الدولار ينهي تعاملات الجمعة قرب أعلى مستوياته السنوية والين يقترب من مستويات التدخل الياباني
By هديل ابو عيسى
الدولار ينهي تعاملات الجمعة قرب أعلى مستوياته السنوية والين يقترب من مستويات التدخل الياباني
الدولار ينهي تعاملات الجمعة قرب أعلى مستوياته السنوية والين يقترب من مستويات التدخل الياباني
اغلاق الدولار الجمعة
بيانات.نت ,اختتم الدولار الأمريكي تداولات يوم الجمعة محافظًا على مكاسبه القوية، ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته في أكثر من عام، بعدما عززت رسائل الاحتياطي الفيدرالي المتشددة قناعة المستثمرين بأن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد، وهو ما انعكس على أسواق العملات العالمية ودفع الين الياباني إلى الاقتراب مجددًا من المستويات التي أثارت تدخل السلطات اليابانية في السابق.
وخلال جلسة الإغلاق، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.10% ليستقر عند 100.70 نقطة، إلا أن هذا الانخفاض جاء بعد موجة صعود قوية أوصلت المؤشر إلى أعلى مستوياته منذ مايو 2025، ليبقى الاتجاه العام للدولار مدعومًا بقوة.
وجاءت تحركات العملة الأمريكية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، مع تأكيد البنك المركزي استمرار مراقبة الضغوط التضخمية وعدم استبعاد رفع الفائدة مجددًا إذا استدعت البيانات الاقتصادية ذلك.
وزادت الأسواق من رهاناتها على تشديد السياسة النقدية، بعدما أظهرت بيانات العقود الآجلة لأسعار الفائدة تسعير احتمال كامل تقريبًا لرفع جديد للفائدة بحلول شهر أكتوبر، في وقت عززت فيه بيانات قوية لمبيعات التجزئة الأمريكية الثقة بمتانة الاقتصاد، وهو ما دعم الطلب على الدولار خلال معظم تعاملات الأسبوع.
ويرى متعاملون أن الأداء القوي للدولار يعكس إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، إذ ارتفعت عوائد السندات قصيرة الأجل مع تزايد الاعتقاد بأن أسعار الفائدة قد تبقى مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي منح العملة الأمريكية أفضلية واضحة أمام معظم العملات الرئيسية.
في المقابل، واصل الين الياباني تعرضه لضغوط بيعية قوية، ليتداول بالقرب من 161 ينًا مقابل الدولاار، قبل أن يلامس مستوى 161.80 ينًا خلال التداولات، مقتربًا من المستويات التي تراقبها السلطات اليابانية عن كثب لاحتمال التدخل في سوق الصرف.
ويُعد الاقتراب من مستوى 161.96 ينًا للدولار نقطة مفصلية، إذ إن تجاوزها سيقود العملة اليابانية إلى أضعف مستوياتها منذ عام 1986، وهو ما أعاد إلى الواجهة توقعات تدخل وزارة المالية اليابانية للحد من التقلبات الحادة في سوق العملات.
وجددت السلطات اليابانية تحذيراتها من التحركات المضاربية، مؤكدة استعدادها لاتخاذ إجراءات حاسمة إذا استمرت التقلبات غير المبررة في سوق الصرف، في محاولة لطمأنة الأسواق والحد من الضغوط التي يتعرض لها الين.
ورغم أن اليابان نفذت خلال الأشهر الماضية تدخلات ضخمة في سوق العملات تجاوزت قيمتها 70 مليار دولار، إلى جانب رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995، فإن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في تغيير الاتجاه العام للعملة، في ظل استمرار الفجوة الكبيرة بين العوائد الأمريكية واليابانية.
ويشير محللون إلى أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب استمرار التوقعات بإبقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة، لا يزالان يشكلان العامل الأكثر تأثيرًا في قوة الدولار وضعف الين، بينما تواصل السياسات الاقتصادية اليابانية المحافظة على بيئة نقدية أقل تشددًا مقارنة بالولايات المتحدة.
ومع إغلاق تعاملات الجمعة، تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات الاقتصاد الأمريكي المرتقبة خلال الأسبوع المقبل، إضافة إلى أي تصريحات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، في وقت ستبقى تحركات الين الياباني تحت مراقبة دقيقة، مع تزايد احتمالات التدخل الرسمي إذا اقتربت العملة من تسجيل مستويات تاريخية جديدة أمام الدولار.