وتسعى تركيا لإيجاد حلول بهدف دعم قيمة عملتها التي خسرت مايقارب  20% خلال هذا العام، وقد هوت الليرة التركية متأثرة بصعود الدولار الأمريكي، وسط تزايد المخاوف حيال الحملة التي شنتها الدولة بعد محاولة انقلاب فاشلة في يوليو

وكان الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان قد أشار في تصريح له أمس الأحد إن بلاده تسعى لاتخاذ خطوات جدية للسماح بالتجارة مع الصين وروسيا وإيران بالعملات المحلية، مشيرا إلى أن يلدريم” رئيس وزراء حكومته سيطرح الأمر خلال زيارته لموسكو.

وطلب أردوغان أيضا من الأتراك بيع ما بحوزتهم من عملات أجنبية، وشراء الليرة للحد من نزيف العملة المحلية التي تشهد كل أسبوع تراجعا قياسيا أمام الدولار، بسبب الغموض السياسي وتوتر الوضع الأمني.

وفي كلمة بثها التفلزيون التركي، قال أردوغان “من يملكون عملات اجنبية مخبأة تحت الوسادة، عليهم تحويلها إلى ذهب، وإلى الليرة التركية، لكي تصبح الليرة أكثر قيمة، ويصبح الذهب أكثر قيمة”. وقد تدهور سعر صرف الليرة التركية وبلغ أدنى مستوى له مقابل دولار، والجمعة وصل سعر صرفها إلى 3,50 لكل دولار، وخسرت بذلك 0,3 بالمئة من قيمتها في 24 ساعة.

من جانب اخر،تخشى الأسواق تدخلات أردوغان المستمرة في الشؤون الاقتصادية، فهو حريص على دعوة البنك المركزي التركي إلى خفض سعر الفائدة رغم ارتفاع نسبة التضخم إلى أكثر من 7%. ومع استمرار تدهور الليرة، أعلنت بورصة إسطنبول، مساء الجمعة، أنها “قررت تحويل كافة موجوداتها السائلة إلى ليرة تركية دعما لنداء الرئيس رجب طيب أردوغان”.

 

وكان كبار المسؤولين الاقتصاديين اجتمعوا، مساء الجمعة، في إطار مجلس التنسيق الاقتصادي للمرة الثالثة في أسبوعين، وقال بيان صادر عن الاجتماع أنه تم اتخاذ قرار باعتماد تدابير عدة لدعم الإنفاق العام والقطاع المالي والمصرفي وأسواق العقارات والعمل.