بورصات الخليج تترقب اتجاه الأسواق العالمية
Bayanaat.net – حسب توقعات محللينا في بيانات.نت من المنتظر أن تواصل الأسواق الخليجية حالة التباين خلال جلسة اليوم الاثنين وكذلك الأسبوع الجاري ترقبا لاتجاه أسعار النفط والأسواق العالمية ولا سيما وسط هدوء التصريحات بشأن الحرب التجارية وعودة التفاؤل الحذر عن مستقبل الاقتصاد الألماني.
وفي نهاية جلسة أمس الأحد غلبت التراجعات على أداء بورصات الخليج حيث تصدرها بورصة الكويت والسعودية وأبوظبي بنسب تتراوح من 1.7٪ إلى 0.3٪.
كما نشير أن التراجعات التي شهدتها الأسواق الخليجية تأتي مع استهداف إحدى وحدات معمل الغاز في حقل شيبة السعودي وكانت متوقعة. وصرحت وزارة الطاقة السعودية، السبت الماضي، إن إحدى وحدات معمل للغاز الطبيعي في حقل الشيبة البترولي جنوب شرقي السعودية تعرضت لهجوم إرهابي.
وحسب راينا فان انعكاس تلك الأحداث سيتلاشى خلال تداولات اليوم والأسبوع، وستكون هناك 5 مؤثرات رئيسية على الأسواق في مقدمتها انتهاء موسم النتائج بالسوق السعودي.
حيث أن موسم النتائج النصفية بالسوق السعودي سيظل البوصلة لتحديد اتجاهات الأسهم في الفترة المقبلة، في حين أن تأثر السوق سلباً بأحداث حقل الشيبة البترولي بجلسة الأمس كان دون المتوقع.
ومن المرجح أن يتأثر السوق السعودي بباقي نتائج الشركات التي لم تفصح إلى الآن عن نتائجها، هذا وقد تاثرت الأسهم البنكية في السوق السعودية بتخفيض الفائدة الذي سيؤثر على هوامش أرباحها مع نهاية الربع الثالث 2019.
وتعود أسباب تراجع الأسهم المصرفية بالسوق السعودي بالأمس إلى تعديل آلية خصم مخصص الزكاة من قائمة الدخل بدلا من خصمها من قائمة حقوق المساهمين.
من جهة أخرى نرى أن أغلب الأسهم الكبرى في السوق السعودي يتجه إلى تحقيق مكاسب كبيرة مع نهاية الأسبوع الجاري تزامناً مع تنفيذ المرحلة الثانية من ترقية “إم إس سي آي”.
وستطلق مؤسسة إم.إس.سي.آي الخميس المقبل المرحلة الثانية من إدراج أسهم سعودية إلى مؤشرها للأسواق الناشئة؛ وهو ما قد يضيف تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار.
في حين أن الأسواق الخليجية ستشهد خلال الأسبوع الجاري موجة من التذبذب والتباين في الأداء إلى أن يتحدد مسار الأسواق العالمية التي تكافح بسبب الركود الاقتصادي المتوقع.
وفي الأسبوع الماضي، ظهرت بعض البيانات والمؤشرات التي توحي باقتراب ركود اقتصادي عالمي حيث انخفضت وتيرة نمو الناتج الصناعي الصيني وهوت لأدنى مستوى في أكثر من 17 عاماً وذلك بسبب الحرب التجارية المتصاعدة مع الولايات المتحدة، كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية الطويلة الأجل عن عوائد السندات القصيرة الأجل؛ وهو ما يشير إلى ذلك الركود المرجح.
مما سيؤثر على مكررات ربحية السوق ككل، لأن أرباح البنوك بلغت 61٪ من إجمالي الأرباح في الربع الأول من العام الحالي.
ومن المنتظر أن تستمر حالة الترقب في السيطرة على سلوك المستثمرين بالأسواق الخليجية خلال وذلك لعدة أسباب أبرزها التأكد من اتجاه الأسواق العالمية التي أصبحت تتأثر بها وبأحداثها بشكل كبير.
وفي نهاية الأسبوع الماضي شهدت الأسهم الأمريكية انتعاشا كبيرا وانتشرت الأنباء عن التحفيز الاقتصادي المتوقع بألمانيا وأخذ الحكومة ديون للتصدي لحالة الركود الأسهم الأوروبية من الهبوط لأدنى مستوياتها في ستة أشهر.
ووفقاً لتقارير صحفية جديدة انتشرت بالأمس فإن بريطانيا ستواجه نقصاً في الوقود والغذاء والدواء إذا خرجت من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق انتقالي؛ إذ ستتسبب هذه الخطوة في تكدس في الموانئ وإقامة حواجز حدودية في أيرلندا، بحسب “رويترز”.
في حال إبلاغ رئيس الوزراء البريطاني “بوريس جونسون” هذا الأسبوع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه يطلب المساعدة في وقف خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق وهذا سينعكس على أسواق المال العالمية والخليجية إيجابياً.
وأفادت وسائل إعلام أرجنتينية السبت الماضي أنّ وزير المالية نيكولاس دوخوفن قدّم استقالته تزامناً مع خسارة البورصة أكثر من 30٪ من قيمتها وتراجع سعر البيزو بأكثر من 20٪ مع نهاية الأسبوع الماضي.
حيث أن تلك الاضطرابات العالمية بالإضافة إلى التحذيرات من “إعصار مالي “باقتصاد “هونج كونج” وذلك بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاضطرابات السياسية الأخيرة بالبلاد من العوامل الرئيسية في توجيه دفة المستثمرين.
لكن حسب راي المحللين في شركتنا فان مؤشر سوق الأسهم السعودية ربما يتجاهل الكثير من المؤثرات الخارجية وسوف يلتفت مباشرة إلى تأثير ترقية المؤشر، وتسويات الزكاة التي ستساعده على الصعود.