22 درجة مئوية
الاثنين 2 نوفمبر 2026
الذهب ينتفض بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 2008.. مشتريات عند القاع وترقب لتحول اتجاه الأسعار
By Samah

الذهب ينتفض بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 2008.. مشتريات عند القاع وترقب لتحول اتجاه الأسعار

الذهب ينتفض بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 2008.. مشتريات عند القاع وترقب لتحول اتجاه الأسعار

بيانات.نت , ارتدت أسعار الذهب خلال تعاملات الاثنين، مستعيدة جزءاً من خسائرها الحادة، مع عودة المستثمرين إلى الشراء بعد موجة هبوط دفعت المعدن النفيس إلى تسجيل أسوأ أداء شهري له منذ عام 2008. وجاء هذا التحسن مدعوماً بتراجع أسعار النفط وانحسار نسبي لمخاوف التضخم، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي أبقت الطلب على الأصول الآمنة حاضراً في الأسواق.
وفي تمام الساعة 07:21 صباحاً، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.8% إلى 3,907.17 دولار للأوقية، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.5% إلى 3,916.32 دولار. وجاءت المكاسب بعد تراجع الذهب بنسبة 3.7% في الجلسة السابقة، عندما هبط إلى أدنى مستوياته خلال عام، منهياً أكتوبر بخسائر حادة عكست تحولاً واضحاً في معنويات المستثمرين بعد موجة الصعود السابقة.
ولم يكن الارتداد مقتصراً على الذهب، إذ ارتفعت الفضة بنسبة 1.9% إلى 50.063 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 3.4% إلى 1,434.65 دولار. كما انخفض البلاديوم الفوري بنسبة 2.6% إلى 980.35 دولار، في حين سجلت عقوده الآجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% إلى 978.25 دولار. وفي سوق العملات، صعد مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.1% إلى 101.93.

موجة شراء جديدة بعد انهيار أكتوبر

يعكس ارتفاع الدهب عودة بعض المستثمرين إلى السوق للاستفادة من الانخفاضات الحادة، بعدما أدت عمليات البيع الأخيرة إلى تقليص الأسعار بصورة كبيرة ودفعها إلى مستويات لم تشهدها منذ عام.
وجاءت هذه المشتريات في أعقاب تراجع المعدن بنسبة 3.7% خلال جلسة واحدة، وهو ما جعل الأسعار أكثر جاذبية للمستثمرين الذين يرون أن الهبوط الأخير قد يوفر فرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية.
لكن التعافي لا يزال في مراحله الأولى، خصوصاً أن خسائر أكتوبر لم تكن مجرد تراجع يومي عابر، بل جاءت نتيجة تضافر عدة عوامل، من بينها ارتفاع العوائد الأمريكية، وقوة الدولار، وعمليات تصفية المراكز الاستثمارية في ظل اضطرابات أسواق الأسهم.
وبالتالي، فإن قدرة الدهب على مواصلة الارتفاع ستعتمد على مدى استمرار الطلب عند المستويات المنخفضة، وليس فقط على موجة الشراء التي أعقبت الهبوط الأخير.

الذهب ينتفض بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 2008.. مشتريات عند القاع وترقب لتحول اتجاه الأسعار

النفط يخفف مخاوف التضخم والتوترات الإيرانية تبقي الحذر قائماً

حصل الذهب على دعم إضافي من تراجع أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي، بعدما ساهمت الآمال بتهدئة التوترات بين واشنطن وطهران في تخفيف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة.
وجاء ذلك عقب تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي أشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع مع إيران، وهو ما عزز توقعات احتواء الأزمة وتجنب تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في أسواق الطاقة.
ويمثل انخفاض النفط عاملاً إيجابياً للذهب من زاوية التضخم، إذ إن تراجع تكاليف الطاقة قد يخفف الضغوط على الأسعار ويقلل احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.
ومع ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، في ظل تحذيرات ترامب من احتمال استئناف الضربات الأمريكية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مقابل تهديدات طهران برد انتقامي أوسع.
وتضع هذه التطورات الذهب أمام معادلة متباينة؛ فاحتواء التوترات قد يخفف مخاطر التضخم ويدعم توقعات الفائدة، بينما يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى تعزيز الطلب على المعدن باعتباره ملاذاً آمناً.

تراجع أسهم التكنولوجيا يعرقل تعافي الذهب

في الوقت الذي يحاول فيه الذهب استعادة خسائره، تظل اضطرابات أسواق الأسهم الأمريكية مصدراً إضافياً للضغط على المعدن النفيس، خصوصاً مع استمرار موجة البيع في أسهم التكنولوجيا وتجدد المخاوف بشأن الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وتكمن المشكلة في أن تراجع الأسهم قد يدفع المستثمرين إلى بيع الدهب، رغم كونه أصلاً دفاعياً، لتوفير السيولة وتغطية الخسائر في محافظهم الاستثمارية. وهذا ما ساهم في تعميق الضغوط على المعدن خلال جلسات الهبوط الأخيرة.
وبذلك، لم تعد تحركات الذهب مرتبطة فقط بالتوترات الجيوسياسية أو توقعات أسعار الفائدة، بل أصبحت تتأثر أيضاً بحركة السيولة في الأسواق المالية ومدى استعداد المستثمرين لتحمل المخاطر.

الطلب الاستثماري على الذهب يصمد رغم ارتفاع الفائدة

على الرغم من الضغوط الناتجة عن ارتفاع العوائد، لا تزال شهية المستثمرين تجاه الذهب حاضرة، وهو ما يظهر في التدفقات إلى الصناديق المتداولة المدعومة بالمعدن.
ووفقاً لتقديرات بنك ANZ، استقطبت صناديق الذهب المتداولة أكثر من 50 طناً خلال سبتمبر، حتى مع تجاوز عوائد سندات الخزانة الأمريكية مستوى 5%.
وتكتسب هذه التدفقات أهمية خاصة لأنها تشير إلى أن المستثمرين لا ينظرون إلى الذهب باعتباره مجرد أداة للاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة، بل يستخدمونه أيضاً للتحوط من المخاطر الاقتصادية والمالية وتنويع المحافظ الاستثمارية.
كما تعكس هذه التطورات تراجعاً نسبياً في قوة العلاقة العكسية التقليدية بين عوائد السندات والذهب، إذ استمر الطلب على المعدن رغم ارتفاع تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للدخل.

توقعات أسعار الذهب.. مستوى 4,000 دولار في دائرة الاختبار

يتوقع بنك ANZ أن تظل مكاسب الذهب محدودة خلال المدى القريب، مع استمرار تأثير ارتفاع عوائد السندات وقوة الدولار الأمريكي، مرجحاً أن يتحرك المعدن حول مستوى 4,000 دولار للأوقية، مع احتمالات استمرار تداوله دونه قبل ظهور مؤشرات أكثر وضوحاً على التعافي.
ويعني ذلك أن الارتفاع الحالي قد لا يكون كافياً لتأكيد انتهاء موجة الهبوط، خصوصاً أن الدهب لا يزال يحاول استعادة توازنه بعد خسائره الحادة خلال أكتوبر.
وستكون استعادة مستوى 4,000 دولار أول اختبار مهم للمشترين، إذ إن تجاوز هذا الحاجز والاستقرار فوقه قد يعزز فرص استمرار التعافي، بينما قد يؤدي الفشل في استعادته إلى استمرار الضغوط وعودة عمليات البيع.
وفي المقابل، فإن تراجع عوائد السندات وضعف الدولار، بالتزامن مع احتواء التوترات الجيوسياسية، قد يمنح الذهب مساحة أكبر لاستعادة مكاسبه خلال الفترة المقبلة.
وبين مشتريات اقتناص الفرص وضغوط الدولار والعوائد، يبدأ الذهب نوفمبر بمحاولة استعادة توازنه بعد شهر استثنائي من الخسائر. فالارتداد الحالي يعكس أن مستويات الأسعار المنخفضة لا تزال تجذب المشترين، لكنه لا يقدم حتى الآن دليلاً كافياً على عودة الاتجاه الصاعد. وسيبقى مستوى 4,000 دولار محور التحركات المقبلة، في وقت تتداخل فيه مخاوف التضخم والسياسة النقدية والتوترات الإقليمية مع اضطرابات أسواق الأسهم لتحديد المسار الجديد للمعدن النفيس.

 

الذهب ينتفض بعد أسوأ خسارة شهرية منذ 2008.. مشتريات عند القاع وترقب لتحول اتجاه الأسعار

www.infinityecn.com

بقلم: Gumaan Qasim

  • No Comments
  • نوفمبر 2، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *