22 درجة مئوية
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
الذهب يتراجع للجلسة الثالثة مع تصاعد مخاوف التضخم وقفزة النفط فوق 109 دولارات
By Samah

الذهب يتراجع للجلسة الثالثة مع تصاعد مخاوف التضخم وقفزة النفط فوق 109 دولارات

الذهب يتراجع للجلسة الثالثة مع تصاعد مخاوف التضخم وقفزة النفط فوق 109 دولارات

بيانات.نت , واصلت أسعار الذهب خسائرها للجلسة الثالثة على التوالي خلال تداولات الثلاثاء، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من استمرار التضخم الأمريكي، ما عزز التوقعات ببقاء السياسة النقدية متشددة لفترة أطول، قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأسبوع المقبل.
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4,137.84 دولار للأوقية بحلول الساعة 01:22 صباحًا بتوقيت الرياض، فيما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة مماثلة إلى 4,165.34 دولار. وجاء هذا الأداء بعد خسارة المعدن الأصفر 0.6% في الجلسة السابقة، ليستمر الضغط على الأسعار عقب أسبوع من الخسائر.
وتعكس التحركات الأخيرة تزايد حساسية الذهب لتطورات أسواق الطاقة وتوقعات أسعار الفائدة، إذ يثير ارتفاع النفط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنك المركزي الأمريكي إلى تأجيل أي تحول نحو سياسة نقدية أكثر تيسيرًا. وعادة ما يتعرض الذهب لضغوط عندما ترتفع توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات، نظرًا إلى أنه لا يدر عائدًا دوريًا، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

الذهب يتراجع للجلسة الثالثة مع تصاعد مخاوف التضخم وقفزة النفط فوق 109 دولارات

النفط يفاقم الضغوط على الذهب

جاء تراجع الذهب بالتزامن مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، إذ تجاوز خام برنت مستوى 109 دولارات للبرميل خلال تداولات الثلاثاء، بعدما سجل أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 110.70 دولار في الجلسة السابقة. وتغذي المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط هذا الصعود، في وقت لا تزال فيه الأسواق توازن بين احتمالات تعطل الإمدادات الإقليمية وإمكانية تخفيف القيود الأمريكية على صادرات الطاقة الروسية.
وزادت التوترات الجيوسياسية من حالة القلق في الأسواق، بعدما أعلن الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن شن هجمات على منشآت للطاقة وموانئ جوية وأهداف عسكرية سعودية، من بينها منشأة تابعة لشركة أرامكو. وأعادت هذه التطورات مخاطر اضطراب تدفقات النفط إلى واجهة المشهد، مع تنامي المخاوف من انعكاس أي تعطل في الإمدادات على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.
ويضع ارتفاع النفط الذهب أمام معادلة معقدة؛ فمن جهة، يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تعزز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، لكن من جهة أخرى، قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يحد من جاذبية الذهب. وفي ظل هذه المعادلة، يبدو أن تأثير توقعات السياسة النقدية يفرض ضغوطًا واضحة على الأسعار في الوقت الراهن.

اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم تحت المجهر

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة النطاق بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتشير تسعيرات الأسواق الواردة في البيانات إلى احتمال يبلغ 83% لتثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل، بينما تصل احتمالات رفعها في ديسمبر إلى 94% وفق أداة CME FedWatch.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع سعر الفائدة المرجعي بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر، ليصل النطاق المستهدف إلى 3.75%-4.00%. ومع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وبقاء التضخم أعلى من مستهدف البنك المركزي، تزداد أهمية أي إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.
وتكتسب بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، المقرر صدورها الأسبوع المقبل، أهمية خاصة، باعتباره المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم التضخم. وستراقب الأسواق هذه البيانات بحثًا عن مؤشرات توضح ما إذا كانت ضغوط الأسعار تتراجع بما يكفي للسماح بتخفيف السياسة النقدية، أم أن استمرار التضخم سيعزز الحاجة إلى الإبقاء على الفائدة مرتفعة أو تشديدها مجددًا.
وتأتي هذه الترقبات بعدما أظهرت البيانات الأخيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 3.7% على أساس سنوي خلال سبتمبر، في حين قفزت أسعار البنزين بنسبة 9.1%. ويزيد هذا الارتفاع من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، خصوصًا إذا استمرت أسعار النفط في الصعود وانتقلت آثارها إلى تكاليف النقل والإنتاج والسلع والخدمات.

ما المتوقع لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟

ستظل تحركات الذهب مرتبطة بتطورات أسعار النفط، واتجاهات التضخم الأمريكي، والإشارات التي سيقدمها الاحتياطي الفيدرالي بشأن قراراته المقبلة. وقد يواجه المعدن النفيس ضغوطًا إضافية إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع وتعززت توقعات تشديد السياسة النقدية، خصوصًا إذا انعكس ذلك على عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار.
في المقابل، قد يجد الذهب دعمًا إذا تصاعدت المخاطر الجيوسياسية بصورة أكبر، أو أظهرت البيانات الاقتصادية تباطؤًا في التضخم والنشاط الاقتصادي، بما يحد من احتمالات رفع الفائدة. لكن استمرار ارتفاع النفط لا يعني بالضرورة صعود الذهب، إذ يعتمد اتجاه المعدن على ما إذا كانت مخاوف التضخم والسياسة النقدية ستطغى على الطلب على الملاذات الآمنة.
وعليه، يدخل الذهب المرحلة المقبلة وسط ضغوط متداخلة، مع ترقب المستثمرين لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي وبيانات التضخم، في وقت قد تحدد فيه تطورات أسواق الطاقة ما إذا كانت خسائر المعدن ستتواصل أم ستظهر عوامل جديدة تدعم تعافيه.
وفي بقية المعادن النفيسة، ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 0.1% إلى 57.1325 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,650.65 دولار للأوقية، في تحركات متفاوتة مقارنة بالتراجع الذي سجله الذهب.

الذهب يتراجع للجلسة الثالثة مع تصاعد مخاوف التضخم وقفزة النفط فوق 109 دولارات

www.infinityecn.com
  • No Comments
  • أكتوبر 20، 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *