22 درجة مئوية
السبت 14 فبراير 2026
By لؤي حاج يحيى

هل سينسحب الدولار الكندي من قائمة أفضل العملات أداءً في عام 2019؟

بيانات.نت ـ يحاول الدولار الأمريكي المحافظة على مكاسبه مقابل نظيره الكندي مع تعاملات هذا الأسبوع، حيث وصل صباح اليوم الاثنين إلى مستوى 1.3300، ولكن سرعان ما تخلى عن أغلب مكاسبه ليتداول في وقت كتابة هذا التقرير عند مستوى 1.3267.

 

على غرار الأسبوع الماضي، من المتوقع أن تكون مستجدات القضايا التجارية بين الولايات المتحدة والصين، إلى جانب تقلبات أسعار النفط هي المحرك الرئيسي للدولار الكندي في هذا الأسبوع.

 

في السابق، كانت كندا متميزة كاقتصاد غير متأثر بالحروب التجارية، وقد منح هذا دعمًا للعملة، ولكن هناك دلائل على أن التباطؤ العالمي في التصنيع قد أثر أيضًا على كندا حيث أظهرت بيانات التصنيع الأخيرة تراجع أداء القطاع.

 

أدت المشكلة إلى زيادة التوقعات بأن بنك كندا سيخفض أسعار الفائدة في وقت ما من هذا العام لتحفيز الاقتصاد. سيكون لذلك تأثير سلبي على الدولار الكندي حيث أن انخفاض أسعار الفائدة يميل إلى جذب تدفقات صافية أقل من رأس المال الأجنبي.

 

من شأن الضعف في التصنيع أن يقدم حجة للتسهيل النقدي لبنك كندا. من الواضح أن كندا ليست محصنة ضد تباطؤ التصنيع العالمي وقد يساعد بعض التأمين في تعويض الآثار السلبية. باختصار، في ظل توترات التجارة وتراجع التوقعات العالمية وعدم اليقين الذي يكبح الاستثمار، نتوقع من بنك كندا خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

 

في حين كانت الأسواق متفائلة بأن التوترات التجارية بين الصين الولايات المتحدة آخذة في التراجع، فإن أخبارا يوم الجمعة الماضي بأن وفداً من المفاوضين الصينيين قد عاد إلى بلاده مبكراً بعد محادثات في الولايات المتحدة، قد أدت إلى إعادة النظر في الإقبال على الأصول الخطرة.

 

سعر النفط هو عامل آخر يمكن أن يؤثر على الدولار الكندي. حيث أن صادرات النفط الكندي هي مصدر أساسي لاقتصاد البلاد، حيث أن ارتفاع أسعار النفط يزيد الطلب الكلي على العملة، مما يؤدي إلى ارتفاع قيمتها.

من غير المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل كبير على المدى القريب خاصة بسبب الهجمات الأخيرة على منشئات إنتاج سعودية.

السلطات السعودية قللت من تأثير ضربة الطائرات بدون طيار على منشآتها، قائلة إنها لن تؤثر على الإنتاج، وستنجح في استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية قبل نهاية هذا الشهر.

من جانب آخر، قد يؤدي انقطاع النفط في البلدان الأخرى إلى تقييد الإمدادات، مما سيبقي أسعار النفط مرتفعة. إذ أن الإنتاج في نيجيريا وليبيا وإيران وفنزويلا قد تأثر إما بالعقوبات الأمريكية أو الحروب أو الصراع السياسي.

في حين أن ارتفاع أسعار النفط لا يرتبط دائمًا بقوة الدولار الكندي، إلا أنه قد يقدم بعض الدعم للوني على المدى القصير.

أما من الجانب الأمريكي، فسيتم تسليط الأضواء في هذا الأسبوع على تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني، سيصدر هذا التقرير يوم الخميس على الساعة 15:30 بتوقيت السعودية، ولكن سيكون لنا قبل هذا التقرير موعد يوم غد الثلاثاء مع تقرير مؤشر ثقة المستهلك CB على الساعة 17:00 بتوقيت السعودية. أي أرقام أفضل من التوقعات من شأنها أن تدعم صعود الدولار الأمريكي مقابل نظيره الكندي.

 

فنيًا، يبدو واضحا لنا من خلال الرسم البياني اليومي أن زوج الدولار الأمريكي / دولار كندي لم يشهد تقلبات حادة في الأسبوع الماضي، وحافظ على التداول بين مستويات الدعم والمقاومة التي أشرنا إليه في تحليلنا لزوج USDCAD يوم الثلاثاء 17 سبتمبر.

مستوى الدعم عند 1.3240 وإذا كسره الزوج بإغلاق اليومي أدنى منه فسيكون هناك موجة من الهبوط نحو 1.3220 ثم 1.3150.

في المقابل، اختراق مستوى المقاومة الأول 1.3300 سيفتح الطريق نحو المقاومة التالية 1.3350 الموافقة لمستوى الفيبوناتشي 61.8%.

بصفة عامة، مازلنا نحافظ على توقعاتنا بأن تبقى مكاسب زوج USDCAD محدودة في هذا الأسبوع.

  • No Comments
  • سبتمبر 23، 2019

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *