النفط يواصل الصعود وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز
By elham mashaqi
النفط يواصل الصعود وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز
النفط يواصل الصعود وسط تصاعد التوترات في مضيق هرمز
سجلت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة خلال التداولات الآسيوية يوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خصوصًا مع اقتراب موعد حاسم يتعلق بمضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. هذا التصعيد أعاد تسعير المخاطر في السوق ودفع الأسعار لمواصلة مكاسبها لثالث جلسة على التوالي.
أداء أسعار النفط خلال التداولات شهدت العقود الآجلة للنفط الخام ارتفاعًا قويًا، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط (WTI) لشهر مايو إلى مستوى 115.37 دولار للبرميل، محققًا مكاسب بنسبة 2.63%، بعد أن لامس أعلى مستوى له عند 115.71 دولار.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لشهر يونيو إلى 111.37 دولار للبرميل بنسبة 1.46%، مع استمرار الفارق السعري بين خام برنت وWTI عند نحو 4 دولارات للبرميل.
كما أظهرت بيانات أخرى خلال الجلسة أن خام WTI تداول قرب 113.32 دولار بارتفاع 0.8%، بينما استقر خام برنت قرب 110.20 دولار بارتفاع طفيف، في إشارة إلى استمرار الزخم الصعودي.
جدول تحركات الأسعار
الأصل
السعر
نسبة التغير
أعلى مستوى
ملاحظات
خام WTI (مايو)
115.37 دولار
+2.63%
115.71
قرب مقاومة قوية
خام برنت (يونيو)
111.37 دولار
+1.46%
110.20+
اتجاه صاعد
خام WTI (جلسة)
113.32 دولار
+0.8%
—
استمرار الزخم
مؤشر الدولار
99.94
+0.14%
—
دعم نسبي
الفارق (برنت – WTI)
4 دولار
—
—
استقرار نسبي
العوامل الرئيسية وراء الارتفاع
1. تصاعد التوترات في مضيق هرمز يُعد مضيق هرمز نقطة اختناق حيوية تمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وأي تهديد لحركة الشحن فيه ينعكس مباشرة على الأسعار. وقد أدت الاضطرابات الأخيرة في حركة الناقلات إلى رفع علاوة المخاطر في السوق.
2. تهديدات أمريكية وتصعيد سياسي مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق، تصاعدت حدة التصريحات، حيث لوّح بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية تستهدف البنية التحتية داخل إيران في حال عدم الامتثال.
3. فشل الجهود الدبلوماسية رفضت إيران مقترحًا مدعومًا من الولايات المتحدة يتضمن وقفًا مؤقتًا لإطلاق النار وإعادة فتح تدريجية للمضيق، مطالبة بضمانات أوسع تشمل رفع العقوبات وتعويضات، ما زاد من حالة عدم اليقين.
4. مخاوف الإمدادات العالمية رغم تحركات تحالف أوبك+ لزيادة الإنتاج بشكل محدود، يرى السوق أن هذه الزيادات غير كافية لتعويض أي نقص محتمل في حال تفاقم الأزمة في الخليج.
نظرة مستقبلية تشير المعطيات الحالية إلى أن أسعار النفط تتحرك بشكل رئيسي تحت تأثير المخاطر الجيوسياسية، وليس فقط العوامل التقليدية للعرض والطلب. وفي حال استمرار التصعيد أو حدوث أي تعطّل فعلي في مضيق هرمز، قد نشهد موجة صعود إضافية تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة القادمة.
الخلاصة الأسواق تعيش حالة ترقب حذر، حيث يتم تسعير احتمالات التصعيد بشكل تدريجي. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، يبقى النفط أحد أكثر الأصول حساسية لأي تطورات مفاجئة، ما يفتح الباب أمام تحركات قوية وسريعة في الأسعار.