الدولار الأمريكي يفقد زخمه والأسواق الآسيوية تنتعش مع تصاعد آمال التهدئة بين واشنطن وطهران
By هديل ابو عيسى
الدولار الأمريكي يفقد زخمه والأسواق الآسيوية تنتعش مع تصاعد آمال التهدئة بين واشنطن وطهران
الدولار الأمريكي يفقد زخمه والأسواق الآسيوية تنتعش مع تصاعد آمال التهدئة بين واشنطن وطهران
بيانات.نت ,تعرض الدولار الأمريكي لضغوط واضحة خلال تداولات اليوم الاثنين، مع تحسن معنويات المستثمرين في الأسواق العالمية بعد تصاعد الآمال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص الطلب على العملة الأمريكية والاتجاه نحو العملات الرئيسية والأصول الأعلى مخاطرة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي، بعدما أشارت تقارير سياسية إلى إحراز تقدم في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء التوترات وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتسببت هذه التطورات في تغيير واضح داخل الأسواق المالية، حيث تراجعت جاذبية الدولارالأمريكي كملاذ آمن، بينما حققت العملات الآسيوية والعملات المرتبطة بالنمو مكاسب ملحوظة.
زادت حالة التفاؤل بعد تصريحات للرئيس الأمريكي Donald Trump أكد فيها أن الولايات المتحدة وإيران اقتربتا بشكل كبير من وضع إطار لاتفاق سياسي قد ينهي الأزمة الحالية.
كما دعمت تقارير أخرى صادرة عن وسطاء إقليميين هذه التوقعات، وسط حديث متزايد عن إمكانية استعادة الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي.
ساهم التراجع الحاد في أسعار النفط في تقليص المخاوف المتعلقة باستمرار التضخم المرتفع، ما خفف التوقعات بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وكان الدولار الأمريكي قد استفاد خلال الأشهر الماضية من توقعات التشديد النقدي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلا أن تراجع أسعار الطاقة غيّر جزءاً من هذه المعادلة وأعاد الضغوط البيعية على العملة الأمريكية.
كما شهد مؤشر الدولار الأمريكي انخفاضاً بنسبة 0.2%، في وقت اتجه فيه المستثمرون نحو العملات الآسيوية والعملات المرتبطة بالسلع والأسواق الناشئة.
العملات الآسيوية تستعيد الزخم
سجلت العملات الآسيوية أداءً قوياً خلال تداولات الاثنين، مستفيدة من ضعف الدولار وتحسن المعنويات في الأسواق العالمية.
وكانت الروبية الهندية من أبرز العملات صعوداً بعد تصريحات لمحافظ بنك الاحتياطي الهندي Sanjay Malhotra أكد فيها أن العملة الهندية أقل من قيمتها الحقيقية، مشيراً إلى استعداد البنك المركزي لاتخاذ إجراءات إضافية لدعم استقرار السوق.
كما حقق الين الياباني واليوان الصيني مكاسب أمام الدولار، بينما تعافى الدولار الأسترالي مدعوماً بعودة شهية المخاطرة رغم الضغوط الاقتصادية الأخيرة.
أما الدولار السنغافوري فقد تلقى دعماً إضافياً بعد صدور بيانات نمو اقتصادي قوية تجاوزت توقعات الأسواق خلال الربع الأول من العام.
التحركات السعرية للعملات الرئيسية
العملة
التحرك أمام الدولار
نسبة التغير
الين الياباني (JPY)
تراجع زوج USD/JPY
-0.2%
اليوان الصيني (CNY)
تراجع زوج USD/CNY
-0.2%
الروبية الهندية (INR)
تراجع زوج USD/INR
-0.5%
الدولار الأسترالي (AUD)
ارتفاع زوج AUD/USD
+0.5%
الدولار السنغافوري (SGD)
تراجع زوج USD/SGD
-0.2%
مؤشر الدولار الأمريكي
انخفاض المؤشر
-0.2%
ترقب حذر يسيطر على الأسواق
ورغم التحسن النسبي في المعنويات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع التطورات السياسية، خاصة مع استمرار الغموض حول مستقبل الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران.
ويترقب المستثمرون حالياً أي تصريحات جديدة من الجانبين، إلى جانب متابعة تحركات أسعار النفط وبيانات التضخم الأمريكية، نظراً لتأثيرها المباشر على اتجاهات الدولار والسياسة النقدية العالمية.
ويرى محللون أن استمرار تراجع الدولار الأمريكي سيعتمد على قدرة الأسواق على الحفاظ على حالة التفاؤل الحالية، بينما قد تؤدي أي عودة للتوترات الجيوسياسية إلى إعادة الطلب سريعاً على العملة الأمريكية كملاذ آمن.