
هل يستعيد الدولار النيوزيلندي مكاسبه أمام الدولار الأمريكي في هذا الأسبوع؟
بيانات.نت ـ تراجع الدولار النيوزيلندي مقابل الدولار الأمريكي وصولا إلى مستوى 0.6600 دولار، وليواصل بذلك موجة الخسائر التي بدأها منذ يوم الخميس الماضي.
لم يستطع الدولار النيوزيلندي التفوق على الدولار الأمريكي الذي استفاد في نهاية الأسبوع الماضي من تقرير إيجابي للوظائف في القطاع غير زراعي. حيث ارتفعت معنويات المستثمرين وسط الأنباء التي تشير إلى أن سوق العمل الأمريكي يصمد أفضل من المتوقع.
لكن الدولار النيوزيلندي قد تأثر سلبا بأخبار تفيد بأن اليابان قد فرضت ضوابط التصدير على بعض المواد الموجهة إلى كوريا الجنوبية وتصنيع أشباه الموصلات.
شددت اليابان القيود المفروضة على تصدير المواد عالية التقنية إلى كوريا الجنوبية فيما يتعلق بالنزاع على التعويض عن العمل القسري في زمن الحرب. اندلع النزاع لأول مرة في أكتوبر / تشرين الأول عندما قضت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية بضرورة قيام شركة نيبون ستيل اليابانية بتعويض الكوريين الجنوبيين عن العمل القسري خلال الحرب العالمية الثانية.
من المحتمل أن يكون الخلاف أكثر أهمية بالنسبة لاتجاهات التجارة العالمية، وهذا هو الحال عادة بسبب الضربة التجارية الناشئة عن النزاع التعريفي الأمريكي الصيني المستمر.
في الآونة الأخيرة، وجه الخبير الاقتصادي الشهير نورييل روبيني تحذيراً واضحًا بأن المزيد من أن التعطيلات في شبكة سلسلة التوريد العالمية التكنولوجية يمكن أن يدفع العالم إلى الركود.
أي هبوط في ثقة المستثمرين العالميين قد يؤثر سلبًا على الدولار النيوزيلندي الذي يميل إلى الارتفاع عند ارتفاع الأسواق العالمية.
هناك خطر آخر محتمل على مشاعر المستثمرين العالميين وهي التوترات الجيوسياسية حول إيران، خاصة بعد أن أوقفت القوات البريطانية ناقلة إيرانية في مضيق جبل طارق يشتبه في أنها متجهة إلى سوريا والتي تتعارض مع العقوبات التجارية الدولية.
كما أن الأخبار التي تفيد بأن إيران قد تجاوزت الآن الحد الأقصى لتخصيب اليورانيوم البالغ 3.76% والذي حددته منظمة الطاقة الذرية قد تؤدي أيضًا إلى عواقب أو المزيد من العقوبات من المجتمع الدولي مع عواقب على السلام في الشرق الأوسط واستقرار أسعار النفط.
من بين العوامل الأخرى للتقلبات بيانات التجارة الصينية يوم الجمعة، والتي من المتوقع أن تظهر ارتفاعًا في الفائض التجاري الصيني إلى 42.2 مليار دولار من 41.7 مليار دولار سابقًا، مع انخفاض الصادرات بنسبة -2.0٪ وانخفاض الواردات بنسبة 3.0%.
سيقوم المحللون بتدقيق البيانات بحثًا عن إشارات حول مدى تأثر الحرب التجارية على التجارة والنمو في الصين.
على صعيد البيانات الاقتصادية من نيوزيلندا، ستصدر مبيعات التجزئة الخاصة بشهر يونيو مع بداية تعاملات يوم الخميس على الساعة 01:45 بتوقيت السعودية، من المتوقع أن يظهر التقرير زيادة بنسبة 0.7%.
أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فسيتم نشر محضر اجتماع المجلس الاحتياطي الفيدرالي الخاص باجتماع شهر يونيو اليوم الأربعاء على الساعة 21:00 بتوقيت السعودية. والذي سيقدم نظرة أكثر عمقا حول مسار السياسة النقدية المستقبلية، وسط توقعات أغلب الاقتصاديين برؤية تخفيض واحد على الأقل لأسعار الفائدة الفدرالية في هذا العام، وفقا للتباطؤ الاقتصادي الذي أظهرته البيانات والتقارير الرسمية منذ بداية هذا العام، إلى جانب تداعيات الحرب التجارية على النمو الاقتصادي في العالم.
إذا كانت هناك أي إشارات من المحضر إلى أن أعضاء المجلس الاحتياطي الفيدرالي كانوا متشائمين بشكل خاص (وهذا يعني تأييد خفض أسعار الفائدة) فإن هذا قد يؤثر على الدولار سلبا والعكس بالعكس إذا كانوا أكثر تفاؤلا.
الإصدار الرئيسي الآخر هو بيانات التضخم في شكل تقرير مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين يومي الخميس والجمعة على الساعة 15:30 بتوقيت السعودية.
من الناحية الفنية، نلاحظ من خلال الرسم البياني اليومي أن زوج الدولار النيوزيلندي / دولار أمريكي قد حقق الهبوط نحو مستوى 0.6600 وفقا لما أشرنا ليه في تحليلنا يوم الخميس الماضي عندما كان الزوج يتداول أعلى من مستوى 0.6700 دولار.
مستوى المقاومة عند 0.6650 واختراقه لأعلى سيعزز مكاسب زوج NZDUSD حتى مستوى 0.6725 الذي يعتبر المستوى الذي يقف في وجه الزوج لبداية موجة صعود، أي أننا نحتاج مشاهدة اختراقا بإغلاق يومي لمستوى 0.6725 لنثق في بعض الجلسات الخضراء القادمة.
لكن في حال فشلت الأسعار في الثبات أعلى من مستوى الدعم 0.6600 فإن الدببة ستأخذ بزمام الأمور وقد يتراجع زوج NZDUSD حتى مستوى الدعم 0.6550 وكسره الدعم التالي عند 0.6480.