22 درجة مئوية
الثلاثاء 27 يناير 2026
  • By موقع بيانات.نت
  • No Comments

3 أسباب تمنع ركود الاقتصاد الأمريكي

Bayanaat.net – كل المستثمرين يراقبون  الصراع التجاري بين واشنطن وبكين… فأين يكمن الخطر الحقيقي ؟

تعمقت المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود اقتصادي طويل، واحتلت عناوين الأخبار في اليومين الماضيين.

حيث ان توقعات الركود تستند لعدة أسباب منطقية، في المقابل يرى آخرون أن الاقتصاد الأميركي بعيد عن الدخول في مرحلة ركود استنادا إلى 3 أسباب رئيسية.

وبين الفريقين، يتساءل البعض عن المؤشرات الحقيقية للدخول في هذه المرحلة؟

من المؤكد أن هذه المخاوف متنامية من تراجع النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والعالم، وكذلك الاضطراب في الأسواق المالية والتوترات الجيوسياسية، ما يؤجج المخاوف من ركود اقتصادي يقترب شيئا فشيئا.

لكن محللي وول ستريت يقولون إن مثل هذه المخاوف مبالغ فيها، حيث يتوقع معظم الاقتصاديين فقط تباطؤا أميركيا بدلا من ركود طويل.

قد يكون الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين أكبر تهديد للاقتصاد الأميركي.

وربما هناك مؤشرات أخرى عززت المخاوف من الركود في الولايات المتحدة، واحتلت عناوين الأخبار والصحف، مع تحليلات بأن أسواق الأسهم مليئة بالإشارات الاقتصادية المتشائمة التي تشير إلى قرب السقوط في هاوية الركود، ولكن ماذا لو كان هؤلاء المراهنون مخطئون؟

من وجهة نظرنا تتلخص دوافع التوتر لدى المستثمرين في عدة أسباب من بينها، أن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تراجع بشكل حاد، بأكثر من 3% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام إلى ما يقرب من 2%. يبدو قطاع التصنيع ضعيفا بشكل خاص، وقد يكون بالفعل في حالة ركود. وأي قوة دفع حصل عليها الاقتصاد العام الماضي من التخفيضات الضريبية الهائلة للحزب الجمهوري بدأت في التقلص شيئا فشيئا.

ومما يضاعف من هذه المشاكل المعركة التجارية الحامية بين إدارة ترمب والصين، ولا يرى معظم المحللين في وول ستريت أي تباطؤ واضح في الصراع ويتوقعون أن يستمر ذلك على الأقل خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2020، إن لم يكن لفترة أطول.

أجج تحرك الصين في وقت سابق من هذا الشهر النزاع بعد السماح لعملتها بالهبوط الذي دفع ترمب لاتهام الصين بالتلاعب بالعملات ليتم فتح جبهة جديدة من جبهات حرب الرسوم الجمركية.

كما بقي المستثمرون يركزون على “منحنى العائد المقلوب” او انعكاس منحى العائد، ومن الناحية التاريخية، كان مقدمة للعديد من حالات الركود التي تحدث عندما تتراجع عائدات سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل عن عوائد السندات طويلة الأجل.

هذه هي الأخبار المخيفة، ويجب ألا يتم تجاهلها. ومع ذلك هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الاقتصاد ليس على وشك الانهيار.

يتوقع البنك الاحتياطي الفيدرالي أن يكون النمو الاقتصادي بمعدل سنوي 2% في بقية عام 2019، وحتى عام 2020. لقد تباطأ التوظيف في جميع أنحاء أميركا، لكنه بقي أعلى بكثير من المستويات المطلوبة، والبطالة بالقرب من أدنى مستوى خلال 50 عاما. كما  ان المؤشرات الاقتصادية الرئيسية تؤكد على صحة الاقتصاد، مثل إعانات البطالة وتصاريح الإنشاءات،  وبالتالي ليس هناك أي علامات تدل على قرب حدوث أزمة اقتصادية.

هذا وقد شهدت الأسواق المالية تقلبات كبيرة وعنيفة هذا العام مع قلق المستثمرين من التوترات التجارية وتباطؤ النمو العالمي. لكن الأسهم لم تتأثر في الواقع، وارتفع مؤشر S&P 500 بأكثر من 16% هذا العام.

كما حقق مؤشر داو جونز  مكاسب بنحو 13% ، في حين أضاف مؤشر ناسداك الذي يضم العديد من شركات التكنولوجيا التي تتعرض بشكل خاص للحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين أرباحا بنسبة 20 %

وفي حين من المرجح أن تظل التجارة متقلبة، يتوقع محللونا في موقع بيانات.نت استمرار ارتفاع الأسهم، استنادا إلى أحدث مجموعة من أرباح الشركات،  وكان بنك غولدمان ساكس توقع يوم الاثنين الماضي أن يرتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 17% إضافية هذا العام.

وقال  محللون في البنك “الذي يجب فهمه بشأن منحنى العائد المقلوب هو أنه علامة تحذير، وليس نتيجة مفروغ منها. وبعد ثلاثة من آخر 10 حالات حدث هذا الأمر استمر الاقتصاد الأميركي في النمو خلال العامين التاليين على حدوثه”

كما أكد خبراء اقتصاديون في بنك الاستثمار العالمي UBS في تقرير “إننا نحذر من رؤية انعكاس منحنى العائد كمؤشر محتوم على حدوث انكماش اقتصادي أو أن السوق هابطة”.

“نعتقد أن المخاوف من الركود مبالغ فيها، ولكن يجب على المستثمرين الاستعداد لفترة أكثر استدامة من انخفاض أسعار الفائدة”.

وحسب رأينا ربما تكون الجبهة الأكثر اشتعالا الآن ومصدر القلق الحقيقي من حدوث ركود اقتصادي في أميركا  هي الحرب التجارية، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تستمر إدارة ترمب في فرض الرسوم الجمركية، ويحذر الاقتصاديون من أن الخلاف العميق بين القوى الاقتصادية العظمى في العالم قد يؤدي إلى الركود.

وهذه الجبهة يجب بالفعل مراقبتها، وهي ربط إدارة ترمب للسياسة الخارجية بخلافها التجاري مع الصين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *