
By elham mashaqi
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الأسواق: وول ستريت تخشى… والصين تندفع نحو القمة
الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة الأسواق: وول ستريت تخشى… والصين تندفع نحو القمة
بيانات.نت , تشهد الأسواق العالمية مفارقة لافتة في تعاملها مع ثورة الذكاء الاصطناعي. ففي الوقت الذي تسيطر فيه على وول ستريت موجة تُعرف بـ”تجارة الخوف من الذكاء الاصطناعي”، حيث يتجه المستثمرون إلى التخلص من أسهم البرمجيات وإدارة الثروات تحسباً لاضطرابات هيكلية عميقة، يتحرك المستثمرون في الصين في الاتجاه المعاكس تماماً. فبدلاً من القلق بشأن ما قد يدمره الذكاء الاصطناعي، يركزون على اقتناص الفرص وملاحقة الفائزين المحتملين.
وول ستريت بين التحوط والقلق
في الولايات المتحدة، يخشى المستثمرون من أن تؤدي تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تقويض نماذج الأعمال التقليدية، خصوصاً في قطاعات البرمجيات والخدمات المالية. هذا القلق دفع إلى عمليات بيع مكثفة لأسهم يُعتقد أنها عرضة للاستبدال أو الانكماش بفعل الأتمتة المتقدمة.

ويعكس هذا السلوك توجهاً دفاعياً يهدف إلى تقليل المخاطر في مرحلة انتقالية قد تعيد تشكيل قطاعات كاملة، ما أدى إلى تقلبات حادة وتغيرات ملحوظة في تدفقات رؤوس الأموال داخل السوق الأمريكي.
الصين تراهن على “الفائزين الخالصين”
على النقيض، تشهد أسواق البر الرئيسي للصين وHong Kong موجة تفاؤل قوية تجاه شركات الذكاء الاصطناعي المحلية. فقد اندفع المستثمرون نحو الشركات المتخصصة مباشرة في تطوير النماذج والتطبيقات الذكية، فيما يمكن وصفه بالرهان على “الأسماء الخالصة” في هذا القطاع.
ومن أبرز المستفيدين:
MiniMax Group Inc.
Knowledge Atlas Technology JSC Ltd.
وقد شهدت أسهم هذه الشركات ارتفاعات قياسية، حيث تضاعفت قيمتها أكثر من مرة خلال شهر فبراير وحده، في مؤشر واضح على حجم الشهية الاستثمارية تجاه القطاع.
هذا الزخم أدى أيضاً إلى إعادة تدوير رؤوس الأموال بعيداً عن عمالقة الإنترنت التقليديين مثل:
Alibaba
Tencent
واتجهت السيولة بشكل متزايد نحو شركات الذكاء الاصطناعي المتخصصة، في تحول استراتيجي يعكس تغير أولويات المستثمرين.

العزلة التنظيمية… ميزة تنافسية غير مباشرة
أحد العوامل الجوهرية وراء هذا التفاؤل يتمثل في البيئة التنظيمية الصينية، التي تحد من دخول النماذج الأجنبية مثل:
OpenAI
هذه القيود منحت الشركات المحلية مساحة تنافسية واضحة داخل السوق الصيني، ووفرت لها فرصة للنمو دون منافسة مباشرة من عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين، ما عزز ثقة المستثمرين في قدرتها على الاستحواذ على حصة سوقية كبيرة محلياً.
تأثير الهالة: التمويلات العالمية تعيد تقييم القطاع
تغذي موجة الحماس أيضاً ما يُعرف بـ”تأثير الهالة” الناتج عن جولات التمويل الضخمة عالمياً. فقد أشارت تقارير إلى أن تقييم OpenAI قد يتجاوز 850 مليار دولار، فيما تسعى شركة:
Anthropic
إلى جمع تمويلات ترفع تقييمها إلى نحو 380 مليار دولار.
هذه الأرقام القياسية أعادت تسعير قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً، ودفعت المستثمرين إلى إعادة النظر في تقييمات الشركات الصينية، مع توقعات بإمكانية تحقيق طفرات مماثلة على المدى المتوسط.
قفزات تقنية تعزز الثقة
من الناحية التقنية، عززت المختبرات الصينية مكانتها في سباق الأداء العالمي. فقد تصدر أحدث نماذج شركة Zhipu، المعروف باسم:
GLM-5
تصنيفات النماذج مفتوحة المصدر على منصة Artificial Analysis، في إنجاز يُعد الأعلى عالمياً لمختبر ذكاء اصطناعي صيني حتى الآن.
كما ساهمت القدرة التنافسية من حيث التكلفة التي تقدمها شركات مثل:
DeepSeek
في تسريع وتيرة التبني عبر قطاعات متعددة، من السينما والإعلام إلى المؤسسات الكبرى، وهو ما خلق موجات صعود ثانوية في الصناعات المرتبطة باستخدام هذه الأدوات.
بين الخوف والفرصة: سباق اقتصادي جديد
يعكس هذا التباين بين الولايات المتحدة والصين اختلافاً في زاوية النظر إلى الذكاء الاصطناعي:
في وول ستريت يُنظر إليه كعامل اضطراب يهدد نماذج أعمال قائمة.
في الصين يُنظر إليه كمحرك نمو استراتيجي يعيد تشكيل الاقتصاد نحو قطاعات المستقبل.
وبينما يستمر السباق العالمي نحو الهيمنة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تبدو الأسواق المالية ساحة أولى لاختبار هذا التحول، حيث يتحدد من يخشى التغيير ومن يراهن عليه لصناعة الثروة القادمة.

هل تريد ان تعرف كيف تحقق المكاسب من خلال هذا السوق ؟.
www.infinityecn.com
Post Views: 17
- No Comments
- فبراير 22، 2026
