اليورو ينتفض أمام الدولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية
By Nidal Al-Olayan
اليورو ينتفض أمام الدولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية
اليورو ينتفض أمام الدولار مع تراجع التوترات الجيوسياسية وتصاعد رهانات الفائدة الأوروبية
اليورو-الدولار
بيانات.نت ,استعاد اليورو زخمه الصاعد خلال تعاملات الخميس في الأسواق الأوروبية، محققًا أول مكاسب له في أربعة أيام أمام الدولار الأمريكي، مستفيدًا من تحسن شهية المخاطرة عالميًا وتراجع الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن، بالتزامن مع تزايد التوقعات بإقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.
وجاءت المكاسب بعدما عززت التطورات السياسية الأخيرة في الشرق الأوسط من تفاؤل المستثمرين بإمكانية احتواء التوترات العسكرية، وهو ما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير المخاطر والعودة نحو العملات ذات العائد المرتفع، وفي مقدمتها اليورو.
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط بيعية بعد موجة صعود قوية أوصلت مؤشره إلى أعلى مستوياته في شهرين تقريبًا، حيث اتجه المستثمرون إلى جني الأرباح مع تراجع المخاوف الجيوسياسية نسبيًا.
كما ساهم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان في تهدئة الأسواق، مما قلل الطلب على الأصول الدفاعية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
التضخم الأوروبي يعزز قوة اليورو
في المقابل، تلقى اليو,رو دعمًا إضافيًا من البيانات الاقتصادية الأخيرة في منطقة اليوررو، والتي أظهرت استمرار الضغوط التضخمية، خصوصًا في قطاعي الطاقة والخدمات.
وتشير تحركات أسواق المال إلى ارتفاع احتمالات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المقبل، الأمر الذي عزز جاذبية العملة الأوروبية مقارنة بالدولار.
ويرى المستثمرون أن استمرار التضخم فوق المستويات المستهدفة قد يدفع صناع القرار في البنك المركزي الأوروبي إلى الإبقاء على نهج نقدي متشدد لفترة أطول.
النفط يتراجع والأسواق تراهن على التهدئة
في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط بعدما سجلت مكاسب قوية خلال الأيام الماضية، إذ بدأ المتعاملون في تسعير احتمالات التوصل إلى تفاهمات سياسية أوسع قد تساهم في تهدئة التوترات الإقليمية وضمان استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التراجع مع تصاعد الحديث عن إمكانية إحراز تقدم في المفاوضات المتعلقة بالملف الإيراني، الأمر الذي قد يخفف المخاطر المرتبطة بحركة النفط عبر مضيق هرمز.
ماذا ينتظر الأسواق؟
تترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة في الولايات المتحدة ومنطقة اليوورو، إلى جانب أي تصريحات جديدة من مسؤولي البنوك المركزية بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وبالنسبة لليورو، فإن استمرار تراجع الدولار وتزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية الأوروبية قد يمنحان العملة الموحدة فرصة لمواصلة الصعود واستهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الأجواء الإيجابية في الأسواق العالمية.