22 درجة مئوية
الأحد 4 أكتوبر 2026
النفط العراقي يعبر مضيق هرمز في خطوة جديدة وتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي
By elham mashaqi

النفط العراقي يعبر مضيق هرمز في خطوة جديدة وتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي

النفط العراقي يعبر مضيق هرمز في خطوة جديدة وتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي

شهد قطاع النفط العراقي تطوراً لافتاً بعد نقل شركة ناقلات النفط العراقية المملوكة للدولة نحو 2 مليون برميل من الخام العراقي عبر مضيق هرمز باستخدام ناقلة نفط خام عملاقة جداً، في أول عملية من هذا النوع تنفذها الشركة منذ عقود.
وتعكس هذه الخطوة تحولاً مهماً في آلية تصدير النفط العراقي، إذ انتقلت الشركة من تسليم الشحنات في ميناء البصرة إلى نقل الخام مباشرة عبر مضيق هرمز، ما يمنح شركة تسويق النفط العراقية “سومو” مرونة أكبر في اختيار أسواق البيع وآليات التسعير والتصدير.

النفط العراقي يعبر مضيق هرمز في خطوة جديدة وتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي

العراق يعزز مرونته في تسويق النفط الخام

قال علي قيس عبد الجبار، المدير العام لشركة ناقلات النفط العراقية، إن آلية النقل الجديدة قد تمنح شركة سومو فرصاً أفضل في تسويق الخام العراقي والوصول إلى خيارات تسعير أكثر تنافسية.
كما تعمل الشركة على توسيع أسطولها من خلال شراء وتشغيل ناقلات نفط خام متخصصة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرتها التشغيلية ورفع قدرتها التنافسية أمام شركات الشحن الإقليمية.
ويأتي هذا التوجه ضمن مساعي العراق لتعزيز حضوره في قطاع النقل البحري النفطي وعدم الاكتفاء بدوره كمنتج ومصدر للخام.

الطلب العالمي على النفط مرشح لمواصلة النمو

بالتزامن مع التطورات في قطاع التصدير العراقي، تشير توقعات بحثية صادرة عن بنك UBS إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يواصل الارتفاع حتى ثلاثينيات القرن الحالي، بدعم من النمو السكاني وتسارع التحضر وتحسن مستويات المعيشة في الأسواق الناشئة.
ورغم التوسع المتواصل في استخدام السيارات الكهربائية وتحسن كفاءة استهلاك الطاقة، فإن هذه العوامل قد لا تكون كافية لوقف نمو الطلب العالمي على النفط خلال السنوات المقبلة.
وسجل استهلاك النفط عالمياً مستوى قياسياً بلغ نحو 105 ملايين برميل يومياً في عام 2025، بما يعادل نحو 17 مليار لتر يومياً.

النفط لا يزال أساسياً خارج قطاع النقل

لا يقتصر استخدام النفط على تشغيل السيارات ووسائل النقل، بل يدخل أيضاً كمادة خام رئيسية في عدد كبير من الصناعات، تشمل البلاستيك والمواد الكيميائية والألياف الاصطناعية والأدوية ومواد التغليف وغيرها من المنتجات الصناعية.
ويستحوذ قطاع النقل على ما يزيد قليلاً عن نصف الطلب العالمي على النفط، بينما تتوزع الحصة المتبقية بين البتروكيماويات والصناعة والمباني وتوليد الطاقة.
وبحسب التقديرات، تمثل السيارات الخاصة نحو 27% من الطلب العالمي على النفط، فيما يستحوذ الشحن البري على 18%، والطيران على 7%، والشحن البحري على 4%، والسكك الحديدية والممرات المائية على نحو 2%.
أما قطاع البتروكيماويات فيمثل قرابة 15% من إجمالي الطلب، بينما تشكل الاستخدامات الصناعية الأخرى نحو 13%.

الأسواق الناشئة تقود نمو الطلب على النفط

من المتوقع أن تلعب الأسواق الناشئة دوراً رئيسياً في دعم الطلب على النفط خلال السنوات المقبلة، مع توسع الاقتصادات وارتفاع مستويات الدخل والتحضر.
وتبرز الهند بشكل متزايد كأحد أبرز محركات نمو الطلب العالمي على النفط، خاصة في ظل انخفاض استهلاك الفرد مقارنة بعدد من الاقتصادات الكبرى.
ويبلغ متوسط استهلاك الفرد من النفط في الهند نحو 0.60 لتر يومياً، مقابل نحو 1.90 لتر يومياً في الصين، ما يشير إلى وجود مساحة كبيرة لنمو الاستهلاك مع تحسن مستويات الدخل والنشاط الاقتصادي.
كما تمتلك دول مثل إندونيسيا وباكستان ونيجيريا إمكانات مماثلة لنمو الطلب، نتيجة انخفاض معدلات الاستهلاك الفردي وتسارع النمو السكاني والتحضر.

النفط العراقي يعبر مضيق هرمز في خطوة جديدة وتوقعات باستمرار نمو الطلب العالمي

السيارات الكهربائية تضغط على البنزين والديزل

قد يؤدي انتشار السيارات الكهربائية وتحسن كفاءة استهلاك الوقود إلى تباطؤ الطلب على البنزين والديزل مستقبلاً، مع احتمال وصول استهلاك الوقود المستخدم في النقل البري إلى ذروته خلال العقد المقبل.
ومع ذلك، من المتوقع أن يأتي جزء كبير من نمو الطلب النفطي من قطاعات أخرى، وفي مقدمتها البتروكيماويات ووقود الطائرات والنافثا وغاز البترول المسال والإيثان.
وهذا يعني أن تراجع استخدام النفط في بعض أشكال النقل لا يعني بالضرورة تراجع الطلب العالمي عليه بصورة مباشرة.

مستقبل النفط بين توسع الأسواق وتغير أنماط الاستهلاك

تشير المعطيات الحالية إلى استمرار أهمية النفط في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، سواء في قطاع النقل أو الصناعات والبتروكيماويات.
وفي الوقت نفسه، يعزز العراق قدراته في مجال نقل وتسويق الخام عبر خطوات جديدة تمنحه مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق العالمية، في وقت تبقى فيه الأسواق الناشئة أحد أهم مصادر نمو الطلب العالمي على الطاقة.
ومع تغير أنماط الاستهلاك وتوسع استخدام السيارات الكهربائية، سيظل أداء الطلب على النفط مرتبطاً بدرجة كبيرة بنمو الاقتصادات الناشئة والقطاع الصناعي والبتروكيماويات والطيران.
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • أكتوبر 4، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *