By elham mashaqi
أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز
أسعار النفط تقفز مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الاثنين 31 أغسطس 2026، مع عودة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية بعد تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة مضيق هرمز.
وجاءت التحركات بعد استهداف القوات الأمريكية منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في جزيرة لارك الواقعة داخل المضيق، في أول ضربات أمريكية معروفة ضد أهداف داخل إيران منذ أواخر يوليو، قبل أن تعلن طهران الرد باستهداف قواعد أمريكية في الأردن.

وسجل خام برنت مستويات قرب 90 دولارًا للبرميل، فيما تحرك خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أعلى مستوى 84 دولارًا، وسط تقلبات ملحوظة في أسعار الطاقة مع متابعة تطورات الصراع وحركة الملاحة عبر المضيق.
تحركات أسعار النفط اليوم
البيان | خام برنت | خام غرب تكساس WTI |
|---|---|---|
السعر الحالي | 90.16 دولار | 84.84 دولار |
التغير اليومي | +4.69% | +1.73% |
مقدار التغير | +4.04 دولار | +1.44 دولار |
سعر الافتتاح | 90.07 دولار | 84.60 دولار |
الإغلاق السابق | 86.12 دولار | 83.40 دولار |
أعلى مستوى اليوم | 90.98 دولار | 86.02 دولار |
أدنى مستوى اليوم | 89.03 دولار | 84.13 دولار |
نطاق 52 أسبوعًا | 58.72 – 126.41 دولار | 54.98 – 117.63 دولار |
الأسعار متغيرة خلال الجلسة، وقد سجل خام برنت 90.16 دولارًا عند آخر تحديث ظاهر، بينما بلغ خام غرب تكساس 84.84 دولارًا.
ضربات أمريكية على جزيرة لارك
بدأ التصعيد الأخير بعدما استهدفت القوات الأمريكية يوم الأحد منصتي إطلاق صواريخ في جزيرة لارك الإيرانية داخل مضيق هرمز.
وتمثل العملية أول ضربات أمريكية معروفة ضد إيران منذ أواخر يوليو، بعد فترة شهدت محاولات دبلوماسية للحد من التصعيد وإعادة حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.

وعادت المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات سريعًا إلى أسواق النفط، خاصة في ظل الأهمية الكبيرة لمضيق هرمز بالنسبة إلى حركة صادرات الخام والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي المسال.
إيران ترد باستهداف قواعد أمريكية في الأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن طهران ردت على الضربة الأمريكية بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قاعدتين تستخدمهما القوات الأمريكية في الأردن.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الهجمات استهدفت قاعدتي الملك حسين والأزرق، بينما أشارت تقارير أمريكية إلى اعتراض معظم الصواريخ وعدم تسجيل تأثير كبير في المرحلة الأولى من الهجوم.
ويأتي تبادل الهجمات مع دخول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران شهره السادس، ما أعاد التوتر إلى أسواق السلع والطاقة بعد فترة من التركيز على المساعي الدبلوماسية.

جزيرة خرج تعود إلى واجهة التطورات
وفي تطور منفصل، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة أشار فيها إلى تعرض مركز الطاقة الإيراني في جزيرة خرج للتدمير، وأرفق المنشور بمقطع فيديو.
لكن لم تظهر في البداية أدلة مستقلة تؤكد وقوع هجوم على الجزيرة، فيما أفادت تقارير لاحقة بأن الفيديو المنشور تم إنشاؤه باستخدام الذكاء الاصطناعي، بينما أكدت إيران استمرار العمليات في جزيرة خرج بصورة طبيعية.
وتحظى جزيرة خرج بأهمية كبيرة بالنسبة إلى قطاع الطاقة الإيراني، نظرًا لدورها الرئيسي في عمليات تصدير النفط الخام.
مضيق هرمز في قلب أزمة إمدادات النفط
يبقى مضيق هرمز العنصر الأكثر حساسية في تطورات سوق النفط، نظرًا إلى حجم الإمدادات التي تمر عبره.
وكان نحو خمس إمدادات النفط العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع المواجهات الحالية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الناقلات عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في تدفقات الخام العالمية.
وتراجعت حركة السفن بشكل واضح مع تصاعد المخاطر الأمنية، فيما ظلت عمليات الشحن دون مستوياتها الطبيعية رغم حدوث تحسن جزئي مقارنة بالمراحل الأولى من الأزمة.
وتشير البيانات إلى أن تدفقات النفط عبر المنطقة تعافت إلى نحو 15 إلى 16 مليون برميل يوميًا، لكنها لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب.
حركة السفن تتراجع مع ارتفاع مخاطر الملاحة
شهدت حركة السفن التجارية عبر المضيق تراجعًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل زيادة الحذر لدى شركات النقل البحري بعد تجدد المواجهات العسكرية.
وأظهرت بيانات الشحن مرور نحو خمس سفن سلع فقط يوميًا خلال جزء من عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن سلامة الناقلات.
كما ورد تقرير عن تعرض ناقلة نفط لمقذوف أثناء تحركها داخل المنطقة، ما أضاف المزيد من الضغوط على حركة الشحن عبر الممر البحري الحيوي.

عقوبات أمريكية جديدة على إيران
وبالتوازي مع التطورات العسكرية، تتجه الولايات المتحدة إلى تكثيف الضغوط الاقتصادية على إيران.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن واشنطن قد تفرض عقوبات ثانوية جديدة بصورة أسبوعية، ضمن إجراءات تستهدف الشبكات المالية والتجارية المرتبطة بطهران.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تظل فيه صادرات النفط الإيرانية وحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز من أبرز الملفات المؤثرة في سوق الطاقة.
النفط يتجه لتسجيل خسائر شهرية
ورغم الارتفاع المسجل خلال تعاملات الاثنين، يدخل خاما برنت وغرب تكساس نهاية أغسطس بعد أسبوع شهد ضغوطًا بيعية واضحة.
وسجل خام برنت خسارة أسبوعية تجاوزت 5% خلال الأسبوع الماضي، فيما انخفض خام غرب تكساس بأكثر من 4%، مع تراجع الأسعار يوم الجمعة وسط تداولات مرتبطة بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية والتطورات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وأعادت التطورات العسكرية خلال بداية الأسبوع جزءًا من الارتفاع إلى الأسعار، مع تحرك برنت مجددًا بالقرب من مستوى 90 دولارًا للبرميل.
الولايات المتحدة تستهدف إعادة ملء الاحتياطي النفطي
وفي ملف آخر يتعلق بالإمدادات، قال الرئيس الأمريكي إن النفط الناتج عن الاتفاق الأخير مع فنزويلا سيستخدم للمساهمة في إعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
ويأتي الإعلان بالتزامن مع بقاء مستويات الاحتياطي الأمريكي قرب مستويات منخفضة تاريخيًا، بينما تواجه أسواق الطاقة اضطرابات مستمرة مرتبطة بالتوترات في منطقة الخليج.
وتظل أسعار النفط ومضيق هرمز والتطورات بين الولايات المتحدة وإيران في صدارة اهتمامات أسواق الطاقة مع بداية الأسبوع، في ظل استمرار تقلب حركة الشحن وتبادل الضربات وغياب تقدم واضح في المسار الدبلوماسي.

www.infinityecn.com
Post Views: 4
- No Comments
- أغسطس 31، 2026
