بورصات الخليج تتجه نحو التعافي فماهي المحفزات ؟
Bayanaat.net – إن حالة الانتعاش التي شهدتها الأسواق الأمريكية في جلسة أمس الاثنين تزامنا مع ظهور توقعات إيجابية بشأن النزاع التجاري، إضافة إلى الترقية التي تترقبها الأسهم السعودية على مؤشر الأسواق الناشئة عوامل نتوقع بأنها ستنعكس إيجابيا على أداء الأسواق الخليجية في جلسة اليوم الثلاثاء وباقي جلسات الأسبوع.
حيث ارتفعت الأسهم الأمريكية لتخالف الأسهم “الأوروبية” و”اليابانية” بعد أن توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام صفقة مع الصين لإنهاء الحرب التجارية قريباً مع دعوة “بكين” للتهدئة.
وبعد تصريحات “ترامب” جاء أداء الأسواق الخليجية في جلسة أمس مفاجئا حيث ارتفعت الأسهم السعودية وبورصتي دبي وأبوظبي التي وصلت أسهمها إلى أسعار متدنية وأكثر إغراء من الأسواق المجاورة.
من جهة أخرى كانت تغريدات الرئيس الأمريكي وتصريحاته تقود الأسواق المالية ويبني عليها المستثمرين لاسيما الأجانب قرارتهم بالبورصات الخليجية.
حيث أن تصريحاته خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا بالأمس وبعد إغلاق الأسواق الأوروبية والآسيوية غيرت التوقعات السلبية بشأن الأسواق الخليجية والأمريكية التي شهدت ارتفاعا يتجاوز الـ 1٪ بالأمس.
ومن المتوقع أن هدوء الحرب التجارية في الفترة الحالية ان يدعم بعض المحافظ الأجنبية وخصوصا المؤسسات إلى ترتيب أورقها بشكل جيد ولا سيما بعد أن وصلت الأسهم إلى مستويات متدنية.
وتعود الارتفاعات في جلسة الأمس ببعض الأسواق الخليجية وخصوصا الإماراتية إلى رغبة المحافظ لاقتناص الأسهم المصرفية والعقارية بعد وصولها لمستويات سعرية مغرية للشراء وذلك مع توقعات بتهدئة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وتخول سوق أبوظبي بنهاية جلسة الأمس للصعود بعد تنفيذ عمليات شراء على سهم “اتصالات” و”أبوظبي الأول”، فيما ارتفع سوق دبي المالي بنسبة 0.49٪ مدعوما بأداء سهمي “إعمار”، و”دبي الإسلامي”
في حين أن الأسواق الإماراتية ستغلق بمناسبة رأس السنة الهجرية في الأول من محرم 1441 هجري، وبما يوافق ذلك من التاريخ الميلادي.
كما تترقب أسواق الخليج مزيدا من التصريحات الإيجابية بشأن الحرب التجارية وتوجهات الفيدرالي الأمريكي حيال “الفائدة” كي تستقر الأسهم، وتأخذ طريقها في المعاودة للصعود مع ضخ سيولة جديدة من قبل المحافظ بعد تلك الأنباء المرتقبة.
وبالنسبة للسوق السعودي السوق فإنه على موعد جديد للترقية على مؤشر الأسواق الناشئة اليوم الثلاثاء، حيث أعلنت “إم إس سي آي” في مراجعتها الربع سنوية عن بدء إدراج المرحلة الثانية والأخيرة من ضم سوق الأسهم السعودي “تداول” لمؤشر “إم إس سي آي “MSCI”للأسواق الناشئة وذلك بحسب أسعار إغلاق 27 أغسطس 2019.
ومن المنتظر ان تزيد تلك الترقية من وزن السوق السعودية في مؤشر الأسواق الناشئة إلى ٪2.83 بدلا من 1.45٪.
ومن المرجح أن تدخل في نهاية الجلسة نحو 23 مليار ريال من التدفقات الاستثمارية الأجنبية غير النشطة على الأسهم.
كما أن الترقية الذي سيشهدها السوق في نهاية جلسة اليوم من المتوقع أن تزيد من حجم الطلب على الأسهم.
وبحسب بيانات شركة السوق المالية السعودية “تداول”؛ فإن مليكة الأجانب بالسوق السعودية ارتفعت منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 570٪ بزيادة قيمتها 77.8 مليار ريال.
وفاقت بذلك ملكية الأجانب الستة أضعاف وذلك على وقع الترقيات التي حدثت للسوق على المؤشرات العالمية ووصلت تحديدا في نهاية جلسة 8 من أغسطس إلى نحو 91.5 مليار ريال، مقابل 13.7 مليار ريال بنهاية عام 2018.
حيث أن الارتفاعات القوية لملكية الأجانب بالأسهم السعودية أتت مع تطبيق مراحل انضمام السوق لمؤشرات الأسواق الناشئة.
فخلال النصف الأول من العام الجاري، تم ضم 50٪ من وزن السوق لمؤشرات الأسواق الناشئة الثلاثة (مورجان ستانلي، فوتسي راسل، ستاندرد آندر بورز).
ويتبقى 50٪ أخرى من وزن السوق السعودي التي سيتم ضمها تدريجياً حتى مارس 2020