بواسطة بيانات.نت ـ يمثل الأثرياء في الصين مايقارب ثلث عملاء السلع الفاخرة في العالم وهم محرك أساسي لهذا القطاع رغم تراجع طفيف في العام الحالي، نظرا إلى تقليص الرحلات الخارجية بسبب الهجمات في أوروبا. وقد عاد أثرياء الصين إلى الإنفاق في الداخل بعد تراجع استمر ثلاثة أعوام بسبب هبوط قيمة اليوان وانخفاض الأسعار، إضافة إلى حملة استهدفت وكلاء الشراء من الخارج.
وعلى مدى الأعوام الثلاثة الماضية تراجعت المبيعات بسبب حملة أطلقها الرئيس الصيني “شي حين بينج” على الفساد، وهو ما دفع بأسماء كبيرة مثل ال.في.ام.اتش مالكة لوي فيتون لإغلاق متاجر ولا سيما في مدن الفئتين الثانية والثالثة.
لكن خلال هذا العام 2016، ذكرت دور الأزياء ومتاجر الحلي والمشترون “إن الأوضاع تغيرت مع سعي الصين إلى التحول من اقتصاد يعتمد على الاستثمارات الكثيفة في البنية التحتية إلى تشجيع المستهلكين على التسوق”.
وأعلنت بيربري وكرينج مالكة “جوتشي” و”تيفاني” زيادة طفيفة في الأرباح من الصين، ما يبعث التفاؤل لنمو المبيعات في الأسابيع القادمة احتفالا براس السنة الميلادية والسنة الصينية الجديدة.
وقد انخفضت قيمة العملة الصينية ما يعني انخفاض القدرة الشرائية في الخارج في حين انتقلت علامات تجارية فاخرة مثل “شانيل” إلى الصين منذ العام الماضي لتضييق الفجوة الهائلة بين الأسعار في الصين والخارج. وفي الان ذاته شنت الحكومة حملة على متسوقين بالوكالة يشترون السلع بأسعار أرخص في الخارج لبيعها في الصين.
وتكثف الصين تدابير لوقف التدفقات الرأسمالية إلى خارج البلاد بعد انخفاض عملتها اليوان إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثماني سنوات مستهدفة الاستثمارات المتجهة إلى الخارج التي قفزت إلى مستوى قياسي.
وبدأت إدارة الدولة للنقد الأجنبي فحص التحويلات إلى الخارج التي تبلغ قيمتها خمسة ملايين دولار أو أكثر، وإنها تزيد عمليات التدقيق في صفقات رئيسية متجهة إلى الخارج حتى تلك التي نالت موافقة مسبقة.
وضغطت تدفقات رأس المال عبر كل من القنوات الشرعية وغير الشريعة على اليوان، حيث انخفضت قيمة العملة الصينية ما يقرب من 6% مقابل الدولار المرتفع منذ بداية العام، ويراهن عديد من المتعاملين على مزيد من التراجع لليوان، ما يثير المزيد من المخاوف حول هجرة أكبر لرؤوس الأموال.
ويقول محللون “إن القواعد الجديدة سيجرى تطبيقها على التحويلات إلى الخارج التي تتم تحت مظلة حساب رأس المال لمعاملات مثل المحافظ أو الاستثمار الأجنبي المباشر، وإنها يمكن أن تلحق ضررا ببعض الزخم لفورة في مشتريات الصين للأصول الخارجية”.
من جانب اخر، بلغ إجمالي الصفقات الاستثمارية الصينية المتجهة إلى الخارج 530.9 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2016 لتتجاوز الرقم القياسي المسجل في 2015 ولتساعد الصين في التفوق على الولايات المتحدة كأكبر مستحوذ على الشركات الأجنبية.
وقال لوك تشانج الشريك في “لوك تشانج” للمحاماة “القواعد الجديدة سيكون لها تأثير كبير جدا في الصفقات المتجهة إلى الخارج”، متوقعا انخفاضا كبيرا في عدد الصفقات.
