
الأسهم في عام 2020: في ظل الانتخابات الأمريكية والحرب التجارية، أين يجب أن تضع أموالك؟
بيانات.نت ـ ونحن على وشك إنهاء عام 2019، يحاول المستثمرون في الأسهم الأمريكية تحديد أنواع الأسهم والصناعات التي ستحقق أفضل العائدات في العام المقبل.
وبناءً على الأحداث التي سيطرت على الأسواق في عام 2019، فإن اختيار المستثمرين لأسهمهم المفضلة سيكون ليس اعتمادا فقط على التحليل الفني وتوقعات الأرباح. بل أنهم سيراقبون أيضًا السياسة الرئاسية وأخبار التعريفة والنمو العالمي.
ما هو السبب في ذلك؟
إن أداء قطاعات معينة من السوق في عام 2020 يمكن أن يعتمد على من سيفوز بالبيت الأبيض، وكيف ستتطور العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وما إذا كانت الاقتصادات الأجنبية الضعيفة قادرة على الانتعاش.
ستعتمد العائدات التي يتوقعها المستثمرون في عام 2020 بعد تحقيق مكاسب بنسبة 25% حتى الآن هذا العام ـ على كيفية أداء قطاعات رئيسية مثل التكنولوجيا، الرعاية الصحية والمالية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المتنوع على نطاق واسع.
اختيار أفضل الأسهم في عام 2020: في ظل الانتخابات والحرب التجارية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، أين يجب أن تضع أموالك في عام 2020؟
بالنسبة للمستثمرين فإن النجاح في تحقيق عائد جيد من الأسهم في العام المقبل سوف يتوقف على العديد من الأحداث: هل سيتغلب مرشح أقل ملاءمة لرجال الأعمال مثل إليزابيث وارين على دونالد ترامب للرئاسة؟ وهل سيكون هناك انفراج في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة؟ إلى جانب أن صحة الاقتصاد الصناعي الأمريكي هو عمود فقري للعديد من الشركات، وكانت بيانات الإنتاج الصناعي قد أظهرت بعض الانكماش في الأشهر الأخيرة.
اعتمادًا على هذه العوامل، إليك أنواع الأسهم المستعدة لإظهار أداء جيد في عام 2020:
تأثير “الحرب التجارية”
هل سيوافق ترامب على الصفقة التجارية في مرحلتها الأولى ويمضي عليها؟ سيكون لهذه الخطوة تداعيات اقتصادية وستؤثر على أنواع الأسهم التي يريد المستثمرون امتلاكها.
إن “نوعًا من الاتفاق أو الهدنة” سوف يشير إلى أن أسوأ تباطؤ عالمي أصبح من الماضي، مما يمهد الطريق لارتفاع الأسهم “الدورية”، أو الشركات التي تتحسن أسعار أسهمها عندما تتحسن ظروف العمل. قال صندوق النقد الدولي في آخر تقرير له إن الاقتصاد العالمي في عام 2019 يسير في طريقه نحو أبطأ نمو منذ الأزمة المالية.
إذا تلاشت المخاوف التجارية، فسترفع الأسهم الأمريكية في المجالات الصناعية والمالية. وهي تشمل شركات صناعة المعدات الثقيلة والبنوك، التي ستتألق ثرواتها مع رفع السحب الاقتصادية. كما يجب أن ترتفع أسهم التكنولوجيا، خاصة صناع أشباه الموصلات، جنبًا إلى جنب مع زيادة الطلب على منتجاتها.
لا شك في أن الصفقة التجارية يمكن أن تحول “التردد” الأخير للمستثمرين اتجاه الأسهم ذات القيمة الدورية والأسعار الرخيصة إلى “الثقة”.
تأثير “القيمة”
خلال العقد الماضي، قادت أسهم “النمو” مثل آبل، أمازون وفيسبوك مكاسب السوق حيث تدفق المستثمرون عليها بسبب مبيعاتها وأرباحها القوية في عالم بطيء النمو. على النقيض من ذلك، تراجعت الأسهم “ذات القيمة”، حيث أدى ضعف الاقتصاد العالمي إلى انخفاض أسعارها وأرباحها.
