الذهب يترقب الانطلاقة الجديدة.. UBS يتوقع صعوده إلى 5,200 دولار وسط رهانات على تحول سياسة الفيدرالي
By هديل ابو عيسى
الذهب يترقب الانطلاقة الجديدة.. UBS يتوقع صعوده إلى 5,200 دولار وسط رهانات على تحول سياسة الفيدرالي
الذهب يترقب الانطلاقة الجديدة.. UBS يتوقع صعوده إلى 5,200 دولار وسط رهانات على تحول سياسة الفيدرالي
بيانات.نت ,تتزايد التوقعات بعودة أسعار الذهب إلى مسارها الصاعد خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل ترقب المستثمرين لأي تحول في السياسة النقدية الأمريكية، بينما يرى بنك UBS أن المعدن النفيس يمتلك مقومات قوية لاستعادة زخمه إذا امتنع مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة مجدداً، بالتزامن مع تعافي الطلب الاستثماري واستمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الدهب.
ورغم أن الدهب يتمتع بدعم طويل الأجل من العوامل الجيوسياسية والطلب الرسمي، فإنه تعرض خلال الأشهر الأخيرة لضغوط دفعت الأسعار إلى التداول قرب 4,077 دولاراً للأوقية، بعدما تراجع الإقبال على الاستثمار في المعدن الأصفر وانخفض الطلب على المجوهرات، بالتزامن مع زيادة إنتاج المناجم.
تراجع الاستثمار يضغط على الأسعار
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن الطلب على السبائك والعملات الذهبية هبط إلى 307 أطنان مترية خلال الربع الثاني، مقارنةً بأكثر من 400 طن في كل من الربعين السابقين، في إشارة إلى تراجع اهتمام المستثمرين بالدهب بعد موجة الصعود القياسية التي شهدها السوق.
كما انخفض الطلب الاستثماري – باستثناء التداولات خارج البورصة – إلى 262 طناً مقابل 487 طناً خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار تدفقات الأموال الخارجة من صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالدهب، والتي شكلت أحد أبرز عوامل الضغط على الأسعار.
في المقابل، بقيت البنوك المركزية العامل الأكثر دعماً لسوق الدهب، بعدما سجلت مشتريات بلغت 289 طناً خلال الربع الثاني، ليرتفع إجمالي مشترياتها في النصف الأول من العام إلى نحو 345 طناً، وهو ما يعادل وتيرة سنوية تقارب 700 طن.
ويرى محللو UBS أن هذا الطلب الرسمي المستمر يعكس رغبة البنوك المركزية في تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على الدولار الأمريكي، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
الفيدرالي يبقى كلمة السر
وبحسب التقرير، فإن مستقبل الدهب سيظل مرتبطاً بشكل رئيسي بقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ ما تزال الأسواق تسعر احتمال تنفيذ رفع إضافي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، وهو ما يحد من مكاسب الدهب عبر رفع العوائد الحقيقية وزيادة جاذبية الدولار.
لكن في حال قرر الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ثم بدأ دورة خفض للفائدة مطلع عام 2027، فمن المتوقع أن يستعيد الدهب قوته سريعاً، إذ إن انخفاض العوائد الحقيقية يقلل من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً، كما قد يؤدي إلى تراجع الدولار، وهو ما يدعم الطلب الاستثماري على الذهب.
ارتفاع الإنتاج يقابل تراجع المعروض المعاد تدويره
وعلى جانب المعروض، ارتفع إنتاج المناجم العالمية إلى 966 طناً خلال الربع الثاني مقارنة مع 948 طناً قبل عام، ما ساهم في تخفيف حدة نقص الإمدادات.
في المقابل، انخفضت كميات الذهب المعاد تدويره إلى 326 طناً مقارنة مع 374 طناً في الربع الأول، وهو ما حدّ جزئياً من تأثير زيادة الإنتاج، وساعد على الحفاظ على توازن السوق.
UBS يرفع سقف توقعاته
ويرى البنك أن استمرار تداول الذهب فوق مستوى 4,000 دولار للأوقية يتطلب عودة قوية للتدفقات الاستثمارية، إلى جانب محافظة البنوك المركزية على مشتريات تقترب من 300 طن في كل ربع سنة.
وفي ضوء هذه الفرضيات، يتوقع UBS أن ترتفع أسعار الذهب إلى:
4,400 دولار للأوقية بحلول سبتمبر 2026.
4,600 دولار بنهاية ديسمبر 2026.
5,000 دولار خلال مارس 2027.
5,200 دولار للأوقية بحلول يونيو 2027.
مخاطر قصيرة الأجل وفرصة استثمارية محتملة
ورغم النظرة الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، يحذر التقرير من أن المخاطر قصيرة الأجل لا تزال تميل إلى الهبوط، مع احتمال تراجع الأسعار نحو 3,850 دولاراً للأوقية إذا استمرت الضغوط الحالية على الطلب الاستثماري.
ومع ذلك، يعتبر UBS أن أي هبوط إلى هذه المستويات قد يمثل فرصة جذابة للمستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل، خاصة إذا ترافق مع بدء تحول السياسة النقدية الأمريكية واستمرار البنوك المركزية في شراء الدهب، وهي عوامل قد تعيد المعدن النفيس إلى موجة صعود جديدة خلال عامي 2026 و2027.