ثيران الجنيه الإسترليني وبوادر انفرج لأزمة البريكست… أمل أم وهم؟
بيانات.نت ـ حقق زوج باوند / دولار صعودا هاما في الأسبوع الماضي بنسبة 2.54%، وجاءت معظم المكاسب يومي الخميس والجمعة على التوالي من مستوى 1.2200 وصولا إلى 1.2700.
جاءت هذه المكاسب نتيجة أخبار إيجابية عن سير المفاوضات بين بريطانيا وكتلة الاتحاد الأوروبي بشكل إيجابي، مما قلص التوقعات بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر بدون صفقة.
في هذا الأسبوع، سيواصل المستثمرون متابعة تطورات البريكست بحثا عن عوامل جديدة تدعم الإسترليني.
أما على صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن تظهر بيانات سوق العمل أن معدل البطالة لا يزال عند مستوى تاريخي منخفض يبلغ 3.8%، مع إضافة 23 ألف وظيفة جديدة في سبتمبر وارتفاع متوسط الأجور (بالإضافة إلى المكافأة) بنسبة 3.9%، عندما يتم الإعلان عن البيانات يوم الثلاثاء على الساعة 11:30 بتوقيت السعودية.
إذا جاءت البيانات الفعلية بما يتماشى مع التوقعات، فسيظل الجنيه مدعومًا. أما النتائج الأقل بكثير، فمن شأنها أن تحيي المخاوف من الركود.
من المتوقع أن تظهر بيانات التضخم ارتفاعًا بنسبة 1.8% في شهر سبتمبر، عندما يتم الإعلان عنها يوم الأربعاء على الساعة 11:30 بتوقيت السعودية، من زيادة سنوية سابقة بنسبة 1.7%، والتي ستكون متماشية مع هدف بنك إنجلترا.
إذا خالفت أرقام التضخم التوقعات وأظهرت انخفاضا فإن ذلك سيزيد من احتمالات أن يخفض بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة في وقت قريب.
تعتبر أسعار الفائدة المنخفضة سلبية بالنسبة للباوند لأنها تميل إلى جذب تدفقات أقل من رأس المال الأجنبي.
في حين أن ارتفاع التضخم من شأنه أن يدعم الجنيه، لأنه من المحتمل أن يعكس طلبًا أقوى من المستهلكين مما يدل على وجود توقعات أفضل للنمو.
من المتوقع أن تظهر مبيعات التجزئة ارتفاعا بنسبة 3.2% على أساس سنوي وزيادة بنسبة 0.1% على أساس شهري عند صدورها يوم الخميس على الساعة 11:30 بتوقيت السعودية.
من المحتمل أن يكون هذا مؤشرًا آخر على طلب المستهلكين، حيث من المحتمل أن تدعم النتيجة الأعلى من المتوقع الجنيه الإسترليني والعكس صحيح.
أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فإن الإصدار الرئيسي في هذا الأسبوع هو على الأرجح بيانات مبيعات التجزئة يوم الأربعاء، مع تأثير الاتفاق التجاري “الجزئي” بين الولايات المتحدة والصين في نهاية الأسبوع الماضي على تحركات العملة الخضراء في بداية تعاملات الأسبوع.
من المتوقع أن تظهر مبيعات التجزئة ارتفاعا بنسبة 0.3% في شهر سبتمبر بعد أن كانت عند 0.4% في شهر أغسطس على أساس شهري، ستصدر هذه البيانات يوم الأربعاء على الساعة 15:30 بتوقيت السعودية.
من المتوقع ارتفاع مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.2% من 0.0% في الشهر السابق.
قد تكون بيانات مبيعات التجزئة مهمة لتقييم تأثير التباطؤ الاقتصادي الأمريكي على المستهلكين الذين مازالوا يحافظون على معنويات متفائلة بعض الشيء حتى الآن.
إذا جاءت مبيعات التجزئة أقل من التوقعات، فقد يشير ذلك إلى أن التباطؤ يتسرب أيضًا إلى مساحة المستهلك مما يزيد من أجراس الإنذار الأكثر خطورة بالنسبة للتوقعات. سيكون لهذا أيضًا تأثير هبوطي أكبر على الدولار الأمريكي.
في الوقت نفسه، قد تفقد البيانات بعض أهميتها نظرًا للتوقعات المتفائلة عمومًا للاقتصاد الأمريكي بعد إبرام صفقة تجارية جزئية في نهاية الأسبوع الماضي بين الولايات المتحدة والصين.
تتضمن الصفقة موافقة على تأخير تنفيذ الرسوم الجمركية الأعلى على الواردات الصينية في 15 أكتوبر مقابل موافقة الصين على شراء السلع الزراعية الأمريكية. وكانت بعض الإجراءات بشأن الملكية الفكرية، العملات والوصول إلى الخدمات المالية الأمريكية، جزءا أيضا من هذه الاتفاقية.
مازال المشهد غير واضح بخصوص مدى الدعم الذي ستقدمه هذه الاتفاقية للدولار الأمريكي على المدى المتوسط، خاصة أنه لم يتم التوصل إلى إبرام اتفاق كامل وحل جذري لكل القضايا التجارية العالقة بين أكبر اقتصادين في العالم.
نلاحظ أن الجنيه الإسترليني قد تخلى عن بعض مكاسبه أمام الدولار مع بداية تعاملات هذا الأسبوع، حيث تلقى الدولار دفعا إيجابية من الاتفاقية التجارية.
من الناحية الفنية، يبدو أن زوج GBPUSD سيستمر في الهبوط إذا فشل اليوم الاثنين في الإغلاق أعلى من 1.2580، وبالتالي قد نشاهد تراجعا حتى مستوى الدعم الأول 1.2480 والثاني 1.2370.
مبدئيا، نعتقد أن الزوج قد يعود للصعود في حال لم يكسر 1.2480، ولكن نستبعد أيضا أن يستطيع اختراق المقاومة القادمة 1.2760 خلال هذا الأسبوع.
يتداول زوج باوند / دولار في وقت كتابة هذا التقرير عند مستوى 1.2540.