By elham mashaqi
وول ستريت تدخل أسبوعًا هادئًا نسبيًا.. أرباح التجزئة وبيانات التصنيع ترسم اتجاه الأسواق
وول ستريت تدخل أسبوعًا هادئًا نسبيًا.. أرباح التجزئة وبيانات التصنيع ترسم اتجاه الأسواق
بيانات.نت, تدخل الأسواق العالمية أسبوعًا أقل ازدحامًا بعد موجة من مخاوف التضخم، وسط ترقب نتائج وول مارت وعلي بابا وبايدو وبيانات التصنيع الأمريكية ومحضر الاحتياطي الفيدرالي.
وول ستريت، الأسواق الأمريكية، الاحتياطي الفيدرالي، أسعار الفائدة، التضخم الأمريكي، نتائج وول مارت، نتائج علي بابا، بيانات التصنيع الأمريكية، الدولار الأمريكي، أسعار النفط، الذكاء الاصطناعي
بعد أسبوع هيمنت عليه مخاوف التضخم والتساؤلات بشأن الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، تتجه الأسواق إلى فترة أكثر هدوءًا نسبيًا، إلا أن المستثمرين سيظلون أمام مجموعة من المحركات المهمة، أبرزها نتائج شركات التجزئة الكبرى، بيانات قطاع التصنيع، ومحضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي.

وكانت مؤشرات الأسهم الأمريكية قد أنهت الأسبوع الماضي بأداء متباين، إذ ارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.4%، وصعد ناسداك بنسبة 0.6%، بينما تراجع داو جونز الصناعي بنسبة 0.6%.
وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع اتسمت بتقلبات قوية بفعل البيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية، ما يجعل الأسبوع الحالي فرصة للأسواق لإعادة تقييم توقعاتها بشأن الاقتصاد الأمريكي ومسار أسعار الفائدة.
أرباح شركات التجزئة تتصدر المشهد
يتركز جانب مهم من اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على نتائج أعمال مجموعة من الشركات الكبرى، خصوصًا شركات التجزئة والتكنولوجيا.
وتبدأ التقارير البارزة يوم الثلاثاء مع إعلان شركة بايدو الصينية نتائجها الفصلية، وسط تركيز على أداء أعمال الحوسبة السحابية والخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أما يوم الخميس، فمن المتوقع أن يشهد الجزء الأكبر من إعلانات النتائج، مع صدور أرقام وول مارت، علي بابا، روس ستورز، ودير آند كومباني، قبل أن تختتم BJ’s Wholesale Club أسبوع نتائج قطاع التجزئة يوم الجمعة.
وستوفر هذه البيانات صورة أوضح عن قوة إنفاق المستهلكين ومدى قدرة الشركات على التعامل مع ارتفاع التكاليف وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
بيانات التصنيع الأمريكية تحت المجهر
على صعيد الاقتصاد الكلي، ستكون بيانات قطاع التصنيع الأمريكي من أبرز الأحداث المنتظرة.
ومن المقرر صدور بيانات الإنتاج الصناعي وإنتاج الصناعات التحويلية يوم الثلاثاء، بالتزامن مع أرقام المساكن الجديدة، وسط توقعات بحدوث تراجع ملحوظ في نشاط البناء.
ويترقب المستثمرون أيضًا يوم الأربعاء نشر محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن أي إشارات جديدة بشأن تقييم صناع السياسة لمخاطر التضخم والنمو ومستقبل أسعار الفائدة.

