
تحليل الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي GBPUSD
بيانات.نت ـ استهل الجنيه الإسترليني تعاملات اليوم الاثنين بالقرب من مستوى 1.2750، في محاولة لمواصلة المكاسب التي حققها يوم الجمعة الماضي، إلا أنه سرعان ما تراجع وصولا إلى 1.2670.
جاء ارتفاع الجنيه الإسترليني يوم الجمعة الماضي كتحول جذري بعد أن كان قد تكبد خسائر على مدى 9 جلسات متتالية، حيث ان استقالة ماي أعطت الأمل للمستثمرين بأن يأتي شخص آخر يتولى منصب رئيس الوزراء ويستطيع تحقيق تقدم ملحوظ فيما يخص صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
الآن، تخلص الجنيه الإسترليني من “عدم اليقين” المحيط بتيريزا ماي، ولكن لا يعني ذلك بالضرورة أن معضلة “البريكست” ستحل في وقت قريب.
خلال هذا الأسبوع، سيكون التركيز الرئيسي سياسيا، بالنسبة للجنيه الاسترليني، حيث سيتم نشر نتائج انتخابات الاتحاد الأوروبي ومن المرجح أن تُظهر أن حزب المحافظين الحاكم قد تعرض لهزيمة كبيرة.
من بين 64 من أعضاء البرلمان الأوروبي الذين أعلنوا حتى الآن، فاز حزب البريكست الذي يرأسه نايجل فرج بـ 28، والديمقراطيون الليبراليون 15، وحزب العمال 10، والخضر سبعة، وثلاثة عن حزب المحافظين.
إن مدى الهزيمة التي تعرض لها المحافظون كبير ويمكن أن يكون مهمًا لأنه قد يؤثر على عملية صنع القرار من قبل أعضاء الحزب فيما يتعلق بمن سيكون البديل الأنسب لرئيسة الوزراء تيريزا ماي التي استقالت الأسبوع الماضي.
وكلما كانت الهزيمة أسوأ، كلما زاد احتمال أن يختار الحزب زعيمًا له جاذبية واسعة مثل بوريس جونسون. جونسون هو الذي قال إنه لو كان رئيس الوزراء، فسنغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر “مع أو بدون صفقة”.
من المحتمل الإعلان عن التشكيلة الدقيقة للمرشحين المحتملين خلال الأسبوع المقبل، ومن المحتمل أن يؤثر الاختيار على خروج بريطانيا من الاتحاد وبالتالي على الجنيه الاسترليني. ومن بين المتنافسين الحاليين بوريس جونسون، أندريا ليدسوم، دومينيك راب ومايكل جوف، وجميعهم من أنصار البريكست. جيريمي هانت هو المرشح الأبرز في التصويت، لكنه يصف نفسه بأنه قد “ولد من جديد”.
قال الاتحاد الأوروبي إنه لم يغير موقفه من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد استقالة ماي، وفقًا لما ذكرته المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي مينا أندريفا.
على صعيد البيانات الاقتصادية، سيكون هذا الأسبوع هادئا وليس هناك العديد من البيانات الاقتصادية.
ثقة المستهلك هي الإصدار الأهم، ومن المتوقع أن تظهر اعتدالًا إلى -12 في مايو من -13 سابقًا، وسيصدر هذا التقرير يوم الجمعة 25 مايو.
قد تؤثر جلسات استماع تقرير التضخم صباح يوم الثلاثاء أيضًا على الباوند، حيث سيشهد مارك كارني محافظ بنك إنجلترا والعديد من أعضاء لجنة السياسة النقدية على التضخم والتوقعات الاقتصادية أمام لجنة الخزانة بالبرلمان.
من جانب الدولار الأمريكي، التقرير الأهم في هذا الأسبوع هو مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، وهو مقياس التضخم الأفضل للمجلس الاحتياطي الفدرالي، حيث أن المستهلكين هم المساهمون بنصيب أكبر في نمو الاقتصاد الأمريكي.
إذا ارتفع معدل نفقات الاستهلاك الشخصي، فهذا يعني أن المستهلكين ينفقون أكثر وهو علامة على أن التضخم قد يكون في ارتفاع. وعادة ما يستجيب البنك الاحتياطي الفيدرالي لارتفاع أرقام التضخم عن طريق زيادة أسعار الفائدة، والتي تؤدي غالبًا إلى ارتفاع العملة بسبب زيادة صافي تدفقات رأس المال الأجنبي.
من المتوقع أن يرتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في أبريل بنسبة 1.6% مقارنة بالعام الماضي و 0.2% مقارنة بالشهر السابق، وسيتم الإعلان عن هذه البيانات يوم الجمعة 31 مايو في تمام الساعة 13.30.
وعلينا أن ندرك أنه في حال فشل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي في الارتفاع خلال الأشهر القليلة المقبلة، أو ما هو أسوأ من ذلك، إذا حصل انخفاض، فقد يزداد الضغط على الاحتياطي الفيدرالي من أجل خفض أسعار الفائدة.
سيكون الإصدار الرئيسي الآخر للدولار هو التقديرات الثانية لأرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، والتي من المتوقع أن تظهر تباطؤًا طفيفًا إلى 3.1% من التقديرات الفورية البالغة 3.2%، وسيتم إصدارها في تمام الساعة 13.30 يوم الخميس الموافق 30 مايو.
من الناحية الفنية، تراجع الإسترليني/دولار إلى مستوى 1.2600 وفقا لما توقعناه في تحليلنا يوم الثلاثاء الماضي. وفي حال حافظ زوج باوند/دولار على الإغلاق اليومي أعلى من مستوى الدعم 1.2600 فقد يحقق بعض الصعود نحو مستوى المقاومة الأول 1.2760، واختراقه قد يعزز المكاسب حتى مستوى 1.2870 الموافق لمستوى الفيبوناتشي 50%.
بصفة عامة، نعتقد أن أي صعود على المدى القصير نحو مستويات المقاومة المذكورة سوف يتيح على الأغلب فرصة بيع لأن الترند العام لزوج الإسترليني/دولار هابط. وأي كسر بإغلاق يومي لمستوى الدعم 1.2600 سيكبد الزوج خسائر إضافية قد تصل حتى 1.2480.