لكن الاستثمار بأسلوب القيمة يمكن أن يعود من جديد في حال تراجع الركود والمخاوف من الحرب التجارية. ويشير إلى أنه بالمقارنة مع الشركات الأسرع نمواً، فإن الأسهم ذات القيمة، يتم تداولها بتقييمات أقل بكثير، أي قيمة سعر أسهمها مقارنة بما تربحه.
الأسهم ذات القيمة تشمل BorgWarner، صانع powertrains وقطع غيار السيارات، التي تعرضت للضرب بسبب المخاوف من تباطؤ مبيعات السيارات؛ إضافة إلى شركة الإعلانات Interpublic Group، التي تعرضت إلى الضغط بسبب مخاوف الشركات من تقليص الإعلانات؛ و Kennametal، التي تورد الأدوات والمواد الصناعية المستخدمة خاصة في إعادة بناء الطرق. وهذه الثلاثة قد يتم تداولها بنحو 11 مرة من الأرباح المتوقعة لعام 2020، وهي أرخص من مكرر الربحية في مؤشر S&P 500 بنحو 18.5.
كما أن قطاع الرعاية الصحية هو قطاع آخر مهزوم. إنه القطاع الثاني الأسوأ أداءً في عام 2019، ويرجع ذلك جزئيًا إلى الحديث عن “الرعاية الصحية للجميع” من الطامحين للرئاسة الديمقراطية مثل بيرني ساندرز وإليزابيث وارين. إذ على الرغم من المخاوف بشأن تكلفة هذا الاقتراح، فإن “احتمالات” الرعاية الطبية للجميع “منخفضة للغاية، إضافة إلى أن هذا القطاع قد مر بالكثير من الأخبار السيئة ويستعد للمضي قدمًا والتعافي في الفترة القادمة.
التأثير “الاقتصادي”
إذا نما الاقتصاد الصناعي بوتيرة أسرع في عام 2020، فإن الأسهم التي تعتمد على النمو العالمي سوف ترتفع.
عندما أصبح من الواضح في سبتمبر أن الاقتصاد العالمي لم يكن على وشك الركود وأن الصفقة التجارية على وشك الحدوث، فقد بدأ التحول في الأسهم الدورية حينئذ، مثل الشركات الصناعية والسكك الحديدية. ويمكن لهذا الاتجاه أن يستمر في بداية العام المقبل إذا استمرت العلامات الاقتصادية السليمة. يمكن للمستثمرين في عام 2020 أن يركزوا على شركات مثل شركة Union Pacific للسكك الحديدية للاستفادة من الارتفاع العالمي. وعلى سبيل المثال فقد ارتفعت أسهم مثل Rockwell Automation بنسبة 40% منذ أواخر أغسطس.
في الأساس، هذه هي أنواع الأسهم والقطاعات التي تقود السوق عندما يكون الاقتصاد في مرحلة الانتعاش المبكر. كما يجب أن تستفيد أسهم الطاقة أيضًا من الارتفاع العالمي.
تأثير “الانتخابات”
يُنظر إلى التخفيضات الضريبية التي فرضها الرئيس ترامب وغيرها من السياسات الاقتصادية على أنها أكثر ملاءمة للسوق من النداءات من الديمقراطيين مثل وارين لفرض ضرائب أعلى و “الرعاية الصحية للجميع” وزيادة التنظيم المصرفي.
إذا فازت إليزابيث وارن، وهو أمر لا يبدو مرجحا لحد الآن، فعلى الأغلب أن الأسهم سوف تتفاعل بالهبوط ومن المحتمل أن ندخل في هذه الحالة فعلا في حالة ركود.
إن ترشح وارن وهزيمة ترامب في حد ذاته سيكون خبراً سيئاً لبعض القطاعات. حيث يقوم وارن بحملة لفرض ضرائب على المليارديرات وتشديد قواعد البنوك.