By Samah
الذهب يتراجع مع مخاوف التضخم.. والفضة والنحاس تحت الضغط
الذهب يتراجع مع مخاوف التضخم.. والفضة والنحاس تحت الضغط
بيانات.نت , تراجعت أسعار الذهب خلال تداولات الأربعاء، مع تجدد المخاوف بشأن التضخم الأمريكي واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، في ظل ارتفاع أسعار النفط ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط. وتحد هذه العوامل من جاذبية المعدن النفيس، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، بينما يترقب المستثمرون اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل وإشاراته بشأن أسعار الفائدة.
وسجل الذهب الفوري نحو 4,119.37 دولارًا للأونصة، بانخفاض 0.1%، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر إلى 4,137 دولارًا، بخسارة 0.1%. ويأتي هذا الأداء مع استقرار الدولار نسبيًا، ما يضيف ضغوطًا على المعدن ويحد من فرص تعافيه في المدى القريب
التحركات السعرية للمعادن خلال تعاملات اليوم 21 أكتوبر
المعدن |
السعر |
التغير |
|---|---|---|
الذهب الفوري |
4,119.37 دولارًا للأونصة |
-0.10% |
الذهب الآجل – ديسمبر |
4,137.00 دولارًا للأونصة |
-0.10% |
الفضة الفورية |
57.35 دولارًا للأونصة |
-1.10% |
البلاتين الفوري |
1,639.47 دولارًا للأونصة |
-0.60% |
البلاديوم الفوري |
1,091.78 دولارًا للأونصة |
-1.00% |
النحاس الآجل – ديسمبر |
6.61 دولارًا للرطل |
-0.19%* |
المستويات الفنية للذهب: الدعم عند 4,120 دولارًا
من الناحية الفنية، تشير مستويات التداول الواردة إلى وجود دعم للذهب عند 4,120.90 دولارًا للأونصة، في حين تقع المقاومة عند 4,220.40 دولارًا. وتكتسب منطقة الدعم أهمية في ظل اقتراب الأسعار منها خلال التداولات الأخيرة، إذ إن الحفاظ عليها قد يساعد المعدن على الحد من خسائره ومحاولة استعادة الزخم.
أما كسر مستوى 4,120.90 دولارًا بصورة واضحة، فقد يزيد الضغوط البيعية ويفتح المجال أمام اختبار مستويات أدنى، مع ضرورة مراقبة حركة السعر وحجم التداول لتقييم قوة الكسر. وفي المقابل، يحتاج الذهب إلى العودة فوق المستويات التي تراجع منها، ثم الاقتراب من مقاومة 4,220.40 دولارًا، حتى تظهر مؤشرات أوضح على تحسن الزخم الصعودي.
ولا تعني هذه المستويات أن السعر سيصل إليها حتمًا؛ فهي أدوات فنية تساعد على تنظيم قرارات التداول وتقييم السيناريوهات المحتملة، بينما تظل الأخبار الاقتصادية وتحركات الدولار والعوائد قادرة على تغيير اتجاه السوق بسرعة.
وتتمثل أبرز الضغوط الحالية في ارتفاع أسعار النفط، الذي قد يبقي التضخم مرتفعًا ويعزز توقعات استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة. وفي المقابل، قد يستفيد الذهب من عودة الطلب على الملاذات الآمنة إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية أو تراجعت توقعات تشديد السياسة النقدية.
وتشير المستويات الفنية الواردة في بيانات التداول إلى دعم للذهب عند 4,120.90 دولارًا للأونصة، ومقاومة عند 4,220.40 دولارًا. وسيكون الحفاظ على منطقة الدعم مهمًا للحد من الضغوط البيعية، بينما قد يساعد تجاوز المقاومة على تحسين الزخم الصعودي.
وخلال الفترة المقبلة، ستظل تحركات الذهب مرتبطة بمجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، في مقدمتها اتجاه أسعار النفط وتأثيرها في توقعات التضخم الأمريكي، إلى جانب مسار الدولار وتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. فاستمرار ارتفاع النفط قد يعزز المخاوف من بقاء الضغوط التضخمية مرتفعة، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض أسعار الفائدة أو ترجيح استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، الأمر الذي قد يحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا. في المقابل، فإن ظهور مؤشرات على تباطؤ التضخم أو تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية قد يمنح المعدن النفيس فرصة لاستعادة الزخم الصعودي، خاصة إذا تزايد الإقبال عليه بوصفه ملاذًا آمنًا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف الاقتصادية. وستكون بيانات التضخم الأمريكية المقبلة وتصريحات مسؤولي الفيدرالي من أبرز المحركات التي قد تحدد اتجاه الذهب، إذ ستساعد المستثمرين على تقييم المسار المحتمل لأسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
أما الفضة والبلاتين والبلاديوم، فمن المتوقع أن تظل تحركاتها متأثرة بمزيج من العوامل النقدية وظروف الطلب الصناعي، إذ قد يؤدي ارتفاع الدولار وتراجع توقعات خفض الفائدة إلى زيادة الضغوط على أسعارها، بينما يمكن أن يدعم تحسن النشاط الاقتصادي والطلب من القطاعات الصناعية بعض المعادن، ولا سيما الفضة والبلاتين. ويظل البلاديوم أكثر حساسية للتغيرات في قطاع السيارات والطلب المرتبط بالمحفزات المستخدمة في أنظمة عوادم المركبات، ما يجعل أداءه مرتبطًا أيضًا بتطورات الإنتاج واتجاهات التحول نحو السيارات الكهربائية. وفي المقابل، سيواصل النحاس استجابته لتوقعات النمو العالمي ومستويات النشاط الصناعي، خصوصًا في الصين، إلى جانب الطلب من قطاعات البناء والطاقة والبنية التحتية. وقد يمنح تحسن المؤشرات الاقتصادية النحاس دعمًا إضافيًا، في حين أن تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو أو ضعف الطلب الصناعي قد يزيد الضغوط على أسعاره. وبذلك، ستعتمد اتجاهات المعادن خلال المرحلة المقبلة على توازن دقيق بين مسار التضخم وأسعار الفائدة من جهة، وتطورات الطلب الصناعي والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى.

هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.
www.infinityecn.com
