By elham mashaqi
الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع صعود النفط وتصاعد مخاوف التضخم والفائدة الأمريكية
الذهب يتراجع بأكثر من 1% مع صعود النفط وتصاعد مخاوف التضخم والفائدة الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب بقوة خلال تعاملات يوم الإثنين، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، في وقت دفعت فيه المخاوف المرتبطة باستمرار إغلاق مضيق هرمز أسعار النفط إلى تسجيل مكاسب قوية.
وأعاد ارتفاع تكاليف الطاقة إلى الأسواق مخاوف تجدد الضغوط التضخمية، ما عزز التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، مع تزايد احتمالات اللجوء إلى رفعها مجددًا إذا استمر التضخم في التسارع.

جدول تحركات الذهب والمعادن النفيسة
الأصل | السعر الحالي | نسبة التغير | الاتجاه |
|---|---|---|---|
الذهب الفوري | 4,059.11 دولار للأوقية | -1.5% | هبوط |
عقود الذهب الآجلة – أغسطس | 4,067.10 دولار للأوقية | -1.1% | هبوط |
الفضة الفورية | 58.14 دولار للأوقية | -2.9% | هبوط |
البلاتين | 1,598.48 دولار للأوقية | -1.8% | هبوط |
البلاديوم | 1,247.27 دولار للأوقية | -2.3% | هبوط |
أسعار النفط | — | نحو +4% | صعود قوي |
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.5% ليصل إلى 4,059.11 دولارًا للأوقية بحلول الساعة 08:30 صباحًا بتوقيت الرياض.
كما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم شهر أغسطس بنسبة 1.1%، مسجلة 4,067.10 دولارًا للأوقية.

التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يدفع أسعار النفط للارتفاع
جاءت الضغوط على أسعار الذهب بالتزامن مع تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تبادل هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الساعات الأخيرة.
وأعلنت طهران استهداف منشآت أمريكية في عدد من دول الخليج يوم الأحد، كما جددت تأكيدها استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
وأثارت هذه التطورات مخاوف واسعة من تعطل إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما دفع أسعار النفط إلى الصعود بنحو 4%.
وتزامن ارتفاع النفط مع صعود الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بينما تعرضت أسواق الأسهم الآسيوية لضغوط بيعية مع تراجع شهية المستثمرين تجاه المخاطرة.
لماذا يتراجع الذهب رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية؟
عادةً ما يستفيد الذهب من تصاعد الأزمات الجيوسياسية باعتباره أحد أبرز أصول الملاذ الآمن، إلا أن رد فعل المعدن النفيس قد يكون مختلفًا في المراحل الأولى من الأزمات المرتبطة بأسواق الطاقة.
وأوضح نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة إيه بي سي ريفاينري، أن اندلاع موجات جديدة من العنف في منطقة الخليج قد يضع أسعار الذهب تحت ضغوط أولية، خصوصًا عندما تؤدي الأزمة إلى ارتفاع النفط والتضخم والدولار وعوائد السندات في الوقت نفسه.
ويؤدي ارتفاع عوائد السندات وأسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا.
ويبقى العامل الأكثر تأثيرًا خلال المرحلة المقبلة هو مدة إغلاق مضيق هرمز، وما إذا كان الإغلاق سيكون كاملًا أم جزئيًا.
وقد يؤدي استمرار تعطل الملاحة وارتفاع أسعار الطاقة إلى تباطؤ اقتصادي عالمي وانخفاض الطلب، وهو سيناريو يمكن أن يعيد الدعم إلى أسعار الذهب لاحقًا باعتباره أداة للتحوط وملاذًا آمنًا خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.
شهادة رئيس الاحتياطي الفيدرالي تحت أنظار الأسواق
تتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى الشهادة النصف سنوية لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، أمام الكونغرس، وهي الأولى منذ توليه رئاسة البنك المركزي الأمريكي.
وتترقب الأسواق أي تصريحات جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية، ومدى تأثير ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على توقعات التضخم وقرارات أسعار الفائدة المقبلة.

كما يراقب المستثمرون تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، من بينهم نائبة رئيس المجلس ميشيل بومان وعضو مجلس المحافظين كريستوفر والر، بحثًا عن مؤشرات إضافية حول توجهات السياسة النقدية الأمريكية.
بيانات التضخم الأمريكية تحدد مسار الذهب والدولار
تنتظر الأسواق خلال الأسبوع صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها:
مؤشر أسعار المستهلكين، ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب بيانات مبيعات التجزئة لشهر يونيو.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، إذ ستساعد المستثمرين على تقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية بدأت تتسارع مجددًا، وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى الاستمرار في السياسة النقدية المتشددة.
وأظهرت بيانات الأسواق ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع سبتمبر إلى 72%، مقارنة بنحو 63% قبل أسبوع.
ويعكس هذا التحول تزايد قناعة المستثمرين بأن استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو رفعها مجددًا.
تراجع جماعي في أسعار المعادن النفيسة
لم تقتصر الخسائر على الذهب، بل امتدت إلى معظم المعادن النفيسة في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وانخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 2.9% إلى 58.14 دولارًا للأوقية، مسجلة أكبر تراجع بين المعادن النفيسة خلال التعاملات.
كما تراجع البلاتين بنسبة 1.8% ليصل إلى 1,598.48 دولارًا للأوقية، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 2.3% إلى 1,247.27 دولارًا للأوقية.
ويعكس هذا الهبوط الجماعي تراجع الإقبال على المعادن التي لا تحقق عائدًا، مع ارتفاع توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية واستمرار قوة الدولار.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
يتوقف اتجاه الذهب خلال الجلسات المقبلة على مجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، واتجاه أسعار النفط والدولار وعوائد السندات الأمريكية.
كما ستلعب بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي دورًا رئيسيًا في تحديد توقعات أسعار الفائدة.
وقد تظل أسعار الذهب عرضة للضغوط إذا استمر ارتفاع النفط في تعزيز الدولار والعوائد وتوقعات رفع الفائدة، بينما قد يستعيد المعدن النفيس جاذبيته كملاذ آمن إذا أدت الأزمة إلى تباطؤ اقتصادي عالمي أو اتساع نطاق التوترات الجيوسياسية.
www.infinityecn.com
Post Views: 12
- No Comments
- يوليو 13، 2026
