أسهم الطيران الأوروبية تتراجع والنفط يقفز مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران
By Ahmad khader
أسهم الطيران الأوروبية تتراجع والنفط يقفز مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران
أسهم الطيران الأوروبية تتراجع والنفط يقفز مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران
بيانات.نت ,تراجعت أسهم شركات الطيران الأوروبية خلال تعاملات الإثنين، بعدما أدت التطورات العسكرية المتسارعة بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وهو ما زاد الضغوط على قطاع الطيران الذي يُعد من أكثر القطاعات تأثراً بارتفاع تكاليف الوقود.
وتفاوتت خسائر أسهم شركات الطيران الأوروبية بين 0.07% و2%، في وقت قفزت فيه أسعار النفط بنحو 3% مع إعادة المستثمرين تسعير المخاطر الجيوسياسية، وسط مخاوف من تعطل الإمدادات النفطية إذا استمرت المواجهة العسكرية أو اتسعت رقعتها خلال الأيام المقبلة.
وجاء هذا التحرك بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية استهدفت مواقع إيرانية، مؤكدة أن العملية تأتي رداً على الهجوم الذي تعرضت له سفينة الشحن M/V GFS Galaxy التي كانت ترفع العلم القبرصي أثناء عبورها مضيق هرمز.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن الهجوم الإيراني تسبب في اندلاع حريق على متن السفينة وإلحاق أضرار كبيرة بغرفة المحركات، إضافة إلى فقدان أحد أفراد الطاقم، الأمر الذي أدى إلى توقف السفينة عن مواصلة رحلتها، مؤكدة أن الضربات الأخيرة استهدفت تقليص القدرات الإيرانية على تهديد السفن التجارية وحماية حرية الملاحة في الممرات الدولية.
وذكرت سنتكوم أن العمليات العسكرية التي نُفذت خلال الأيام الماضية شملت استهداف عشرات المواقع العسكرية الإيرانية باستخدام طائرات مقاتلة وسفن حربية وطائرات مسيّرة وذخائر دقيقة، واستهدفت منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب منشآت بحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومراكز مراقبة ساحلية، في إطار حملة عسكرية متواصلة قالت إنها طالت أكثر من 300 هدف خلال ثلاث ليالٍ.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الإيرانية أن العبور عبر مضيق هرمز أصبح غير ممكن في الوقت الراهن نتيجة ما وصفته بالتحركات العسكرية الأمريكية، مؤكدة أن أي سفينة ترغب في المرور عبر المضيق مطالبة بالحصول على تصريح مسبق من الجهات الإيرانية المختصة و أسهم.
إلا أن القيادة المركزية الأمريكية رفضت هذه التصريحات، مؤكدة أن مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يخضع للسيطرة الإيرانية، وأن القوات الأمريكية ستواصل العمل لضمان حرية الملاحة وحماية السفن التجارية من أي تهديدات.
وأشعلت هذه التطورات موجة صعود قوية في أسواق الطاقة، حيث ارتفع خام برنت بأكثر من 3% ليواصل التداول قرب أعلى مستوياته في عدة أسابيع، كما سجل خام غرب تكساس الوسيط مكاسب مماثلة، مع تزايد المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم مصادر الطاقة للأسواق العالمية.
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية، إلى ارتفاع أسعار الخام بصورة أكبر، الأمر الذي قد ينعكس على معدلات التضخم العالمية ويزيد الضغوط على البنوك المركزية للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الاتفاق الذي كانت واشنطن تعمل على التوصل إليه مع طهران انهار بعد ساعات من التوصل إلى تفاهم أولي، مشيراً إلى أن إيران صعّدت الموقف عبر استهداف سفينة في مضيق هرمز.
وأضاف ترامب أن المضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة، مؤكداً أن الضربات الأمريكية الأخيرة استهدفت تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، كما حذر في تصريحات منفصلة من اتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت طهران في تهديد المصالح الأمريكية.
وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي أن بلاده التزمت بما تم الاتفاق عليه، متهماً واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها، في تصريحات تعكس استمرار التباعد بين الطرفين وتراجع فرص التوصل إلى تهدئة في المدى القريب.
وتترقب الأسواق العالمية تطورات الأزمة خلال الأيام المقبلة، إذ سيظل مسار أسعار النفط، وأداء أسواق الأسهم، وقطاع الطيران على وجه الخصوص، مرتبطاً بدرجة كبيرة بمستقبل الأوضاع الأمنية في الخليج وإمكانية استمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز دون انقطاع.