان المقرر هذا الأسبوع، وسط توقعات قوية بأن يرفع البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25%.
وستكون هذه ثاني زيادة للفائدة خلال ثلاثة أشهر، في إشارة إلى تسارع نسبي في عملية تطبيع السياسة النقدية اليابانية بعد سنوات طويلة من أسعار الفائدة المنخفضة جدًا.
وتشير توقعات السوق إلى أن قرار الرفع أصبح مسعّرًا بالكامل تقريبًا، ما يجعل تصريحات محافظ بنك اليابان بعد الاجتماع أكثر أهمية من القرار نفسه.
الأسواق تبحث عن الخطوة التالية
التركيز سيكون على ما إذا كان بنك اليابان مستعدًا لمواصلة رفع الفائدة بوتيرة أسرع خلال الفترة المقبلة.
فإذا أعطى البنك إشارات واضحة إلى استمرار التشديد النقدي، فقد يحصل الين على دعم جديد، خصوصًا بعد الارتفاع القوي الذي سجله خلال الأسابيع الماضية.
أما إذا جاءت لهجة البنك حذرة ولم تقدم إشارات واضحة بشأن زيادات إضافية، فقد يتعرض الين لمزيد من الضغط، خاصة مع استمرار ارتفاع العوائد الأمريكية.
الفارق بين الفائدة الأمريكية واليابانية يبقى مؤثرًا
رغم اتجاه البنكين الأمريكي والياباني نحو رفع أسعار الفائدة، لا يزال الفارق بين عوائد السندات في البلدين كبيرًا.
هذا الفارق كان واحدًا من أهم الأسباب التي دعمت الدولار أمام الين خلال السنوات الماضية، كما شجع المستثمرين على صفقات الكاري تريد التي تعتمد على الاقتراض بعملات منخفضة العائد مثل الين والاستثمار في أصول تقدم عائدًا أعلى.
لهذا السبب، سيكون مستقبل الين خلال الفترة المقبلة مرتبطًا بدرجة كبيرة بسرعة رفع بنك اليابان للفائدة مقارنة بمسار التشديد النقدي في الولايات المتحدة.