ويختتم الأسبوع بصدور القراءة الأولية لـ مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الأمريكي يوم الجمعة، والتي قد توفر مؤشرات إضافية حول مستوى النشاط في القطاع.
الأسهم تصعد بينما ثقة المستهلك تتراجع
رغم الأداء الإيجابي النسبي للأسهم الأمريكية، تظهر مؤشرات الثقة صورة أكثر حذرًا.
فقد تراجعت معنويات المستهلكين الأمريكيين خلال أغسطس، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف المعيشة والعوائد على السندات وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وكان التراجع أكثر وضوحًا بين المستهلكين الأكبر سنًا وأصحاب الدخول المنخفضة والفئات الأكثر عرضة لتأثير ارتفاع الأسعار على قدرتها الشرائية.
وتشكل هذه التطورات مصدر قلق للأسواق، خصوصًا أن الاستهلاك يمثل أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الأمريكي.
التضخم يهدأ نسبيًا لكن الإنفاق يثير القلق
أظهرت أحدث بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين تحسنًا محدودًا في الضغوط التضخمية، الأمر الذي أسهم في تخفيف رهانات المستثمرين على قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وتشير تسعيرات الأسواق حاليًا إلى احتمال يقارب 70% للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد أن كانت التوقعات أكثر انقسامًا في أعقاب تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف لشهر يوليو.
لكن بيانات مبيعات التجزئة أضافت جانبًا سلبيًا إلى المشهد الاقتصادي، بعدما تراجعت المبيعات 0.6% على أساس شهري، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى ارتفاعها بنسبة 0.1%.
ويعزز هذا التراجع المخاوف بشأن قدرة المستهلك الأمريكي على الحفاظ على مستويات الإنفاق الحالية في ظل الضغوط المستمرة على الدخول الحقيقية.
طفرة الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات الاقتصاد الحقيقي
بالتوازي مع اقتراب موسم نتائج الشركات من نهايته، يواصل الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسجيل مستويات ضخمة.
وتشير تقديرات مؤسسات مالية كبرى إلى إمكانية وصول الإنفاق العالمي المرتبط بمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى قرابة تريليون دولار خلال 2026، مع توقعات باستمرار النمو خلال العام المقبل.
لكن التحدي الأكبر لم يعد مرتبطًا بتوفير التمويل فقط.
فالمشروعات تواجه قيودًا متزايدة تشمل نقص الرقائق، محدودية العمالة الماهرة، التأخيرات التنظيمية، وصعوبة توفير الطاقة الكهربائية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات العملاقة.

الطاقة تتحول إلى أكبر تحدٍ لمراكز البيانات
أصبح تأمين الكهرباء أحد أبرز العقبات أمام التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وتشير بعض التقديرات إلى احتمال مواجهة قطاع مراكز البيانات فجوة كبيرة في إمدادات الكهرباء خلال السنوات المقبلة إذا استمر الطلب بالنمو بالمعدلات الحالية.
كما تزداد الضغوط التنظيمية على المشروعات الجديدة، مع مراجعة بعض المناطق لخطط توصيل الكهرباء وفرض قيود مؤقتة على توسع مراكز البيانات.
وقد يؤدي ذلك إلى تأخير جداول التنفيذ رغم ضخ الشركات لمئات المليارات من الدولارات في القطاع.
الدولار بين قوة النفط وضغوط الاحتياطي الفيدرالي
في سوق العملات، يتحرك الدولار الأمريكي بين عاملين متعارضين: ارتفاع أسعار الطاقة من جهة، وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية من جهة أخرى.
وتغيرت العلاقة التقليدية بين النفط والدولار خلال السنوات الأخيرة مع تحول الولايات المتحدة إلى أحد أبرز مصدري الطاقة عالميًا.
ومع استمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، قد يستفيد الدولار من الطلب عليه كملاذ آمن، بالتزامن مع استفادة قطاع الطاقة الأمريكي من ارتفاع أسعار الخام.
في المقابل، يضغط تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية على العملة الأمريكية، خاصة بعد بيانات الوظائف الضعيفة وظهور إشارات إلى اعتدال نسبي في التضخم.

ماذا تراقب الأسواق هذا الأسبوع؟
رغم انخفاض كثافة البيانات مقارنة بالأسابيع الماضية، فإن الأسواق ستراقب عن كثب نتائج شركات التجزئة، مؤشرات التصنيع، محضر الاحتياطي الفيدرالي، وأداء إنفاق المستهلك الأمريكي.
وقد تساعد هذه المؤشرات في تحديد ما إذا كان الاقتصاد الأمريكي قادرًا على الحفاظ على زخمه، أو أن الضغوط المرتبطة بالتضخم وتكاليف الاقتراض بدأت تؤثر بصورة أكبر على الطلب والنمو.
وفي الوقت نفسه، ستظل تطورات أسعار النفط ومضيق هرمز ومسار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي عوامل رئيسية في تحديد اتجاهات الدولار والأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.
www.infinityecn.com
Post Views: 12
- No Comments
- أغسطس 17، 2026
