By kinan Sbaih
الين الياباني يهبط لأدنى مستوى منذ 1986 وسط مخاوف من تدخل وشيك لدعم العملة
الين الياباني يهبط لأدنى مستوى منذ 1986 وسط مخاوف من تدخل وشيك لدعم العملة
بيانات.نت , تراجع الين الياباني خلال تعاملات الثلاثاء إلى أدنى مستوياته منذ عام 1986، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف المستثمرين من احتمال تدخل السلطات اليابانية مجددًا في سوق الصرف لدعم العملة، في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي واتساع فجوة أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة.
وهبط الين إلى مستوى 162.41 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 40 عامًا، قبل أن يقلص خسائره قليلًا ويتداول قرب 162.23 ين للدولار. وجاء هذا التحرك في وقت تراجع فيه الدولار الأمريكي بشكل طفيف عن أعلى مستوياته في 13 شهرًا، مع ترقب الأسواق صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تحدد المسار المقبل لأسعار الفائدة.

جدول أبرز تحركات العملات
العملة / المؤشر | المستوى الحالي | التحرك | الاتجاه | السبب الرئيسي |
|---|---|---|---|---|
الدولار / الين | 162.23 ين | قرب أدنى مستوى منذ 1986 | هبوط الين | اتساع فجوة الفائدة بين اليابان وأمريكا |
الين الياباني | — | -2% خلال الربع الثاني | خسارة فصلية | استمرار ضغوط الفائدة والدولار |
مؤشر الدولار | 101.32 نقطة | مكاسب فصلية 1.4% | صعود | رهانات استمرار تشديد الفيدرالي |
اليورو / الدولار | 1.1396 دولار | -0.24% | تراجع | قوة الدولار وضغوط الفائدة |
الدولار الأسترالي | 0.6867 دولار | أدنى مستوى في 3 أشهر | تراجع | قوة العملة الأمريكية |
الدولار النيوزيلندي | 0.5646 دولار | استقرار نسبي | مستقر | ترقب بيانات أمريكا |
الجنيه الإسترليني | 1.3234 دولار | -0.19% | تراجع | ضغوط الدولار ومتابعة التصريحات المالية البريطانية |
احتمال رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر | 61% | ارتفاع في التسعير | ضغط على العملات | قوة بيانات العمل الأمريكية |
مخاوف التدخل تعود إلى سوق العملات
أعاد هبوط الين إلى هذه المستويات التاريخية الحديث عن احتمال تدخل مباشر من وزارة المالية اليابانية لدعم العملة، خاصة بعد أن أكدت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن السلطات مستعدة للتحرك في أي وقت إذا استدعت الحاجة.
ورغم ذلك، تجنبت الوزيرة استخدام لهجة أكثر حدة أو الإشارة المباشرة إلى تدخل فوري، وهو ما أبقى الأسواق في حالة ترقب دون أن يغير الاتجاه العام للين.
ويتجه الين لتسجيل خسارة تقارب 2% خلال الربع الثاني من العام، في رابع خسارة فصلية متتالية، وهي أطول سلسلة تراجع للعملة اليابانية منذ 4 سنوات.
لماذا يستمر الضغط على الين الياباني؟
تعود الضغوط الرئيسية على الين إلى الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة. فبينما لا تزال السياسة النقدية الأمريكية تميل إلى التشديد، يبقى بنك اليابان أكثر حذرًا في مسار رفع الفائدة، ما يجعل الدولار أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالين.
وتقول كارول كونغ، محللة أسواق العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، إن السؤال في الأسواق لم يعد يدور حول ما إذا كانت وزارة المالية اليابانية ستتدخل مجددًا، بل حول توقيت هذا التدخل.
لكنها ترى أن أي تدخل محتمل قد يمنح الين دعمًا مؤقتًا فقط، دون أن يكون كافيًا لعكس الاتجاه العام، متوقعة أن يصل الدولار إلى مستوى 164 ينًا بحلول مطلع عام 2027.

