الين الياباني يستقر قرب أدنى مستوياته وسط ترقب التضخم الأمريكي ومخاوف تدخل طوكيو
By kinan Sbaih
الين الياباني يستقر قرب أدنى مستوياته وسط ترقب التضخم الأمريكي ومخاوف تدخل طوكيو
الين الياباني يستقر قرب أدنى مستوياته وسط ترقب التضخم الأمريكي ومخاوف تدخل طوكيو
استقر الين الياباني خلال تعاملات يوم الثلاثاء 14 يوليو 2026، وسط حالة من الحذر في أسواق العملات، مع استمرار مخاوف المتداولين من احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة بعد اقترابها من أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة عقود.
وتحرك زوج الدولار مقابل الين USD/JPY بالقرب من مستوى 162.30 ين للدولار، بعدما سجل الين تحسنًا محدودًا في وقت سابق من الجلسة، في حين بقي الضغط قائمًا نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
الدولار يستقر قبل بيانات التضخم الأمريكية
حافظ الدولار الأمريكي على معظم مكاسبه أمام العملات الرئيسية، مع انتظار المستثمرين صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة عن شهر يونيو، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه التضخم ومستقبل أسعار الفائدة.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، نحو 101.18 نقطة، ليبقى قريبًا من أعلى مستوياته المسجلة خلال الشهر.
وتشير توقعات الاقتصاديين إلى ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة تقارب 0.2% على أساس شهري، بينما تترقب الأسواق ما إذا كانت البيانات ستظهر استمرار الضغوط السعرية أو بداية تباطؤ أكثر وضوحًا في التضخم.
الين الياباني تحت مراقبة السلطات
بقي الين في صدارة اهتمام المستثمرين بعد تصريحات وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، التي أشارت إلى إمكانية دراسة تعديل توزيع أصول صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي في حال حدوث تغيرات كبيرة في بيئة الاستثمار.
كما أوضح وزير الصحة الياباني كينيتشيرو أوينو أن الحكومة قد تراجع استراتيجية الصندوق عند الضرورة، لكنه قلل من احتمالات إجراء تغييرات كبيرة خلال الفترة القريبة.
وقد تسهم زيادة استثمارات صندوق المعاشات في الأسهم والسندات اليابانية في دعم الطلب على الين، إلا أن الأسواق ترى أن تأثير هذه الخطوة سيعتمد على حجم التعديلات وسرعة تنفيذها.
مخاوف التدخل تحد من تراجع الين
يتعامل المتداولون بحذر مع تحركات زوج الدولار مقابل الين، بعدما أكدت الحكومة اليابانية في وقت سابق استعدادها لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حال حدوث تحركات مفرطة أو غير منتظمة في سوق العملات.
وكان الين قد هبط مؤخرًا إلى مستوى 162.84 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له منذ نحو 40 عامًا، قبل أن يستعيد جزءًا محدودًا من خسائره.
ويؤدي ضعف الين إلى ارتفاع تكلفة واردات اليابان من الطاقة والمواد الخام والسلع الأساسية، ما يزيد الضغوط على الشركات والأسر ويعقد جهود الحكومة للسيطرة على التضخم.
ارتفاع النفط يعزز قوة الدولار
ساهم ارتفاع أسعار النفط بسبب تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في دعم الدولار وزيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية.
وصعد خام برنت إلى أعلى مستوياته في نحو شهر، بعد إعلان الولايات المتحدة تشديد الإجراءات على حركة السفن المرتبطة بإيران وضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز.
وتؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى رفع تكاليف النقل والإنتاج، ما قد يجعل مهمة البنوك المركزية في خفض التضخم أكثر صعوبة، ويقلل فرص التوجه سريعًا نحو سياسة نقدية أكثر مرونة.
الاحتياطي الفيدرالي يراقب التضخم
زادت حساسية الأسواق تجاه بيانات التضخم بعدما قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع خلال الفترة القريبة إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم عند مستويات أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2%.
كما يترقب المستثمرون شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش أمام الكونغرس، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن تقييم البنك المركزي للتضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
توقعات الين الياباني أمام الدولار
من المتوقع أن يبقى زوج الدولار مقابل الين شديد التأثر بنتائج التضخم الأمريكي وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب أي تحذيرات جديدة تصدر عن الحكومة اليابانية.
وقد تدفع بيانات التضخم الأعلى من المتوقع الدولار إلى مزيد من الارتفاع، ما يزيد الضغط على الين ويرفع احتمالات تدخل السلطات اليابانية. أما ظهور تباطؤ واضح في التضخم فقد يخفف توقعات رفع الفائدة الأمريكية ويمنح الين فرصة لاستعادة جزء من خسائره.