
By elham mashaqi
المؤشر السعودي “تاسي” يتجاوز متوسط 200 يوم ويحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات بدعم من تدفقات أجنبية قياسية
المؤشر السعودي “تاسي” يتجاوز متوسط 200 يوم ويحقق أكبر مكاسب شهرية منذ سنوات بدعم من تدفقات أجنبية قياسية
سجّل مؤشر السوق السعودي (تاسي) ارتفاعًا ملحوظًا في تداولات يوم الخميس، ليغلق عند مستوى 11,595.59 نقطة، مرتفعًا بنسبة 0.3% (+36.32 نقطة)، في استمرارٍ للموجة الصعودية القوية التي انطلقت منذ نهاية سبتمبر.
ويُعد هذا الأداء الفني المتميز تأكيدًا على قوة الاتجاه الصاعد، خاصة بعد أن نجح المؤشر في الاستقرار فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم عند 11,455 نقطة — وهي إشارة فنية مهمة تعزز ثقة المستثمرين المؤسسيين والمستثمرين الأجانب في استدامة الزخم الإيجابي.

زخم تاريخي في الأداء ودلالات فنية قوية
بحسب بيانات منصة WarrenAI، يعيش السوق السعودي حالة زخم استثنائية تُعد من الأقوى في تاريخه الحديث.
فقد ارتفع العائد الشهري للمؤشر بنسبة +10.1% — وهو أكبر مكسب شهري منذ عدة سنوات — بينما بلغ العائد خلال 3 أشهر +2.8%.
ورغم أن العائد السنوي لا يزال سالبًا عند -2.8%، إلا أن الفجوة تتقلص بسرعة مع استمرار الصعود القوي منذ بداية الربع الرابع.
على الصعيد الفني، تُظهر المؤشرات أن السوق دخل منطقة تشبّع شرائي واضحة:
مؤشر القوة النسبية (RSI) سجّل 59.4 على الإطار الزمني للساعة.
مؤشر Stochastic بلغ 98.1، وهو ما يعكس تشبعًا شرائيًا حادًا.
مؤشر Williams %R وصل إلى -1.0، في دلالة على ضغوط شراء مكثفة.
في المقابل، تواصل مؤشرات مثل MACD وADX وCCI دعم الاتجاه الصاعد على المدى القصير، ما يشير إلى استمرارية القوة الشرائية رغم احتمالات التراجع الفني المؤقت.

تحذيرات من تصحيح محتمل وجني أرباح مؤقت
ورغم هذا الزخم، حذّر محللو منصة WarrenAI من إمكانية حدوث تصحيح قصير المدى أو موجة جني أرباح، نتيجة الارتفاع الحاد في السيولة الأجنبية التي تدفقت إلى السوق عقب القرارات التنظيمية الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن وتيرة الصعود الحالية تجاوزت المتوسطات التاريخية للسيولة اليومية، ما يزيد احتمالية تصحيح فني محدود لإعادة التوازن قبل مواصلة الاتجاه الصاعد.
قرار فتح الملكية للأجانب يعزز الثقة المؤسسية
أحد أبرز العوامل المحفزة لصعود السوق تمثل في قرار هيئة السوق المالية السعودية بالسماح برفع سقف تملك الأجانب إلى 100%، بعد أن كان لا يتجاوز 49% سابقًا.
وأدى هذا القرار إلى تدفقات استثمارية ضخمة قُدّرت — وفق تقديرات بنك يو بي إس (UBS) — بنحو 10 مليارات دولار خلال الفترة المقبلة.
كما ساهم القرار في تنشيط قطاعات رئيسية مثل البنوك والتأمين، حيث شهدت هذه القطاعات سيولة مؤسسية نوعية عززت الثقة ودفعت الأسعار إلى مستويات جديدة، ما يعكس تحولًا هيكليًا في تركيبة السوق السعودي من حيث عمق السيولة وحجم المستثمرين الأجانب.
خلاصة الاتجاه
يؤكد المحللون أن اختراق مؤشر تاسي لمتوسط 200 يوم يمثل تحولًا فنيًا إيجابيًا رئيسيًا، وأن السوق أمام فرص توسع إضافية مدفوعة بالتدفقات الأجنبية والإصلاحات المالية الجارية.
ومع ذلك، فإن التحركات السريعة قد تفتح الباب أمام موجة تصحيح مؤقتة، قبل أن يستعيد السوق اتجاهه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بالعوامل الأساسية القوية وزيادة الثقة الدولية في السوق السعودية.

Post Views: 42
- No Comments
- أكتوبر 9، 2025