أسعار النفط تستقر مع تعافي صادرات الشرق الأوسط واستمرار مخاطر مضيق هرمز
By elham mashaqi
أسعار النفط تستقر مع تعافي صادرات الشرق الأوسط واستمرار مخاطر مضيق هرمز
أسعار النفط تستقر مع تعافي صادرات الشرق الأوسط واستمرار مخاطر مضيق هرمز
استقرت أسعار النفط إلى حد كبير خلال تعاملات الأربعاء، بعد الخسائر الحادة التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط توازن بين تحسن إمدادات النفط من الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وجاءت التحركات المحدودة بالتزامن مع استئناف السعودية جزءاً من صادراتها عبر البحر الأحمر، بينما أبقت التوترات الإقليمية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعثرة علاوة المخاطر حاضرة في سوق الطاقة. وتشير أحدث البيانات إلى أن صادرات الخام من الشرق الأوسط سجلت في سبتمبر أعلى مستوى لها منذ اندلاع الصراع في فبراير، عند نحو 16.328 مليون برميل يومياً.
تحركات أسعار النفط اليوم
الأصل
السعر
التحرك
خام برنت – عقد نوفمبر
102.68 دولار
↑ 0.1%
خام غرب تكساس WTI
89.24 دولار
↓ 0.2%
إغلاق برنت السابق
102.59 دولار
↓ 2.6% تقريباً خلال جلسة الثلاثاء
إغلاق WTI السابق
89.38 دولار
↓ 3.5% تقريباً خلال جلسة الثلاثاء
ورغم التراجع القوي الذي شهده النفط يوم الثلاثاء، لا يزال خام برنت يتجه نحو تسجيل مكاسب شهرية قوية تقارب 14%، مدعوماً بالمخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات التي سيطرت على السوق خلال سبتمبر.
عودة صادرات النفط السعودية تضغط على الأسعار
جاء أحد أبرز العوامل الضاغطة على أسعار النفط الخام من عودة عمليات تحميل الخام في ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد استئناف العمل في خط الأنابيب السعودي شرق–غرب، الذي يشكل مساراً استراتيجياً بديلاً عن مضيق هرمز.
وأظهرت بيانات الشحن تحميل ناقلات نحو 10 ملايين برميل من الخام في ينبع وميناء المعجز المجاور، فيما يتوقع ارتفاع تدفقات خط الأنابيب تدريجياً إلى نطاق يتراوح بين 3 و4 ملايين برميل يومياً. وتبلغ الطاقة القصوى للخط نحو 7 ملايين برميل يومياً.
ويمنح تعافي هذا المسار السوق مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات الشحن الإقليمية، ما خفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بنقص الإمدادات.
مضيق هرمز يبقى محوراً رئيسياً لسوق النفط
على الرغم من تحسن صادرات الشرق الأوسط، لا يزال مضيق هرمز يمثل أحد أهم عوامل المخاطر المؤثرة في أسعار النفط، مع استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة وعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق سياسي شامل بين واشنطن وطهران.
وتواصل قطر جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تدور المناقشات حول ترتيبات محتملة تتعلق بإعادة فتح المضيق وتخفيف بعض القيود الاقتصادية. ولا تزال الخلافات قائمة حول شروط وتسلسل أي خطوات محتملة، ما يبقي الأسواق شديدة الحساسية تجاه تطورات الملف.
أسعار الديزل الأمريكية تزيد الضغوط على سوق الطاقة
وفي الولايات المتحدة، برزت أزمة أسعار الوقود كعامل إضافي في سوق الطاقة، وسط مناقشات داخل الإدارة الأمريكية حول إجراءات محتملة للحد من ارتفاع أسعار الديزل.
ووصل سعر الديزل الأمريكي إلى نحو 6.53 دولار للغالون خلال الأسبوع الماضي، فيما تشمل الخيارات التي يجري بحثها فرض قيود محتملة على صادرات الديزل أو اتخاذ إجراءات أخرى لزيادة المعروض في السوق المحلية. ولم يُتخذ قرار نهائي بشأن هذه الخيارات حتى الآن.
توقعات أسعار النفط
تبقى حركة خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط مرتبطة بشكل رئيسي بسرعة تعافي صادرات الشرق الأوسط وتطورات الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب نتائج التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي الوقت الحالي، يخفف تحسن الإمدادات السعودية من الضغوط الصعودية على النفط، بينما تمنع المخاطر الجيوسياسية المستمرة الأسعار من الدخول في مسار هبوطي أكثر حدة.