ما الذي يحرك الين الياباني في الآونة الأخيرة ؟
By بيانات.نت

ما الذي يحرك الين الياباني في الآونة الأخيرة ؟

بيانات.نت ـ المحرك الرئيسي للين هو الرغبة في المخاطرة للمستثمر العالمي لأنه يتصرف كعملة ملاذ آمن، مما يعني أن الين يرتفع عندما تزداد وتيرة التوقعات للاقتصاد العالمي سوءًا، وينخفض عندما يكون هناك تفاؤل.

البيانات الصينية عادة ما تحرك معنويات السوق بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، ولكن لا توجد بيانات صينية رئيسية في هذا الأسبوع لذلك من غير المرجح أن يكون هذا عاملاً.

الدافع الآخر للمخاطرة هو محادثات التجارة الدولية. حاليا، أهم اثنين بالنسبة للين هي محادثات اليابان التجارية مع كوريا، وإمكانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة والصين.

فرضت اليابان قيودًا على تصدير بعض المواد الأساسية إلى كوريا الجنوبية المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات التي تعتبر مكونات في معظم الأجهزة عالية التقنية بما في ذلك الهواتف الذكية.

اليابان لديها أيضا خطط لإزالة كوريا من وضع الشريك التجاري المفضل لليابان في أغسطس. وسيشمل ذلك حذف كوريا الجنوبية من “قائمة بيضاء” بالبلدان التي تعتبرها اليابان جديرة بالثقة.

إذا مضت طوكيو في خطتها، فإن المصدرين اليابانيين سيحتاجون إلى تراخيص لشحن نحو 850 قطعة يمكن استخدامها في التطبيقات المتعلقة بالأسلحة. والتصعيد احتمال وارد بقوة بناءً على المعطيات الحالية.

 

في حين أن الخلاف التجاري مع كوريا يُحتمل أن يكون ضارًا لليابان، فإن الأمر أشد بالنسبة لكوريا الجنوبية لأن الصادرات اليابانية إلى كوريا لا تشكل سوى 26.9 مليار دولار من إجمالي الصادرات البالغ 694 مليار دولار، وبالتالي فهي تمثل 3.9% فقط من إجمالي التجارة اليابانية. وهذا ليس معدلا مرتفعًا، وبالتالي من المحتمل احتواء التأثير على الين.

 

والأكثر أهمية هي المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة والتي من المرجح أن تبدأ في وقت قريب. ما زال الوقت مبكرًا، لكن من المرجح أن تركز المحادثات على فتح اليابان أسواقها الزراعية المحمية بالأرز ولحم البقر لمنافسة الاستيراد الأمريكي مقابل فرض رسوم جمركية على السيارات اليابانية.

وبقدر ما تتقدم محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، فإن مؤشرات وسائل الإعلام الصينية وتصريحات وزير الخزانة منوشين تبدو إيجابية. كما قال ترامب مؤخرًا إن الأمور تسير على نحو أفضل من السابق.

يبدو أن هناك بعض الجهود الملموسة الجارية والتي تظهر بعض التقدم المحرز تمشيا مع ما تم الاتفاق عليه في قمة مجموعة العشرين.

لاحظت وسائل الإعلام الصينية “بعض إشارات النوايا الحسنة من كلا الجانبين، بما في ذلك الضغط الأمريكي على الشركات الأمريكية لتسمح بتزويد هواوي بالسلع التكنولوجية.

على الرغم من أنه نادراً ما يتفاعل الين مع البيانات الاقتصادية بشكل ملحوظ، إلا أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي بطوكيو مهم جدًا حيث أنه يميل إلى قيادة مؤشر أسعار المستهلكين على مستوى البلاد. من المتوقع أن يظهر ارتفاعًا بنسبة 0.8% على أساس سنوي في يوليو، متراجعا من 0.9٪ سابقًا، عندما سيصدر يوم الجمعة على الساعة 02:30 بتوقيت السعودية.

يؤثر التضخم على توقعات أسعار الفائدة المرتبطة إلى حد كبير بالعملات. انخفاض التضخم كما كان الحال في اليابان لسنوات عديدة، يؤدي إلى قيام البنك المركزي بتحديد أسعار فائدة منخفضة وهذا يؤثر على العملة.

 

كيف سيكون أداء زوج GBPJPY  ؟

يتم تداول سعر زوج الجنيه الإسترليني مقابل الين الياباني عند حوالي 134.60 في وقت كتابة هذا التقرير، بعد انخفاضه بنسبة 0.75% تقريبًا في الأسبوع السابق.

كما يبدو لنا من خلال الرسم البياني اليومي فإن الترند العام لزوج GBPJPY مازال هابطا، ويبقى احتمال أن نشاهد زوج GBPJPY عند مستوى 133.80 ين قائما طالما أن الزوج يفشل في اختراق مستوى المقاومة 135.00 ين بإغلاق يومي.

أي ارتفاع سوف يتيح على الأغلب فرصة بيع، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن الجنيه الإسترليني مازال ضعيفا بما المستثمرين يترقبون تشكيل حكومة رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون، وسط حالة من عدم اليقين المحيطة بالخطوات القادمة اتجاه البريكست.

  • No Comments
  • يوليو 24، 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *