22 درجة مئوية
الخميس 11 يونيو 2026
الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر
By هديل ابو عيسى

الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر

الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر

هبوط-الفضة

بيانات.نت ,تشهد أسعار الفضة تحركات متقلبة خلال تداولات الأسواق العالمية، حيث تحاول المعدن الثمين التقاط أنفاسه بعد موجة بيع قوية دفعت الأسعار إلى مستويات متدنية، إلا أن المؤشرات الفنية لا تزال تشير إلى استمرار الضغوط السلبية وهيمنة الاتجاه الهابط على المدى القصير والمتوسط.
ويتداول سعر الفضة قرب مستوى 64 دولارًا للأوقية بعد ارتداد محدود من القيعان الأخيرة، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر التي تكبدها المعدن خلال الجلسات الماضية، إلا أن هذا التحسن لا يزال يُنظر إليه على أنه حركة تصحيحية داخل مسار هابط أوسع.

إشارات فنية تدعم استمرار الهبوط

رغم ظهور بعض المؤشرات التي تعكس تراجع الزخم البيعي، فإن الصورة الفنية العامة لا تزال تميل بقوة لصالح البائعين.
فقد أظهر مؤشر القوة النسبية تراجعًا إلى مستويات منخفضة للغاية، وهو ما يعكس وصول السوق إلى حالة تشبع بيعي واضحة، لكن هذه الإشارة وحدها لا تكفي لتأكيد انعكاس الاتجاه، خصوصًا في ظل استمرار الاتجاه الهابط القوي.
كما تشير مؤشرات الاتجاه الرئيسية إلى بقاء الضغوط السلبية مسيطرة على حركة الأسعار، حيث لا تزال الفضة تتداول أسفل مستويات فنية مهمة تؤكد تفوق البائعين على المشترين.
وتُظهر المتوسطات المتحركة طويلة الأجل اتساع الفجوة بين السعر الحالي ومتوسطات الأسعار التاريخية، وهو ما يعكس قوة الاتجاه الهابط الذي سيطر على السوق خلال الفترة الماضية.

الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر

نموذج انعكاسي يثير اهتمام المتداولين

شهدت الفضه تشكل نموذج فني انعكاسي بالقرب من القاع الأخير، وهو ما ساهم في ظهور بعض عمليات الشراء قصيرة الأجل ودفع الأسعار نحو الارتداد.
وعادة ما يُنظر إلى هذا النوع من النماذج الفنية باعتباره إشارة أولية على احتمال حدوث تعافٍ مؤقت، إلا أن المحللين يرون أن قوة الاتجاه العام لا تزال أكبر من تأثير أي نموذج انعكاسي منفرد.
لذلك يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار الارتدادات المحدودة قبل عودة الضغوط البيعية للسيطرة مجددًا على حركة السوق.
مناطق المقاومة تحت المجهر
يركز المتداولون حاليًا على منطقة المقاومة الواقعة بين 67 و68.5 دولارًا، والتي تُعد من أقوى المناطق الفنية التي قد تواجه أي محاولة صعود خلال الفترة المقبلة.
وتستمد هذه المنطقة أهميتها من تلاقي عدة عوامل فنية عندها، ما يجعلها نقطة محورية لمراقبة رد فعل الأسعار.
ويرى العديد من المحللين أن فشل الفضه في اختراق هذه المنطقة قد يفتح الباب أمام موجة هبوط جديدة تستهدف مستويات أدنى خلال الأيام القادمة.

سيناريوهات الحركة المقبلة

في حال استمرت الأسعار دون مستويات المقاومة الرئيسية، فقد تعود الضغوط البيعية لاستهداف مناطق 64 دولارًا ثم 62 دولارًا، مع إمكانية امتداد التراجع نحو 60 دولارًا إذا استمر الزخم السلبي الحالي.
أما في حال نجاح المشترين في دفع الأسعار أعلى مناطق المقاومة وإغلاق التداولات فوقها بشكل واضح، فقد يتغير المشهد الفني مؤقتًا ويفتح المجال أمام ارتداد أوسع نطاقًا.
ومع ذلك، لا تزال غالبية المؤشرات الفنية ترجح استمرار الاتجاه الهابط ما لم تظهر إشارات فنية أكثر قوة تؤكد تغير الاتجاه.

الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر

قوة الاتجاه تبقى العامل الحاسم

أحد أبرز المؤشرات التي يراقبها المتداولون حاليًا هو مؤشر قوة الاتجاه، والذي لا يزال عند مستويات مرتفعة تعكس استمرار الزخم الهابط وسيطرة البائعين على السوق.
وتاريخيًا، تشير هذه المستويات المرتفعة إلى أن أي ارتداد صعودي غالبًا ما يواجه عمليات بيع جديدة، خاصة إذا لم يكن مدعومًا بتغير جوهري في المعطيات الفنية أو الأساسية.

نظرة مستقبلية

رغم محاولات التعافي الحالية، لا تزال الفضه تواجه بيئة فنية صعبة تهيمن عليها الضغوط البيعية والمخاوف من استمرار التصحيح الهابط.
وبينما يترقب المستثمرون تطورات الأسواق العالمية واتجاهات الدولار وأسعار الفائدة، يبقى السيناريو الأكثر ترجيحًا هو استمرار التداول داخل مسار هابط مع إمكانية حدوث ارتدادات قصيرة الأجل قبل استئناف الاتجاه الرئيسي.
وفي ظل هذه المعطيات، ينصح المحللون بمتابعة مستويات المقاومة الرئيسية عن كثب، باعتبارها العامل الأهم في تحديد ما إذا كانت الفضة ستواصل الهبوط أم ستنجح في بناء موجة تعافٍ أكثر استدامة خلال الفترة المقبلة.

الفضة تحت ضغط البائعين.. الارتداد الحالي لا يغيّر الاتجاه الهابط المسيطر

 
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • يونيو 11، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *