اليورو يعاود الصعود بقوة.. ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم حركة الأسواق
By هديل ابو عيسى
اليورو يعاود الصعود بقوة.. ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم حركة الأسواق
اليورو يعاود الصعود بقوة.. ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية يعيدان رسم حركة الأسواق
اليورو والدولار
بيانات.نت ,عاد اليورو إلى الارتفاع بقوة خلال تعاملات الجمعة، مستفيدًا من موجة ضعف جديدة تضرب الدولار الأمريكي، في وقت تراقب فيه الأسواق بحذر تطورات التوتر العسكري بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، إلى جانب ترقب المستثمرين لخطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد وبيانات الوظائف الأمريكية.
وجاء صعود العملة الأوروبية بعدما هدأت نسبيًا مخاوف الأسواق المرتبطة بالتصعيد العسكري الأخير، ما دفع المتداولين للعودة نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى والتخلي جزئيًا عن الدولار كملاذ آمن.
اليورو يقترب من قمم 3 أسابيع
ارتفع اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.2% ليصل إلى مستوى 1.1748 دولار، مقتربًا مجددًا من أعلى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع، بعدما تعرض أمس الخميس لعمليات تصحيح وجني أرباح أوقف بها موجة مكاسب استمرت لعدة جلسات.
وكانت العملة الأوروبية قد سجلت في وقت سابق من الأسبوع أعلى مستوى لها عند 1.1797 دولار، مدعومة بتراجع العملة الأمريكية وتزايد التوقعات باستقرار الأوضاع الاقتصادية في منطقة اليوورو مقارنة بالولايات المتحدة.
ويرى متعاملون أن اليورو يستفيد حاليًا من تغير المزاج العام في الأسواق، خاصة مع تراجع المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط رغم استمرار المناوشات العسكرية في مضيق هرمز.
الدولار يتراجع رغم التوترات الجيوسياسية
في المقابل، استأنف مؤشر الدولار الأمريكي خسائره ليتراجع بنسبة 0.2%، مقتربًا من أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر، مع انحسار الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.
وجاء هذا التراجع رغم تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعرض مدمرات بحرية لهجمات أثناء عبورها مضيق هرمز، تبعتها ضربات أمريكية استهدفت مواقع عسكرية إيرانية.
لكن الأسواق تعاملت مع التطورات الأخيرة على أنها “تصعيد محدود” وليس بداية مواجهة شاملة، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصف الضربات بأنها “صفعة خفيفة”، مؤكدًا استمرار اتفاق وقف إطلاق النار.
الأسواق تترقب لاجارد والوظائف الأمريكية
يتحول اهتمام المستثمرين الآن إلى خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، بحثًا عن أي إشارات جديدة تتعلق بمستقبل أسعار الفائدة الأوروبية والتضخم في منطقة اليوروو.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع توقعات الأسواق بشأن رفع الفائدة الأوروبية خلال يونيو المقبل، بعدما انخفضت احتمالات الرفع من 55% إلى 45% نتيجة هبوط أسعار النفط وتراجع الضغوط التضخمية.
في الوقت نفسه، تنتظر الأسواق صدور تقرير الوظائف الأمريكية، والذي يُعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تحديد توجهاته النقدية المقبلة.
ويرى محللون أن أي تباطؤ واضح في سوق العمل الأمريكي قد يزيد الضغوط على الدولار ويدعم استمرار صعود اليوررو والعملات الرئيسية الأخرى.
هرمز يبقى عامل الخطر الأكبر
ورغم التحسن النسبي في شهية المخاطرة، لا تزال الأسواق تنظر بحذر إلى الوضع في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأكد محللون أن أي تصعيد جديد قد يعيد التقلبات بقوة إلى أسواق العملات والطاقة، خصوصًا إذا تأثرت حركة الملاحة أو صادرات النفط في المنطقة.
وأشار كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة بيبرستون، إلى أن الوصول إلى اتفاق سلام دائم لا يزال بعيدًا، مضيفًا أن المتداولين باتوا يعيدون تقييم سيناريوهات السوق بشكل مستمر مع كل تطور عسكري جديد.
أما على صعيد التداولات، فقد ارتفع اليوورو إلى 1.1748 دولار، بينما تراجع مؤشر الدولار قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر. واستقر الجنيه الإسترليني قرب 1.3720 دولار، في حين صعد الدولار الأسترالي إلى 0.6815 دولار، وارتفع الدولار النيوزيلندي إلى 0.6320 دولار. كما تراجع الدولار مقابل الين الياباني إلى مستوى 156.20 ين، وسط استمرار التقلبات في أسواق العملات العالمية.