أسعار الذهب ترتفع قليلاً بعد هبوط قوي وسط ضغوط الفائدة وأزمة مضيق هرمز
By elham mashaqi
أسعار الذهب ترتفع قليلاً بعد هبوط قوي وسط ضغوط الفائدة وأزمة مضيق هرمز
أسعار الذهب ترتفع قليلاً بعد هبوط قوي وسط ضغوط الفائدة وأزمة مضيق هرمز
ارتفعت أسعار الذهب بشكل محدود خلال تعاملات الثلاثاء، بعد خسائر قوية سجلها المعدن الأصفر في الجلسة السابقة، لكنه لا يزال يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته في نحو سبعة أسابيع.
وتأتي تحركات الذهب وسط استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مضيق هرمز، وهو ما يدعم أسعار الطاقة ويرفع المخاوف من استمرار التضخم، بالتزامن مع توقعات بأن يتجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.
وسجل الذهب الفوري ارتفاعاً بنحو 0.4% ليصل إلى 4,131.10 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4,162.32 دولار.
وفي سوق المعادن، تراجعت الفضة إلى 60.45 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين إلى نحو 1,700.17 دولار. في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بشكل طفيف إلى 101.27 نقطة.
أزمة مضيق هرمز تدعم النفط وتضغط على الذهب
تواصل أسعار النفط الحفاظ على مستويات مرتفعة مع استمرار الخلافات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت تتمسك فيه إيران بشروطها للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.
ولا تزال حالة عدم اليقين المحيطة بالمضيق تضغط على تدفقات الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار النزاع الأمريكي الإيراني، وهو ما يعزز المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع النفط انعكس أيضاً على سوق السندات الأمريكية، حيث صعد العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى مستويات مرتفعة، الأمر الذي يزيد الضغط على الذهب.
وعادة ما تتأثر أسعار الذهب سلباً بارتفاع عوائد السندات، لأن المعدن الأصفر لا يقدم عائداً ثابتاً مثل السندات، ما يجعل الأصول ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين في فترات ارتفاع الفائدة.
توقعات رفع الفائدة تضغط على الذهب
تراجع الذهب بنحو 7% خلال سبتمبر، بعدما كان قد وصل في وقت سابق من الشهر إلى مستويات قرب 4,510 دولارات للأوقية.
ويأتي هذا الهبوط مع تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية، خاصة بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة وترك الباب مفتوحاً أمام المزيد من التشديد إذا استمرت الضغوط التضخمية.
وتشير توقعات الأسواق إلى ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال أكتوبر، وهو ما يشكل عاملاً ضاغطاً على أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأسعار الطاقة يجعل البيئة الاقتصادية قصيرة الأجل أكثر صعوبة بالنسبة للمعدن الأصفر، خصوصاً في حال بقي التضخم مرتفعاً.
التحركات السعرية للمعادن
الأصل
السعر الحالي
التحرك
الذهب الفوري XAU/USD
4,131.10 دولار
+0.4%
العقود الآجلة للذهب
4,162.32 دولار
-0.2%
الفضة XAG/USD
60.45 دولار
-0.3%
البلاتين XPT/USD
1,700.17 دولار
-1.0%
مؤشر الدولار الأمريكي DXY
101.27 نقطة
+0.1%
بيانات التضخم والوظائف تحدد اتجاه الذهب القادم
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة التي قد تحدد اتجاه أسعار الذهب خلال الأيام المقبلة.
ويترقب السوق صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي PCE، وهو أحد أهم مؤشرات التضخم التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم السياسة النقدية.
كما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف الأمريكية خارج القطاع الزراعي، بحثاً عن إشارات أوضح حول قوة سوق العمل وإمكانية استمرار رفع أسعار الفائدة.
وتبقى حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بشكل رئيسي بثلاثة عوامل: اتجاه عوائد السندات الأمريكية، تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.