تدخلات ضخمة لم تغير الاتجاه
نفذت اليابان خلال الأشهر الماضية تدخلات واسعة في سوق الصرف بلغت قيمتها نحو 11.7 تريليون ين، أي ما يعادل 72.25 مليار دولار، إلى جانب رفع بنك اليابان أسعار الفائدة.
ورغم ضخامة هذه الإجراءات، فإنها لم تنجح في تغيير المسار العام للعملة اليابانية، إذ استمرت الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية والحرب الإيرانية في رفع أسعار الطاقة وتعزيز المخاوف التضخمية عالميًا، ما زاد من صعوبة مهمة اليابان في الدفاع عن عملتها.
المضاربون يراهنون على مزيد من هبوط الين
واصل المضاربون تعزيز مراكزهم ضد الين الياباني، حيث أظهرت أحدث البيانات التنظيمية الأمريكية أن صافي المراكز المدينة على العملة اليابانية بلغ 11.3 مليار دولار، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته خلال عامين.
ويعكس ذلك تزايد قناعة الأسواق بأن الين لا يزال عرضة لمزيد من الضعف، خاصة إذا جاءت بيانات الاقتصاد الأمريكي قوية ودعمت توقعات رفع الفائدة.
ورغم أن تدخل السلطات اليابانية في أواخر أبريل وأوائل مايو منح العملة دفعة مؤقتة، فإن هذا الدعم تلاشى سريعًا مع عودة الدولار للصعود.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت المجهر
تترقب الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يونيو يوم الخميس، باعتباره أحد أهم المؤشرات التي قد تحدد قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعاته المقبلة.
وكانت بيانات الوظائف خلال الأشهر الثلاثة الماضية قد جاءت أقوى من توقعات الأسواق، ما دعم التحول المتشدد داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يبلغ 61% لرفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يزيد الضغوط على الين وبقية العملات الرئيسية.

الدولار يحافظ على قوته
رغم تراجعه الطفيف، استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 101.32 نقطة، متجهًا لتحقيق مكاسب فصلية بنحو 1.4%، بعد ارتفاعه 1.6% خلال الربع الأول من عام 2026.
وتظهر البيانات أن المستثمرين كثفوا رهاناتهم على استمرار قوة الدولار بأسرع وتيرة مسجلة خلال النصف الأول من العام، وهو ما ضغط على معظم العملات الرئيسية.
وتراجع اليورو بنسبة 0.24% إلى 1.1396 دولار، ليبقى قريبًا من أدنى مستوياته في عام، بينما هبط الدولار الأسترالي إلى أدنى مستوى في 3 أشهر عند 0.6867 دولار.
كما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5646 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.19% إلى 1.3234 دولار.
الإسترليني يتأثر بالتصريحات المالية البريطانية
جاء تراجع الجنيه الإسترليني بالتزامن مع متابعة المستثمرين تصريحات آندي بورنهام، المرشح الأوفر حظًا لرئاسة الوزراء في بريطانيا، والذي تعهد بالالتزام بمجموعة من القواعد المالية التي تراقبها الأسواق عن كثب.
وتعكس هذه التصريحات حساسية الأسواق لأي مؤشرات مرتبطة بالسياسة المالية البريطانية، خاصة في ظل قوة الدولار وارتفاع حالة الحذر في أسواق العملات العالمية.

الخلاصة
يواجه الين الياباني واحدة من أصعب مراحله منذ عقود، بعدما هبط إلى أدنى مستوى له منذ عام 1986 أمام الدولار، وسط تصاعد توقعات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
لكن الاتجاه العام لا يزال يميل ضد الين، في ظل قوة الدولار الأمريكي، واتساع فجوة أسعار الفائدة، وتزايد رهانات الأسواق على رفع الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر.
وتبقى بيانات الوظائف الأمريكية المنتظرة العامل الأبرز في تحديد اتجاه الدولار والين خلال الفترة المقبلة، إذ إن أي قراءة قوية قد تعزز الضغوط على العملة اليابانية وتزيد احتمالات تدخل طوكيو في سوق الصرف.
www.infinityecn.com
Post Views: 9
- No Comments
- يونيو 30، 2026
