
تحليل زوج USDCHF : هل يستعد الفرنك السويسري لتدخل من بنك سويسرا الوطني؟
بيانات.نت ـ يتداول زوج الدولار الأمريكي مرتفعا قليلا أمام الفرنك السويسري منذ بداية هذا الأسبوع، حيث يتحرك في وقت كتابة هذا التقرير عند مستوى 0.9870.
يحاول الدولار الأمريكي تحقيق بعض المكاسب أمام العملات المنافسة منذ بداية هذا الأسبوع، فبالرغم أن المحللين والمستثمرين يراهنون على أن البنك سيخفض أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر إلا أن التوقعات تراجعت من تخفيض بواقع 50 نقطة أساس إلى 25 نقطة أساس، نتيجة تعليقات حذرة من صانعي السياسة النقدية في البنك الاحتياطي الفدرالي.
كما تلقى الدولار الأمريكي دعما من أخبار عن استئناف المحادثات التجارية بشكل رسمي بين الولايات المتحدة والصين في الأسبوع المقبل.
بالنسبة للفرنك السويسري، فقد رفض البنك الوطني السويسري يوم الثلاثاء 23 يوليو/حزيران أن يقول كيف سيكون رد فعله على مبادرة محتملة للبنك المركزي الأوروبي لتخفيف السياسة النقدية (يجتمع البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس 25 يوليو)، لكن رئيسها، توماس جوردان، قال الشهر الماضي إن لديه مساحة كبيرة للمناورة من أجل تخفيف سياسته النقدية.
ومع ذلك، فإن اتخاذ إجراءات للحد من ارتفاع الفرنك السويسري يمكن أن يثير غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويدفع إلى التنديد المزعوم بالتلاعب بأسعار الصرف من جانب شركاء الولايات المتحدة.
على الرغم من سحب سويسرا في مايو من قائمة الخزانة الأمريكية بالدول التي تتلاعب بعملتها، فإن إدانة دونالد ترامب لإجراءات التدخل في الصرف، تعني أنه من غير المرجح أن تكون مبادرة البنك الوطني السويسري بحجم المبادرة التي تم تحديدها في يناير 2015. حيث تخلى البنك الوطني السويسري عن الدفاع عن عتبة 1.20 فرنك سويسري مقابل اليورو مما تسبب في ارتفاع هائل في قيمة عملته إلى أقل من 0.90 فرنك لليورو الواحد.
يدعم الفرنك السويسري أيضًا المخاوف من خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، خاصة بعد انتخاب بوريس جونسون رئيسًا لحزب المحافظين خلفًا لتريزا ماي كرئيس للوزراء، وعدم الاستقرار السياسي في إيطاليا وإسبانيا.
حذر جولدمان ساكس السويسريين من أن الوقت الحالي غير مناسب لاستئناف التدخلات الضخمة في سوق الصرف الأجنبي بهدف الحد من ارتفاع الفرنك.
يتوقع المستثمرون في نفس الوقت نسبة تقارب 50% لخفض سعر الفائدة من قبل البنك المركزي السويسري في سبتمبر وثلثين بحلول ديسمبر مقارنة مع المستوى الحالي البالغ ـ0.75%.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ليس لدينا تقارير هامة من سويسرا فيما تبقى من تعاملات هذا الأسبوع، لكننا سنتابع بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي المقرر صدورها يوم الجمعة، وإذا أظهرت الأرقام أن الاقتصاد يمضي بخطى ثابتة، بدلاً من التباطؤ الحاد كما تصور البعض، فإن الأسواق قد تضطر إلى مراجعة توقعاتها لصالح عدد أقل من تخفيضات سعر الفائدة الفيدرالية التي سيتم الإعلان عنها خلال الشهور المقبلة. وهذا قد يدعم الدولار الأمريكي مقابل الفرنك السويسري.
من الناحية الفنية، ومازلنا نتابع مستوى الدعم عند 0.9800، وطالما أن الزوج يحافظ على إغلاق يومي أعلى منه فإن هناك احتمالا قائما لتحقيق بعض المكاسب، بالرغم من أن مستوى 0.9950 يمثل مقاومة قوية.
لا بد أن نشاهد اختراقا بإغلاق يومي لمستوى 0.9950 حتى نتأكد من بداية تحرر زوج USDCHF من الترند الهابط، والمقاومة التالية ستكون عند 1.0010.
أي صعود سيتيح فرصة بيع، طالما أننا لم نشاهد إغلاق يومي فوق المقاومة 0.9950.