By elham mashaqi
الذهب يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008 مع قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية
الذهب يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008 مع قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية
بيانات.نت , تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% خلال تعاملات الثلاثاء، لتواصل خسائرها الحادة وتتجه نحو تسجيل أكبر تراجع شهري منذ الأزمة المالية العالمية في أكتوبر 2008، وسط انحسار المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وعودة تركيز المستثمرين إلى التضخم المرتفع وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتجه فيه أسعار الذهب أيضًا نحو تسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر هبوط فصلي منذ الربع المنتهي في يونيو 2013، بعدما أدت الحرب الإيرانية إلى قفزة قوية في أسعار الطاقة، ما عزز الضغوط التضخمية ودفع الأسواق إلى تسعير احتمالات أكبر لرفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

جدول أبرز تحركات الذهب والمعادن النفيسة
الأصل المالي | السعر الحالي | مقدار التحرك | الاتجاه | السبب الرئيسي |
|---|---|---|---|---|
الذهب الفوري | 3975.04 دولار للأوقية | -1% | هبوط | قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية |
عقود الذهب الأمريكية أغسطس | 3988.60 دولار للأوقية | -1.2% | هبوط | تراجع الطلب على الأصول غير المدرة للعائد |
خسائر الذهب في يونيو | — | -12.4% | هبوط شهري حاد | تشديد السياسة النقدية وارتفاع الدولار |
الفضة الفورية | 57.35 دولار للأوقية | -1.6% | هبوط | ضغوط جماعية على المعادن النفيسة |
البلاتين | 1566.90 دولار للأوقية | -0.5% | هبوط | ضعف شهية المستثمرين تجاه المعادن |
البلاديوم | 1219.55 دولار للأوقية | +0.5% | ارتفاع محدود | تعافٍ جزئي رغم الاتجاه الشهري السلبي |
احتمال رفع الفائدة في سبتمبر | — | 64% | ضغط على الذهب | ارتفاع رهانات التشديد النقدي |
التضخم ورفع الفائدة يضغطان على الذهب
تزايدت الضغوط على الذهب مع اجتماع 3 عوامل رئيسية في وقت واحد: ارتفاع التضخم، زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار الأمريكي.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى شركة ماريكس، إن هذه العوامل أصبحت تطغى على المحركات الإيجابية التي عادةً ما تدعم الذهب، خصوصًا في فترات عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا وسيلة للتحوط من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، لأنه لا يمنح المستثمرين عائدًا ثابتًا مقارنة بالسندات والأصول المدرة للفائدة.

الفيدرالي الأمريكي في دائرة التركيز
تشير توقعات الأسواق حاليًا إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى رفع أسعار الفائدة 3 مرات خلال العام الجاري، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
كما تسعّر الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 64% لرفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، وهو ما يزيد الضغوط على الذهب والمعادن النفيسة بشكل عام.
وينتظر المستثمرون خلال هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف الأمريكية، وعلى رأسها تقرير وظائف القطاع الخاص الصادر عن مؤسسة ADP، إضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية، بحثًا عن إشارات أوضح حول المسار المقبل للفائدة الأمريكية.
قوة الدولار تزيد خسائر المعدن النفيس
واصل الدولار الأمريكي مكاسبه، متجهًا نحو تسجيل ثاني ارتفاع شهري على التوالي، وهو ما شكّل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب.
وعادةً ما يؤدي ارتفاع الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، ما يضعف الطلب العالمي على المعدن الأصفر.
ومع استمرار قوة العملة الأمريكية، تراجعت شهية المستثمرين تجاه الذهب، خاصة في ظل ارتفاع العوائد الحقيقية وتزايد جاذبية الأصول المرتبطة بالفائدة.
النفط يتجه لخسارة فصلية قوية
في سياق متصل، تتجه أسعار النفط إلى تسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، وسط ترقب الأسواق لمسار المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة القطرية الدوحة.
ورغم الحديث عن هذه المحادثات، أعلنت طهران أنه لم يتم تحديد موعد رسمي لعقدها حتى الآن، ما أبقى حالة الترقب قائمة في أسواق الطاقة.
ويؤثر مسار أسعار النفط بشكل مباشر على توقعات التضخم، وبالتالي على قرارات الاحتياطي الفيدرالي وأسعار الذهب.

ما الذي يحتاجه الذهب لاستعادة الصعود؟
يرى كريستوفر وونغ، استراتيجي المعادن الثمينة لدى بنك OCBC، أن الذهب يحتاج إلى تحسن أحد 3 عوامل رئيسية لاستعادة زخمه الصعودي:
تراجع العوائد الحقيقية للسندات.
انخفاض الدولار الأمريكي.
انحسار توقعات التشديد النقدي من جانب الاحتياطي الفيدرالي.
وفي حال غياب هذه العوامل، قد تبقى أي محاولات صعود للذهب عرضة لموجات بيع جديدة، مع احتمال استمرار تحرك المعدن الأصفر داخل نطاق عرضي أسفل قممه السابقة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، إذ تعرضت معظم المعادن النفيسة لضغوط بيعية خلال تعاملات الثلاثاء.
وانخفضت الفضة بنسبة 1.6% إلى 57.35 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1566.90 دولارًا للأوقية.
في المقابل، ارتفع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1219.55 دولارًا للأوقية، إلا أن هذا الصعود المحدود لم يغير الصورة العامة، إذ تتجه المعادن الثلاثة نحو تسجيل خسائر شهرية وفصلية في ظل استمرار قوة الدولار وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية.
الخلاصة
تواجه أسعار الذهب واحدة من أقوى موجات الضغط منذ سنوات، مع توجه المعدن النفيس نحو أكبر خسارة شهرية منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.
وتبقى قوة الدولار، وارتفاع توقعات الفائدة الأمريكية، وبيانات التوظيف القادمة، أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
وفي حال استمرت الأسواق في تسعير سياسة نقدية أكثر تشددًا من الاحتياطي الفيدرالي، فقد يبقى الذهب تحت الضغط، بينما يحتاج إلى تراجع واضح في الدولار أو العوائد الحقيقية حتى يتمكن من استعادة زخمه الصعودي.

www.infinityecn.com
Post Views: 4
- No Comments
- يونيو 30، 2026
