
النفط يستعيد توازنه الطفيف amid حرب الرسوم الأمريكية الصينية: تهدئة دبلوماسية وتوقعات أوبك الجديدة
النفط يستعيد توازنه الطفيف amid حرب الرسوم الأمريكية الصينية: تهدئة دبلوماسية وتوقعات أوبك الجديدة
استعادت أسعار النفط بعضًا من توازنها في التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، بعد سلسلة من الخسائر الحادة، وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية بين الولايات المتحدة والصين لتخفيف حدة التوترات التجارية التي هزّت الأسواق العالمية مؤخرًا.
ارتداد محدود بعد انهيار حاد
شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا في نهاية الأسبوع الماضي لتسجّل أدنى مستوياتها في نحو خمسة أشهر، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الصين، ردًا على ضوابط بكين لتصدير المعادن النادرة، وهو ما أثار موجة من القلق في الأسواق العالمية.
ومع ذلك، حاولت الأسعار اليوم التقاط أنفاسها، إذ ارتفعت عقود خام برنت الآجلة لشهر ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 63.55 دولارًا للبرميل، بينما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة إلى 59.22 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 4:30 صباحًا بتوقيت آسيا.
جهود للتهدئة بين واشنطن وبكين
أدت التوترات المتصاعدة بين العملاقين الاقتصاديين إلى ضغط كبير على أسواق الطاقة، إلا أن محاولات دبلوماسية جديدة بدت في الأفق.
فقد أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الرئيس ترامب يعتزم لقاء نظيره الصيني شي جين بينغ في كوريا الجنوبية خلال هذا الشهر، في خطوة تهدف إلى إعادة الزخم للمحادثات التجارية.
وأكد بيسنت أن واشنطن وبكين ما زالتا في تواصل مستمر لتحقيق تقدم ملموس في العلاقات الاقتصادية، رغم حالة التوتر التي خيّمت على المشهد بعد تبادل التهديدات التجارية.
عوامل ضغط إضافية على السوق
إلى جانب الملف التجاري، تأثرت الأسعار أيضًا بمخاوف وفرة الإمدادات وضعف الطلب العالمي على النفط، خاصة بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، والذي أدى إلى تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي كانت تدعم الأسعار مؤقتًا.
تقرير أوبك: فائض محدود في الأفق
من جانبها، أصدرت منظمة أوبك تقريرها الشهري يوم الاثنين، متوقعة أن تتوازن إمدادات النفط العالمية مع الطلب بحلول عام 2026، في تعديل واضح عن توقعاتها السابقة التي رجّحت وجود عجز في المعروض.
وأوضحت المنظمة أن هذا التحول يعكس زيادة تدريجية في الإنتاج من جانب الدول الأعضاء وحلفائها بقيادة روسيا، الذين اتفقوا على إنهاء التخفيضات الإنتاجية الممتدة على مدار العامين الماضيين.
كما حافظت أوبك على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.3 مليون برميل يوميًا في عام 2025، مشيرة إلى أن السوق قد تتجه نحو مرحلة أكثر استقرارًا في الأشهر المقبلة.
