الذهب يشتعل مجددًا.. هل تبدأ موجة الصعود الكبرى؟
عاد الذهب إلى صدارة المشهد المالي العالمي خلال تعاملات هذا الأسبوع، وسط تقلبات حادة تضرب أسواق المعادن والطاقة والعملات، في وقت تتزايد فيه رهانات المستثمرين على استمرار الاتجاه الصاعد للمعدن الأصفر مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع الثقة بالأصول عالية المخاطر.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحاد لقرارات السياسة النقدية الأمريكية وبيانات التضخم والوظائف، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة، ما دفع الذهب للحفاظ على تداولاته قرب مستويات تاريخية مرتفعة، وسط توقعات متزايدة بإمكانية استهداف مستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.
تحركات الذهب بالأرقام
| المؤشر | التحرك |
|---|
| سعر الذهب الفوري الحالي | قرب 4,650 دولار للأونصة |
| أعلى مقاومة حالية | 4,800 دولار |
| المقاومة النفسية التالية | 5,000 دولار |
| أهم مستوى دعم | 4,500 دولار |
| أدنى دعم رئيسي | 4,300 دولار |
| أعلى قمة تاريخية مسجلة في 2026 | قرب 5,594 دولار للأونصة |
| أكبر هبوط سابق هذا العام | أكثر من 10% خلال أسبوع واحد |
ما الأسباب وراء عودة الذهب للارتفاع؟
تصاعد التوترات الجيوسياسية
ساهمت التوترات السياسية والعسكرية العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط ومضيق هرمز، في زيادة الإقبال على المعدن الأصفر كأداة تحوط رئيسية ضد المخاطر، مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة بعيدًا عن الأسهم والعملات عالية التقلب.
ضعف الدولار الأمريكي
تراجع زخم الدولار الأمريكي خلال الأيام الأخيرة دعم أسعار المعدن الأصفر بشكل مباشر، خاصة مع تزايد التوقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيف وتيرة التشديد النقدي إذا ظهرت مؤشرات تباطؤ اقتصادي أمريكي.

مشتريات البنوك المركزية
تواصل البنوك المركزية العالمية زيادة احتياطياتها من الذهب بوتيرة قوية، في محاولة لتنويع الأصول وتقليل الاعتماد على الدولار، وهو ما يوفر دعمًا طويل الأجل للأسعار العالمية.
مخاوف التضخم وارتفاع النفط
ارتفاع أسعار النفط العالمية يزيد من الضغوط التضخمية، ما يعزز الطلب على الذهب باعتباره أداة تقليدية للتحوط من التضخم وفقدان القوة الشرائية للعملات.
تتزايد توقعات المؤسسات المالية العالمية باستمرار الاتجاه الصاعد للذهب خلال 2026، حيث رفعت عدة بنوك استثمارية كبرى أهدافها السعرية للمعدن الأصفر، مع حديث بعض التقديرات عن إمكانية وصول الأسعار إلى مستويات بين 5,000 و6,000 دولار للأونصة إذا استمرت العوامل الداعمة الحالية.
ويرى محللون أن بقاء المعدن الأصفر أعلى منطقة 4,500 دولار يعزز احتمالات استهداف مستويات قياسية جديدة، خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين العالمي وتراجعت شهية المخاطرة في الأسواق المالية.
وفي المقابل، تبقى تحركات الفائدة الأمريكية وبيانات التضخم العامل الأكثر تأثيرًا على المسار القادم للذهب، حيث إن أي عودة قوية للدولار أو ارتفاع جديد في العوائد الأمريكية قد يدفع المعدن إلى موجات تصحيح مؤقتة قبل استكمال الاتجاه العام الصاعد.
