22 درجة مئوية
الخميس 24 سبتمبر 2026
الذهب يتماسك بعد موجة بيع حادة وسط ضغوط النفط والعوائد الأمريكية
By هديل ابو عيسى

الذهب يتماسك بعد موجة بيع حادة وسط ضغوط النفط والعوائد الأمريكية

الذهب يتماسك بعد موجة بيع حادة وسط ضغوط النفط والعوائد الأمريكية

بيانات.نت  ,حافظت أسعار الذهب على تحركاتها المحدودة خلال التداولات الآسيوية يوم الخميس، في محاولة لالتقاط الأنفاس بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، بينما واصلت الأسواق إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط، وقوة البيانات الاقتصادية، وصعود عوائد سندات الخزانة.
وتداولت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر عند 4,324.07 دولارًا للأونصة، بارتفاع نسبته 0.13%، بعدما سجلت في وقت سابق مستوى 4,338.05 دولارًا. وفي السوق الفورية، ارتفع الذهب بنسبة 0.2% إلى 4,295.50 دولارًا للأوقية، في حين بقيت تحركات الدولار محدودة بعد موجة ارتفاع امتدت لأربع جلسات متتالية.

الذهب يتماسك بعد موجة بيع حادة وسط ضغوط النفط والعوائد الأمريكية

تحركات الذهب والمعادن والدولار خلال تعاملات اليوم 24 سبتمبر

الأصل
السعر
نسبة التحرك
الاتجاه
الذهب – العقود الآجلة ديسمبر
4,324.07 دولار
🟢 +0.13%
ارتفاع
الذهب الفوري XAU/USD
4,295.50 دولار
🟢 +0.20%
ارتفاع
الفضة – العقود الآجلة ديسمبر
64.62 دولار
🔴 -0.52%
انخفاض
الفضة الفورية XAG/USD
64.31 دولار
🔴 -0.20%
انخفاض
النحاس – العقود الآجلة ديسمبر
6.76 دولار
🔴 -0.43%
انخفاض
مؤشر الدولار الأمريكي
100.81
⚪ 0.00%
استقرار

النفط والتوترات الجيوسياسية يرفعان مخاطر التضخم

تأتي محاولات الذهب للتعافي في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعًا على خلفية تصاعد التوترات المرتبطة بإيران، بعدما أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل استمرار العقوبات والحصار الأمريكي.
وتزيد هذه التصريحات من حالة عدم اليقين بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، رغم الإشارات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إجراء محادثات مع مسؤولين إيرانيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويشكل ارتفاع النفط عامل ضغط مزدوج على الذهب؛ فمن جهة، يدعم الطلب على أصول التحوط في مواجهة المخاطر الجيوسياسية، لكنه من جهة أخرى قد يزيد الضغوط التضخمية ويحد من قدرة الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف السياسة النقدية. وعادة ما تؤدي توقعات الفائدة المرتفعة إلى تقليص جاذبية الدهب، نظرًا إلى أنه أصل لا يدر عائدًا.

عوائد الخزانة والبيانات الأمريكية تضغط على المعدن

تلقى الذهب ضغوطًا إضافية من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في ظل بيانات اقتصادية جاءت أفضل من المتوقع وأشارت إلى استمرار قوة النشاط التجاري. كما ساهم ضعف الطلب في مزاد للديون الأمريكية في تعزيز موجة البيع بسوق السندات، ما دفع العوائد إلى مستويات مرتفعة عبر آجال استحقاق مختلفة.
وتجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، في إشارة إلى تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم وتكاليف الاقتراض. كما أشار مسؤول الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إلى احتمال الحاجة لمزيد من رفع أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وتعكس هذه التطورات تحولًا في توقعات الأسواق، إذ بات المتعاملون يسعرون ما لا يقل عن ثلاثة ارتفاعات في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول أبريل من العام المقبل، مقارنة بتوقعات أكثر اعتدالًا في بداية الأسبوع. وإذا استمرت هذه الرهانات، فقد يبقى الذهب عرضة للتقلب، خصوصًا مع قوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية.

الذهب يواجه معادلة معقدة رغم الدعم طويل الأجل

رغم الضغوط قصيرة الأجل، لا يزال الذهب يستند إلى مجموعة من العوامل الداعمة، من بينها المخاوف الجيوسياسية، والطلب التحوطي، واهتمام المستثمرين بتنويع المحافظ بعيدًا عن الأصول المرتبطة بالدولار والديون الحكومية.
لكن قدرة المعدن على مواصلة الصعود ستظل مرتبطة بمسار العوائد الأمريكية واتجاه العملة الخضراء، إلى جانب تطورات سوق الطاقة. فارتفاع النفط قد يعزز الطلب على الدهب باعتباره ملاذًا آمنًا، لكنه قد يؤدي في الوقت نفسه إلى تأخير أي تحول تيسيري في السياسة النقدية إذا تسبب في استمرار الضغوط التضخمية.
وبينما يحاول الدهب استعادة توازنه بعد موجة البيع الأخيرة، تظل الأسواق أمام معادلة دقيقة تجمع بين التوترات الجيوسياسية، وتشدد توقعات الفائدة، وارتفاع تكاليف التمويل. ومن شأن أي تغير في لهجة الاحتياطي الفيدرالي أو تراجع حدة المخاوف بشأن النفط وإيران أن يعيد توجيه تدفقات المستثمرين، ويحدد ما إذا كان التماسك الحالي بداية لتعافٍ جديد أم مجرد توقف مؤقت للضغوط البيعية.
الذهب يتماسك بعد موجة بيع حادة وسط ضغوط النفط والعوائد الأمريكية
www.infinityecn.com
  • No Comments
  • سبتمبر 24، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *