
الذهب يتراجع والنفط يواصل الصعود في ختام تعاملات يوم الجمعة وسط قوة الدولار وتباين أداء السلع العالمية
الذهب يتراجع والنفط يواصل الصعود في ختام تعاملات يوم الجمعة وسط قوة الدولار وتباين أداء السلع العالمية
بيانات .نت ,شهدت الأسواق العالمية في ختام تداولات اليوم تباينًا واضحًا في أداء السلع الأساسية، إذ تراجعت أسعار الذهب مجددًا بعد موجة من الارتفاعات السابقة، في حين واصلت الفضة هبوطها، بينما استمرت أسعار النفط في الصعود مدعومة بتوقعات إيجابية بشأن الطلب العالمي، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة من العملات الرئيسية.
وفي التفاصيل، تباينت حركة الذهب خلال الجلسة، حيث أغلقت العقود الآجلة عند مستوى 4,018.56 دولارًا للأوقية مرتفعة بنسبة 0.06%، بينما تراجعت العقود الفورية إلى مستوى 4,005.73 دولارًا للأوقية منخفضة بنسبة 0.45%. وجاء هذا الأداء المتباين في ظل استمرار صعود مؤشر الدولار الذي سجل 99.77 نقطة مرتفعًا بنسبة 0.23%، مما زاد الضغط على المعادن النفيسة وأضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.
أما أسعار الفضة فقد واصلت مسارها الهابط، حيث أغلقت العقود الآجلة عند مستوى 48.292 دولارًا للأوقية بتراجع بلغت نسبته 0.66%، متأثرة بانخفاض الطلب الصناعي وتراجع الإقبال الاستثماري، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية وتغير شهية المخاطرة.
وعلى الجانب الآخر، واصلت أسعار النفط تحقيق المكاسب بدعم من التوقعات المتفائلة بشأن استقرار الطلب العالمي وتراجع المخزونات الأمريكية. فقد ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط لتغلق عند 60.88 دولارًا للبرميل بزيادة 0.51%، كما صعدت عقود خام برنت لتستقر عند 64.67 دولارًا للبرميل مرتفعة بنسبة 0.50%. ويُعزى هذا الارتفاع إلى استمرار التزام “أوبك+” بخطط خفض الإنتاج، إضافةً إلى تحسن التوقعات الاقتصادية في بعض الاقتصادات الكبرى.
وفي ظل هذه التحركات، يبقى المشهد العام للأسواق مزيجًا من تأثيرات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار من جهة، وتوجهات الطلب العالمي على الطاقة والمعادن من جهة أخرى، مما يجعل قرارات المستثمرين أكثر حذرًا وترقبًا.
وفي سياق آخر، ومع اقتراب العام الجديد، يبرز التساؤل حول كيفية انتقاء أفضل الأسهم لتحقيق أرباح مجزية في عام 2025. ويرى الخبراء أن التداول الناجح في المرحلة المقبلة يتطلب الاعتماد على بيانات دقيقة وأدوات تحليلية موثوقة، إضافة إلى اختيار الأسهم الواعدة والقطاعات الدفاعية القادرة على الصمود في وجه التقلبات. كما يُنصح ببناء استراتيجية استثمار متوازنة تركز على إدارة المخاطر وتنويع المحافظ المالية، لضمان تحقيق أفضل عائد ممكن في ظل ظروف السوق الحالية.
وبذلك، تختتم الأسواق تعاملاتها على نغمة من التباين الواضح بين المعادن والطاقة، في وقت يواصل فيه الدولار فرض ضغطه على أسعار الذهب والفضة، بينما يستفيد النفط من دعم توقعات الطلب واستمرار جهود المنتجين في ضبط المعروض العالمي.

- No Comments
- نوفمبر 2، 2025
