
By kinan Sbaih
قراءة تحليلية: لماذا يضعف الدولار رغم تهديدات الرسوم الجمركية؟
قراءة تحليلية: لماذا يضعف الدولار رغم تهديدات الرسوم الجمركية؟
بيانات .نت , في قراءة تحليلية لافتة لتحركات سوق العملات، يرى خون جوه، رئيس قسم أبحاث آسيا في بنك إيه إن زد، أن ردّة فعل الأسواق تجاه التهديدات الجمركية الأمريكية لا تسير بالضرورة وفق القواعد التقليدية.
ويشير جوه إلى أن المنطق السائد يفترض أن تهديد أوروبا برسوم جمركية إضافية يجب أن يضغط على اليورو، إلا أن الواقع في أسواق الصرف يُظهر صورة مختلفة. فكما حدث في العام الماضي خلال فرض تعريفات ما عُرف بـ«يوم التحرير»، كان التأثير الفعلي يميل بشكل أوضح نحو ضعف الددولار الأمريكي كلما ارتفع منسوب عدم اليقين المرتبط بالسياسات الأمريكية.

الددولار تحت عبء المخاطر السياسية
ويضيف جوه أن الرسوم الجمركية، رغم أنها تبدو ظاهريًا موجهة ضد أوروبا، لا تُترجم بالضرورة إلى ضغط مباشر ومستدام على اليورو. على العكس، تتحمل العملة الأمريكية العبء الأكبر، لأن الأسواق – بحسب تقديره – بدأت تُسعّر ارتفاع علاوة المخاطر السياسية المرتبطة بالدولار.
هذا التحليل يعكس تحوّلًا مهمًا في سلوك المستثمرين، حيث لم يعد الددولار يُنظر إليه تلقائيًا كملاذ آمن عند تصاعد التوترات التجارية، خاصة عندما تكون مصادر عدم اليقين نابعة من الداخل الأمريكي نفسه، سواء عبر قرارات تجارية أحادية أو تصعيد سياسي غير محسوب.
انعكاسات أوسع على سوق العملات
من هذا المنظور، يمكن فهم تعافي اليورو الأخير ليس بوصفه قوة ذاتية في العملة الأوروبية، بل نتيجة مباشرة لإعادة تسعير المخاطر المرتبطة بالدولار. فكلما زادت الضبابية حول توجهات السياسة الأمريكية، ارتفعت كلفة الاحتفاظ بالددولار، ما يدفع المستثمرين للبحث عن بدائل—even وإن كانت تواجه تحدياتها الخاصة.
الخلاصة التحليلية
يؤكد هذا الطرح أن أسواق العملات باتت أكثر حساسية لمصدر الخطر لا لطبيعته فقط. فحين يكون التهديد صادرًا عن السياسة الأمريكية، تتحول الرسوم الجمركية من أداة ضغط على الشركاء التجاريين إلى عامل يضعف الثقة بالدولار نفسه، ويمنح اليورو والعملات الرئيسية الأخرى مساحة لالتقاط الأنفاس، حتى في بيئة اقتصادية أوروبية غير مثالية.
هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.
www.infinityecn.co
Post Views: 11
- No Comments
- يناير 19، 2026
