الدولار الأمريكي يحافظ على قوته وسط توترات الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية
By هديل ابو عيسى
الدولار الأمريكي يحافظ على قوته وسط توترات الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية
الدولار الأمريكي يحافظ على قوته وسط توترات الشرق الأوسط وترقب بيانات التضخم الأمريكية
بيانات.نت ,حافظ الدولار الأمريكي على التداول قرب أعلى مستوياته في 18 شهرًا خلال تعاملات الثلاثاء، رغم تراجعه بصورة طفيفة، مستفيدًا من تصاعد المخاطر الجيوسياسية واستمرار الطلب على الأصول الآمنة، في وقت تحركت فيه العملات الآسيوية بصورة متباينة مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة يوم الأربعاء.
وتراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.17% إلى 102.42، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ أبريل 2025. ويترقب المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في أواخر أكتوبر.
الدولار مقابل العملات الرئيسية: الأسعار ونسب التغير
أظهرت تحركات سوق الصرف تباينًا في أداء العملات أمام الدولار، إذ ارتفع الدولار مقابل اليوان الصيني والوون الكوري الجنوبي، بينما تراجع أمام الين الياباني والروبية الهندية. وتعكس هذه التحركات اختلاف الضغوط الاقتصادية والنقدية بين الاقتصادات الآسيوية، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية وتوقعات الفائدة الأمريكية.
زوج العملات
السعر
نسبة التغير
الاتجاه
الدولار/الين الياباني (USD/JPY)
158.31
-0.19%
منخفض
الدولار/اليوان الصيني (USD/CNY)
6.6959
+0.05%
مرتفع
الدولار/الوون الكوري الجنوبي (USD/KRW)
1,342.32
+0.58%
مرتفع
الدولار/الروبية الهندية (USD/INR)
95.384
-0.40%
منخفض
مؤشر الدولار الأمريكي (DXY)
102.42
-0.17%
منخفض
التضخم الأمريكي يرسم ملامح اتجاه الدولار الأمريكي
تتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها يوم الأربعاء، والتي قد تؤثر بصورة مباشرة في توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. فإذا جاءت القراءة أعلى من المتوقع، فقد تتعزز الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة، ما قد يمنح الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا أمام العملات الرئيسية.
أما إذا أظهرت البيانات تباطؤًا في الضغوط السعرية، فقد تتراجع توقعات التشديد النقدي، بما يتيح مجالًا لتعافي بعض العملات المنافسة. وحتى صدور الأرقام، يرجح أن تستمر التحركات الحذرة مع تجنب المستثمرين اتخاذ مراكز كبيرة في ظل احتمالات التقلب.
ارتفاع النفط يعزز المخاوف التضخمية
لا تزال أسعار الطاقة المرتفعة والتوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق، مع تجدد المخاوف بشأن البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وأوكرانيا. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.9% إلى 105.74 دولار للبرميل، بعد ارتفاعها بنسبة 1.8% في الجلسة السابقة.
ورغم التراجع، لا تزال الأسعار عند مستويات مرتفعة قد تزيد تكاليف النقل والإنتاج وتبطئ تراجع التضخم. وقد يؤدي استمرار هذه الضغوط إلى دفع البنوك المركزية نحو الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم الدولار نسبيًا في ظل العوائد الأمريكية المرتفعة والطلب على الأصول الدفاعية.
الروبية الهندية تستفيد من تدخل البنك المركزي
حافظت الروبية الهندية على اهتمام المستثمرين عقب تعافيها بقوة في الجلسة السابقة، بعدما تدخل بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف الأجنبي وفرض قيودًا أكثر صرامة على بعض معاملات المشتقات المالية بهدف الحد من الطلب على الدولار الأمريكي والتداولات المضاربية.
وجاء تراجع الدولار الأمريكي مقابل الروبية إلى 95.384، بانخفاض نسبته 0.40%، امتدادًا للتحسن الذي شهدته العملة الهندية بعد تسجيلها أكبر مكسب يومي لها في ستة أشهر. وتوضح هذه التحركات قدرة تدخلات البنوك المركزية على التأثير في سوق الصرف، خصوصًا عندما تتعرض العملات لضغوط ناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتدفقات رؤوس الأموال.
وفي أستراليا، أظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي لشهر سبتمبر استمرار المخاوف بشأن التضخم، بعدما رفع البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60%، في رابع زيادة خلال العام. وأشارت المحاضر إلى أن بعض مخاطر التضخم الصعودية باتت أكثر وضوحًا، ما يبقي احتمال رفع إضافي للفائدة قائمًا إذا استمرت الضغوط السعرية.
الأسواق تترقب إشارة جديدة بشأن السياسة النقدية
من المرجح أن تتحدد حركة الدولار الأمريكي خلال الجلسات المقبلة وفقًا لنتائج بيانات التضخم الأمريكية ومدى استمرار ارتفاع أسعار الطاقة. فالقراءة القوية قد تعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة وتدعم العملة الأمريكية، في حين قد تمنح البيانات الأضعف العملات الأخرى فرصة لاستعادة بعض مكاسبها.
وفي ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وتباين توجهات البنوك المركزية، تبقى أسواق العملات في حالة ترقب، مع تركيز خاص على البيانات الأمريكية التي قد تعيد رسم توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة واتجاه الدولار خلال ما تبقى من أكتوبر.