مكاسب-الذهب
بيانات.نت ,حافظت أسعار الذهب على تداولاتها بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوع خلال جلسة الثلاثاء، وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية لمستجدات اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار نتائج اجتماعات البنوك المركزية الرئيسية التي قد تحدد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وجاء أداء الذهب مستقراً بعد المكاسب القوية التي سجلها في الجلسة السابقة، حيث استفاد المعدن النفيس من تراجع الدولار الأمريكي وتزايد رهانات المستثمرين على تغيرات محتملة في السياسة النقدية العالمية.
وتراقب الأسواق عن كثب التطورات المرتبطة بالاتفاق الأمريكي الإيراني، خاصة بعد الإعلان عن إطار أولي لإنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في أسعار النفط، بالتزامن مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر المرتفعة.
وفي المقابل، يواصل المستثمرون تقييم تأثير هذه التطورات على معدلات التضخم العالمية، خصوصاً أن انخفاض أسعار الطاقة قد يساهم في تخفيف الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة، الأمر الذي قد يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر لإعادة النظر في سياساتها النقدية.
كما تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، حيث تتوقع الأسواق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التركيز على التوقعات الاقتصادية الجديدة وتصريحات مسؤولي البنك بشأن مستقبل الفائدة خلال النصف الثاني من العام.
ويُعد الدهب من أكثر الأصول تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد إلى تقليص جاذبية المعدن الذي لا يوفر عائداً مباشراً للمستثمرين، بينما تدعم توقعات خفض الفائدة الطلب على الدهب باعتباره مخزناً للقيمة وملاذاً آمناً.

التحركات السعرية للمعادن الثمينة خلال تعاملات اليوم 16 يونيو
| الأصل | السعر الحالي (دولار) | التغير |
|---|
| الذهب الفوري | 4,313.35 | +0.1% |
| عقود الذهب الآجلة | 4,333.90 | -0.4% |
| الفضة | 69.41 | -0.8% |
| البلاتين | 1,755.60 | -1.0% |
ويرى مراقبون أن اتجاه الذهب خلال الأيام المقبلة سيعتمد بصورة كبيرة على نتائج اجتماعات البنوك المركزية ومدى التقدم في تنفيذ اتفاق السلام بين واشنطن وطهران، إضافة إلى أي مؤشرات جديدة تتعلق بالتضخم والنمو الاقتصادي العالمي.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب مدعوماً بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، بينما تستمر التحركات الجيوسياسية والسياسات النقدية في رسم ملامح المرحلة المقبلة لأسواق المعادن الثمينة.