السعودية تعمل على استعادة كامل إنتاج النفط الأسبوع المقبل
Bayanaat.net – أشارت مصادر مطلعة اليوم الاثنين أن السعودية استعادت حوالي 75%، من إنتاج النفط الخام الذي فقدته خلال هجمات على اثنتين من منشآتها النفطية وستعود إلى كامل الكميات بحلول أوائل الأسبوع المقبل.
حيث أن إنتاج النفط السعودي من خريص يفوق الآن 1.3 مليون برميل يوميا، بينما الإنتاج الحالي من بقيق عند حوالي 3 ملايين برميل يوميا.
وأشار محللون في أسواق النفط إلى أن العامل الجيوسياسي “يبقى مؤثرا في أسواق النفط حتى تهدأ الأمور ويطمئن السوق إلى عودة الإمدادات بعيدا عن انقطاع من أي طرف في الخليج العربي.
ومع تجاوز العمل التخريبي من المنتظر أن تعود الأسعار لمستويات ما قبل الاعتداء التخريبي على أرامكو، ليكون خام برنت بين 55 و65 دولارا للبرميل.
هذا وقد تسببت الهجمات على منشأتي خريص وبقيق، وهما من كبرى المنشآت النفطية في المملكة في ايقاف نحو 5.7 مليون برميل يوميا أو أكثر من نصف إنتاج المملكة من النفط. ويقول المسؤولون السعوديون إن الإنتاج سيعود بكامل طاقته بنهاية سبتمبر.
وقالت السعودية إن 18 طائرة مسيرة وثلاثة صواريخ استهدفت بقيق، أكبر معمل لمعالجة النفط في العالم، بينما استهدفت أربعة صواريخ المنشأة في خريص.
ولم تسفر الهجمات عن سقوط أية مصابين في الموقعين على الرغم من أن آلاف العمال والمتعاقدين يعملون ويعيشون في المنطقة.
وتسببت الهجمات التي وقعت في 14 سبتمبر على منشأتي بقيق وخريص، وهما من أكبر معامل معالجة النفط في المملكة، في اشتعال حرائق وإلحاق أضرار جسيمة، ما أسفر عن خفض الإنتاج لأكبر مصدر للنفط في العالم إلى النصف.
وأكد مسؤولو أرامكو قدرة الشركة السعودية على تجاوز هذا العمل التخريبي وفق أحدث الأنظمة العالمية في التعامل مع الأزمات، ويأتي ذلك من خلال ورش عمل دائمة ومستمرة، وللتأكد من إنجاز أعمال الإصلاح في كافة المواقع بشكل فني وبمراحل عمل لا تتوقف.
وصرح المدير الشريك في شركة “إنيرجي أوتلوك أدفايزرز” Energy Outlook Advisors بأن تعامل السعودية مع الهجمات الأخيرة “قد أفشل الهدف الاستراتيجي من تلك الهجمات”. وقال إن الهجمات لم تنل من قوة الموقف السعودي المؤثر في أسواق الطاقة العالمية، مؤكدا ترحيب العالم بقدرة المملكة على مواجهة مختلف الأزمات التي تتعرض لها أسواق الطاقة.
كما اعتبر أن هدف الهجمات لم يكن فقط الإضرار بمعامل بقيق وخريص، بل كان محاولة ضرب الموقع الاستراتيجي للمملكة في الاقتصاد العالمي، وهذا لم يحصل، وفشلوا بذلك بسبب قيام أرامكو بتصرفات عدة بحيث إن الإمدادات في سبتمبر لم تتأثر بما حصل.