الذهب يستعيد زخمه بدعم تراجع النفط وآمال التهدئة الأمريكية الإيرانية
By هديل ابو عيسى
الذهب يستعيد زخمه بدعم تراجع النفط وآمال التهدئة الأمريكية الإيرانية
الذهب يستعيد زخمه بدعم تراجع النفط وآمال التهدئة الأمريكية الإيرانية
بيانات.نت ,ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدة من تراجع الضغوط التضخمية المرتبطة بأسعار الطاقة، وانخفاض الدولار الأمريكي، إلى جانب تجدد الآمال بشأن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران. وجاءت المكاسب بعد هبوط أسعار النفط بأكثر من 9% خلال الجلسات الأربع السابقة، الأمر الذي خفف مخاوف الأسواق من استمرار الضغوط على التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعًا بنسبة 0.4% إلى 4,359.40 دولار للأوقية عند الساعة 00:04 صباحًا، بينما صعدت العقود الآجلة للمعدن بنسبة 0.3% إلى 4,396.85 دولار. وامتدت المكاسب إلى الفضة والبلاتين، في وقت تراجع فيه مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف، ما وفر دعمًا إضافيًا للمعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
النفط والدبلوماسية يعيدان تشكيل توقعات التضخم
تأتي عودة الذهب إلى الصعود بعد تراجعه خلال جلسة الاثنين، حيث ساهمت الخسائر الحادة في أسعار النفط خلال الجلسات السابقة في تهدئة المخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف الطاقة وانعكاساتها على التضخم. ويترقب المستثمرون قدرة انخفاض أسعار النفط على تخفيف الضغوط السعرية، خصوصًا في ظل استمرار النقاش داخل الاحتياطي الفيدرالي حول المسار المناسب لأسعار الفائدة.
ويحظى التطور الدبلوماسي بين واشنطن وطهران باهتمام الأسواق، مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط إشارات إلى انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. وقد يؤدي أي تقدم في المحادثات إلى تحسين توقعات استقرار إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، بما يحد من المخاطر التضخمية المرتبطة بالاضطرابات الجيوسياسية.
ويستفيد الذهب عادةً من انخفاض توقعات أسعار الفائدة والعوائد، باعتباره أصلًا لا يدر دخلًا دوريًا، فيما يمكن أن يعزز تراجع الدولار جاذبيته أمام المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. إلا أن استمرار تباين توقعات السياسة النقدية يظل عاملًا مؤثرًا في اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.
انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي يرفع تقلبات الذهب
تتجه أنظار الأسواق إلى تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بالإجماع خلال الأسبوع الماضي، في أول زيادة منذ ثلاث سنوات وفق البيانات الواردة. ويعكس تباين التصريحات الأخيرة استمرار النقاش حول كيفية التعامل مع الضغوط التضخمية والصدمات المرتبطة بالعرض.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان غولسبي إلى ضرورة عدم تجاهل الصدمات العرضية المتكررة والمستمرة، حتى عندما تفرض الاستجابة لها تحديات على النشاط الاقتصادي. وفي المقابل، رأى رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبيرتو موسالم أن رفع أسعار الفائدة مجددًا قد يكون ضروريًا لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف.
ويزيد هذا التباين من حساسية الدهب تجاه بيانات التضخم والتصريحات النقدية المقبلة، إذ قد تؤدي الإشارات المتشددة إلى دعم الدولار والضغط على المعدن، بينما تمنح التوقعات الأقل تشددًا مساحة أكبر لتعافي الأسعار.
التدفقات الاستثمارية تحافظ على دعم الذهب
وعلى الرغم من الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن توقعات تشديد السياسة النقدية، استمر الطلب الاستثماري على الدهب في التحسن. وأظهرت البيانات الواردة تدفق نحو 50 طنًا من الذهب إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالسبائك خلال سبتمبر، ما يضع التدفقات في مسار تحقيق مكاسب للشهر الثالث على التوالي.
ويشير استمرار التدفقات إلى بقاء الاهتمام الاستثماري بالمعدن النفيس، حتى مع تقلب توقعات الفائدة والدولار. ويظل اتجاه الدهب مرتبطًا بتفاعل عدة عوامل، أبرزها مسار السياسة النقدية الأمريكية، وحركة أسعار الطاقة، وتطورات العلاقات الأمريكية الإيرانية، فضلًا عن تدفقات صناديق الاستثمار.
التحركات السعرية للمعادن والدولار
الأصل
السعر
نسبة التحرك
الاتجاه
الذهب الفوري XAU/USD
4,359.40 دولار
+0.4%
صعود
العقود الآجلة للذهب
4,396.85 دولار
+0.3%
صعود
الفضة XAG/USD
66.43 دولار
+0.6%
صعود
البلاتين XPT/USD
1,809.03 دولار
+0.3%
صعود
مؤشر الدولار الأمريكي
100.39
-0.03%
تراجع
وتبقى حركة الذهب خلال الجلسات المقبلة رهينة بالتوازن بين تراجع مخاطر التضخم الناجمة عن النفط، واحتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية، فضلًا عن التطورات الدبلوماسية التي قد تؤثر في أسواق الطاقة والدولار.