الجنيه الإسترليني يتراجع قبل قرار الفيدرالي رغم ارتفاع التضخم البريطاني
By Shahed mojahed
الجنيه الإسترليني يتراجع قبل قرار الفيدرالي رغم ارتفاع التضخم البريطاني
الجنيه الإسترليني يتراجع قبل قرار الفيدرالي رغم ارتفاع التضخم البريطاني
تراجع الجنيه الإسترليني اليوم الأربعاء أمام الدولار الأمريكي، مع توجه المستثمرين نحو العملة الأمريكية قبل صدور قرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في وقت لم تتمكن فيه بيانات التضخم البريطانية المرتفعة من تقديم دعم واضح للعملة البريطانية.
وانخفض زوج GBP/USD إلى منطقة 1.3474، بينما تحرك زوج EUR/USD قرب 1.1549، وسط حالة من الحذر في سوق العملات قبل ساعات من إعلان السياسة النقدية الأمريكية.
تحركات العملات الرئيسية
زوج العملات
السعر
التحرك
GBP/USD – الجنيه مقابل الدولار
1.3474
-0.036%
EUR/USD – اليورو مقابل الدولار
1.1549
+0.07%
EUR/GBP – اليورو مقابل الجنيه
قرب 0.857
اتجاه صاعد
وجاء الضغط على الإسترليني في وقت يحافظ فيه الدولار على قدر من القوة، مع استعداد المستثمرين لاحتمال عودة الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.
قرار الفيدرالي يدعم الدولار
تتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع النطاق المستهدف إلى 3.75% – 4.00%.
وأصبح قرار الرفع نفسه مسعّرًا بدرجة كبيرة في الأسواق، لذلك يتجه الاهتمام بشكل أكبر إلى تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن الخطوات المقبلة.
ويحاول المستثمرون معرفة ما إذا كان رفع الفائدة المنتظر سيكون خطوة منفردة لمواجهة عودة الضغوط التضخمية، أم بداية لمسار جديد من التشديد النقدي خلال الأشهر المقبلة.
أي إشارات إلى استمرار رفع الفائدة قد تمنح الدولار مزيدًا من الدعم، بينما يمكن لنبرة أكثر مرونة أن تقلل من قوة العملة الأمريكية بعد القرار.
التضخم البريطاني يرتفع إلى 3.1%
في بريطانيا، أظهرت البيانات تسارع معدل التضخم السنوي إلى 3.1% خلال أغسطس، مقارنة مع 2.9% في يوليو.
وجاء جزء مهم من الارتفاع نتيجة زيادة تكاليف الوقود والطاقة، بالتزامن مع القفزة الأخيرة في أسعار النفط.
لكن تفاصيل التقرير أظهرت صورة أقل تشددًا، إذ استقر تضخم الخدمات عند 3.4%، بينما ظل التضخم الأساسي عند مستويات أكثر هدوءًا، وهو ما يقلل الحاجة إلى تحرك سريع من بنك إنجلترا.
وبالتالي، لم تستطع قراءة التضخم المرتفعة تغيير توقعات الأسواق بشكل كبير تجاه السياسة النقدية البريطانية.
هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة؟
رغم ارتفاع التضخم، ما تزال التوقعات تشير إلى أن بنك إنجلترا قد يفضل إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة الحالية.
ويرجع ذلك إلى أن الجزء الأكبر من الارتفاع الأخير في الأسعار مرتبط بالطاقة والوقود، بينما لا تظهر مؤشرات التضخم الأساسي والخدمات حتى الآن تسارعًا بنفس القوة.
وتبقى أسعار الطاقة هي العامل الأهم الذي قد يغير هذه النظرة.
فإذا استمر النفط عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة، فقد تنتقل الزيادة إلى أسعار السلع والخدمات بصورة أوسع، وهو ما قد يضع بنك إنجلترا أمام ضغوط جديدة خلال الأشهر المقبلة.
اليورو يصمد أمام الدولار
في المقابل، حافظ اليورو على قدر من التماسك أمام العملة الأمريكية، ليتداول زوج EUR/USD بالقرب من 1.1550.
لكن هذا الصمود لا يعكس بالضرورة تحسنًا قويًا في اقتصاد منطقة اليورو بقدر ما يرتبط بتحركات الدولار وانتظار المستثمرين لقرار الفيدرالي.
وتبقى منطقة 1.1500 من المستويات المهمة التي تراقبها الأسواق، إذ إن الهبوط دونها قد يعيد الضغط على اليورو، بينما قد يمنح ضعف الدولار بعد اجتماع الفيدرالي العملة الأوروبية مساحة للتعافي.
EUR/GBP يستفيد من ضعف الإسترليني
كما تحرك زوج EUR/GBP لصالح اليورو مع ضعف الجنيه بعد صدور بيانات التضخم البريطانية.
ويأتي ذلك في ظل اعتقاد الأسواق بأن ارتفاع التضخم الحالي قد لا يكون كافيًا لدفع بنك إنجلترا نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، خصوصًا مع استقرار تضخم الخدمات.
ويعني ذلك أن الفارق بين توقعات السياسة النقدية في بريطانيا ومنطقة اليورو سيبقى أحد أبرز المحركات لزوج اليورو مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة.
أسعار النفط تزيد تعقيد المشهد
تبقى أسعار النفط عاملًا رئيسيًا في تحركات العملات خلال الفترة الحالية، خصوصًا بالنسبة إلى الجنيه واليورو.
استمرار النفط فوق مستويات مرتفعة قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية في أوروبا وبريطانيا، ويجبر البنوك المركزية على إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي المقابل، فإن تراجع أسعار الطاقة خلال الأشهر المقبلة قد يسمح للتضخم بالهدوء ويخفف الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي.
ما الذي ينتظر الجنيه الإسترليني؟
يبقى قرار الاحتياطي الفيدرالي ورسالة كيفن وارش المحرك الأهم للجنيه الإسترليني خلال الساعات المقبلة.
فإذا جاء القرار مصحوبًا بنبرة متشددة وإشارات إلى استمرار رفع الفائدة، فقد يحصل الدولار على دعم إضافي ويظل GBP/USD تحت الضغط.
أما إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أقل تشددًا من توقعات الأسواق، فقد يتراجع الدولار ويمنح الجنيه فرصة لاستعادة جزء من خسائره.
وبذلك يتحرك الجنيه الإسترليني حاليًا بين ضغط قوة الدولار من جهة، وبيانات تضخم بريطانية مرتفعة لكنها غير كافية حتى الآن لتغيير موقف بنك إنجلترا من جهة أخرى.