توقعات بأن تشهد أسواق الخليج تقلبات حادة بعد تصريحات ترامب
Bayanaat.net – من المتوقع أن تواصل الأسواق الخليجية خسائرها الحادة خلال جلسة اليوم الاثنين بعد الإيضاحات الرسمية بشأن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تم التأكيد فيها على عزم البيت الأبيض المضي قدما في خوض الحرب التجارية.
هذا وقد سجلت الأسواق الخليجية في جلسة أمس الأحد خسائر مليارية كبرى بعد قرارات غير متوقعة لإشعال الحرب التجارية من جديد حيث فرضت الصين تعريفات جمركية على سلع أمريكية بقيمة 75 مليار دولار وفي المقابل، أعلن ترامب عن رفع الرسوم المطبقة على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار لـ30 بالمائة وذلك في أكتوبر المقبل.
وفي تصريحات كانت مثيرة للجدل بعد قراراته بنهاية الأسبوع الماضي ضد الصين أبدى ترامب أمس خلال قمة السبع ندماً على ما آلت إليه الحرب التجارية مع الصين وذلك للمرة الأولى، مشيراً إلى إمكانية إعادة النظر في “كل شيء”، بحسب ما ذكرته تقارير صحفية أمريكية.
في حين قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ستيفاني جريشام بعدها بساعات إنه حين ذكر “ترامب” أمس الأحد أنه غيّر رأيه بخصوص تصعيد الحرب التجارية مع الصين، فقد كان يعني أنه كان يرغب في زيادة الرسوم الجمركية على “بكين” بشكل أكبر.
وأكدت جريشام أنه أسيء تفسير إجابة “ترامب” إلى حد كبير. مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي رد بالإيجاب – لأنه نادم على عدم رفع الرسوم الجمركية بدرجة أكبر.
وحسب قسم المحللين في موقع بيانات.نت فإن تأكيدات الولايات المتحدة على مضيها في الحرب التجارية مع الصين وعدم تقديم أي تنازل من الطرفين يعزز من توقعات الركود الاقتصادي عالميا وبالتالي سيؤثر سلبا على اقتصاديات دول الخليج.
وسيشهد الأسبوع الحالي أيضا الإعلان عن بعض البيانات الهامة التي ستعكس أضرار الحرب التجارية وخاصة تقرير السلع الأساسية الذي سيصدر اليوم الاثنين، وبيانات الإنفاق والاستهلاك يوم الجمعة.
ومن المتوقع أن تتزايد وتيرة القلق لدى المستثمرين حيال الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة.
هذا وتمر الأسواق الخليجية بمرحلة مفصلية خصوصاً مع عدم وجود أي محفزات من الممكن أن تساعد في وقف بعض تلك الخسائر الكبرى التي تشهدها، وذلك باستثناء الترقية التي تترقبها الأسهم السعودية الثلاثاء المقبل.
وتترقب السوق السعودية بشكل كبير الترقية الأخيرة على مؤشر إم إس سي أي التي سيتم تنفيذها منتصف الأسبوع المقبل. ومن المتوقع بعد تلك الخطوة أن يضاف للسوق السعودي تدفقات أخرى من الأموال الأجنبية بما يتراوح بين 6.3 – 8.2 مليار دولار.
وننتظر تدفق السيولة الأجنبية التي ستأتي مع انضمام السوق السعودية في المرحلة الثانية لمؤشر إم إس سي آي خلال الأسبوع الجاري.
كما أن تصاعد حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين ألقى بظلاله على السوق السعودي وغيرها من الأسواق الخليجية مما زاد من مخاوف حدوث ركود وتراجع نمو الاقتصاد الصيني.
وعلى الرغم من التراجعات القوية التي تشهدها الأسواق إلى أن بعض المحافظ الفردية والمؤسساتية تفضل حالة الترقب والحذر في الوقت الحالي حتى تتضح الرؤية فيما يتعلق باتجاهات الأسواق العالمية التي لها تأثير مباشر على تحركاتها.
وما زالت تحمل فرصاً استثمارية إيجابية، مع وصول الأسعار لمستويات مغرية للشراء ومكررات ربحية جيدة ولا سيما بأسواق الأسهم الإماراتية.