جاء هذا التراجع بالتزامن مع تعافي الدولار من مستويات منخفضة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد حالة الحذر إلى الأسواق العالمية.
التوترات الجيوسياسية تعيد الضغط على العملات
ساهمت التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط في تغيير اتجاه الأسواق، حيث ارتفعت حالة عدم اليقين بعد تصريحات تشير إلى احتمال انهيار الهدنة، إلى جانب استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
وتشمل أبرز التطورات:
تهديد إيران بالانسحاب من اتفاق وقف إطلاق النار
احتمالات إعادة إغلاق مضيق هرمز
استمرار التوترات في لبنان
خلافات بين واشنطن وطهران حول بنود الاتفاق
هذه العوامل دفعت المستثمرين إلى تقليل المخاطرة والاتجاه نحو الدولار كملاذ أكثر أماناً، مما أثر سلباً على أداء الين.
الدولار يستعيد زخمه من جديد
شهد مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعاً ملحوظاً، ليبدأ في التعافي من أدنى مستوياته خلال أربعة أسابيع، مدعوماً بزيادة الطلب عليه في ظل حالة الترقب وعدم اليقين.
ويعكس هذا التحرك تحولاً في معنويات المستثمرين، الذين أصبحوا أكثر ميلاً للتحفظ بعد موجة التفاؤل التي سادت الأسواق في وقت سابق من الأسبوع.
الفائدة اليابانية تحت المجهر
على صعيد السياسة النقدية، لا تزال توقعات رفع أسعار الفائدة في اليابان ضعيفة، حيث تُسعّر الأسواق احتمالاً محدوداً لا يتجاوز 10% لرفع الفائدة في الاجتماع المقبل.
ويعتمد قرار بنك اليابان بشكل كبير على تطورات الأوضاع العالمية، خاصة في الشرق الأوسط، إضافة إلى بيانات التضخم والأجور والبطالة داخل اليابان.
في حال استمرار التوترات، من المرجح أن يتجه البنك المركزي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يزيد من الضغوط على الين.
تحركات السوق
الأصل
السعر
التغير
ملاحظات
USD/JPY
158.95 ين
+0.25%
الدولار يتعافى
أدنى مستوى
158.45 ين
—
خلال الجلسة
افتتاح اليوم
158.54 ين
—
بداية التداول
مؤشر الدولار
98.53 نقطة
+0.2%
ارتداد من قاع 4 أسابيع
الين (أمس)
157.89 ين
+0.65%
أعلى مستوى في 3 أسابيع
نظرة مستقبلية على أداء الين
تشير التوقعات إلى أن الين الياباني قد يظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل عدة عوامل رئيسية:
استمرار قوة الدولار الأمريكي
تصاعد المخاطر الجيوسياسية
ضعف احتمالات تشديد السياسة النقدية في اليابان
كما يرى محللون أن أي تدهور إضافي في الأوضاع قد يدفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعات الفائدة، مما يزيد من احتمالات استمرار ضعف العملة اليابانية.
الخلاصة
يتعرض الين الياباني لضغوط واضحة نتيجة عودة قوة الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، في وقت لا تزال فيه السياسة النقدية اليابانية تميل إلى التيسير.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى اتجاه الين مرتبطاً بشكل وثيق بتطورات المشهد السياسي العالمي وقرارات البنوك المركزية خلال الفترة القادمة.